69 عام من نكبة الضمير العالمى


 

69 عام من نكبة الضمير العالمى
خيانة انظمة ووطن مجروح و مقاومة لم تيأس ولم تستسلم

«في مثل هذا اليوم 15 مايو عام 1948، هجر أكثر من 750 ألف فلسطيني من أرضهم و أصبحوا لاجئين ، مدن أبيدت وعائلات تشردت ووطن مجروح و مقاومة لم تيأس ولم تستسلم ، واسماء محفورة في جدران الذاكرة ، ومفاتيح منازل مسكونة في الصدور ،ومقاومة لم تيأس ولم تستسلم ، و أسرى يواصلون لليوم التاسع والعشرون على التوالي ، الإضراب المفتوح عن الطعام ، فى سجون الكيان الصهيوني الغاصب ، والذي بدأ فى 17 نيسان/ ابريل 2017 ، وسط تصاعد الإجراءات القمعية ليعلق مرارة خيانة نخبته ، و خيانة كل ما هو رسمي فيه ، بملحمة وطنية جديدة ، يسطرها بامعائه الخاوية ويحولها الى فعل مقاومة ، وعلى الرغم من مرور 69 على نكبة الضمير العالمى ، اليوم ،

نحيي ذكرى نكبة الضميرالعالمي لعام 1948، وليس لفلسطين كما اطلقت عليه الدكتورة / سلام بوسى فى وصف دقيق الى نكبة إلى التهجير الجماعي والطرد القسري لمئات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين في العام 1948، حين قامت العصابات الصهيونية وبمساعدة القوات البريطانية بمهاجمة القرى والبلدات الفلسطينية وهجرت أهلها واستوطنتها، على انقاض اقتلاع أكثر من 800 ألف فلسطيني من أراضيهم حيث تم تشريدهم الى مخيمات اللجوء و الى الدول المضيفة في جميع أنحاء العالم العربي وخارجه وذلك كنتيجة لتأسيس الكيان الصهيونى العنصرى ، على حساب أكثر من 500 قرية فلسطينية دمرت تماما كما تم احتلال 78% من فلسطين التاريخية ،

اليوم ، لا يزال الفلسطينيين يمثلون العدد الأكبر من اللاجئين في جميع أنحاء العالم حيث يعيش 70% من الفلسطينيين خارج الوطن وممنوعون من العودة ، فى ذكرى مرور69 عام من نكبة الضمير العالمى تحية للشعب الفلسطيني في ذكرى بطولته وبسالته وجسارته ومقاومته لابشع انواع الاحتلال بصدورة العارية وقبضاتة الدامية ، أما الكيان الصهيونى فإن السلام الوحيد الذي سينعم به سيكون يوم زوال دولتة وعودة المرتزقة الغزاة إلي بلادهم ،

إن تاريخ خيانة الطبقات الحاكمة العربية للفلسطينيين ليس محض صدفة ، فهي تنبع من علاقاتهم مع الإمبريالية الغربية ، وقد مثلت سبعينيات القرن الماضي نقطة تحول هامة بالنسبة للإمبريالية الأمريكية في المنطقة ، ووضحت كيف ولماذا خانت الأنظمة العربية فلسطين ، وعلى الرغم من الحروب البربرية والاستيطان والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني ، ورغم المشاريع الاستعمارية الجديدة من صفقات القرن المزعومة التي تروج لها الولايات المتحدة وعملائها في المنطقة ، يكسر الشعب الفلسطينى المقاوم دائما حالة التردي والخنوع ويصر على تقلين الجميع دراسا بلغيا فى معاني الحرية والعدل والكرامة والاستقلال ،

ان عبقرية الشعب الفلسطينى المقاوم أبت ان تتجرع كاس النكبة وقلبت الطاولة فى وجوه الصهاينة وعملائها ، اتثبت كل يوم أنه شعب جدير بالحياة والحرية ، فأطلق انتفاضته الجديدة وانخرط بشبابه وشيبته ورجاله ونسائه، حتى أطفاله ، فى اجتراح المآثر وقهر المستحيلات، مستخدما أبسط الأدوات قليلا من “الماء والملح “، مقارعا بها العدو الصهيونى المدجج حتى أسنانه بأحدث الأسلحة والتجهيزات، ليوجعه ويقض مضجعه ، ويفيق العالم الذى كاد أن ينسى أن هناك قضية تسمى فلسطين ، مجسدا على أرض الواقع أسطورة طائر الفينيق الذى لا ينى ينبعث من بين الرماد المحترق متألقا وأخاذا من جديد، ان معركة الكرامة البطولية لهذا الشعب الأبى لتعيد التأكيد على أن الشعوب لاتموت ، وأن ارادتها لا تقهر ، وأن الظلم مهما طال ، وأن الظلام مهما ادلهم ، فان قوة الحق وارادة الحياة لقادرين على جلب الانتصار واستنهاض شمس النهار».

لا تعليقات

اترك رد