ياسمينة البحر


 

ياسمينة البحر تلهو مع ظله النجم القصي
وضحكاتها الندية تعبر الوقت أمامي من خلف الأفق العميق

لماذا صوتك كزقزقة العصافير لا يفرد إلا أزاهير المطر وأزاهير النار داخلي ؟!
أو كرجع الملائك في الرؤى السعيدة ينهض بالقلب عاليا فوق الغمام
بينما القلب بجعة بيضاء يغريها سبح البحر
آنى طالعت الكون الصاخب تجدك تتغلغل بخفايا الروح

من قال أن يدك لم تكن بيد تلك النرجسة هذا الصباح وهي تتنقل بين ردهات المدينة
بينما عطر الشمس ينداح كثيفا على الطرقات فتزهر معه الوجوه أحلاما ؟!

اسمعه صوت البحر يناديني
تعالي وأنظري فوق الروح هناك حدائق السماء التي نهواها
أود أن أغسل الخلاخيل بالعطر المارق وحبات البرد
أريد أن أبعثر القصائد أسراب حمائم تغني
وأجراس صغيرة تطير .

يا لكلماتك تقتلني وتحيني !

لماذا أنت كولادة القصائد المتوحشة التي لا تولد غير مرة في الحناجر الذهبية لتعيش أبدية ؟!
لماذا أقرأ كلماتك ألف مرة وأعود من جديد أرتلها على قلبي كل مرة بداية عهد جديد
يكونني من جديد
ويكويني من جديد ؟!

أوااااه يا روحي
القمر السكران يظنيه الغياب فيحاول أن يفرد جدائل النسيان في السفر بينما يجد طيفه يلثم نرجسة البحر الغافية في حكايا الجلنار

ألم أخبرك ” ليس لنا على القلب سلطان ” ؟!
فهي من أملاك الله وحده يسطرها كيفما يريد

طوبى لسكرة الحب في الروح إذ دارت سمحت لينابيع القصيد البعيد بالحضور
وأغدقت القلب بالجوري الأحمر
طوبى لقلوب لا تفصلها المسافات ولا تعترف بالغياب

لا تعليقات

اترك رد