أنيستي في كفّ المحضنة ….


 
(لوحة للفنان مراد ابراهيم)

أيا من تلقبينني بالغريبة و أنت الوافدة علينا من زخم الحياة أيتها الرهيبة،،، أين أرسلتني و زجّيت بي …دخلت القاعة الفظيعة و سمعت نهيقا يشبه البدعة في زمن الطيبة،،، و استنكرت القائل و المقول و جلت ببصري عرضا و طولا فما رأيت بالمكان غير كومة غربان و بومة تنعق في جبال الحكاية تتطاول على صميم الرواية و أدركت للتو معنى الغربة و استثقلت مرارة الكربة و أيقنت يا ساكنة العربة ان الغلبة قد نخرت كالسوس بوادر الادب كما نخرت جيوب الطرب و المسرح و السينما…

فما تراه يكون السبب ؟ هل هو الجهل أم ربما الطمع أو قد يكون ذاك الوباء كالكلب …أتعرفين داء الكلب و تلقيحه إلى الأبد ،،مفقود من حرب بابل و محرقة اليهود و مدفون مع النبي صالح و ربما هود لذا فحالنا فظيعة و قدرنا نكون في قطيعة و السبب عقرب أو ربما ثعلب أو لعله ذئب مسعور حول عقربة يلف و يدور ،،،يبتز بالذل شارة العبور بكمشة أثمانها يطوف و يدور يؤسس لنا طقسا مقبور بمنقوع الطبول و مزامير تنهق كحمير تعاند الخيول ……

آم يا أنت ،،يا سيدتي خلف مقود يدور في فلك طريق تذهبين صلبها بغير أفول ..رميتني شطر القاعة و أحلسني أبله في الحين و الساعة رأيت فيه ذلاّ كذلّ اليتيم سوى أن اليتيم منبسط المحيّا ،،أمّا صديقنا فدميم ،،ثقيل ظل متعجرف مشوّش ضئيل ،،ساءني حاله تلوّن بتبن العقربة و لسعه سمّها الزعاف أسكره عن الجلبة و ألهاه ترّهة الرعاف و طقطق الصدى كخطب النار في الهشيم و صفّق بهتانا مجنون و كهين أو جاهل بنعل حذائه كطن أخرس سمين جاء من خلف البحار و قطع البر و الأنهار تصور المحافل ملاح و صوت شهرزاد ناي يقارع انبلاج خيط الصباح ،،،

فصدمته الحقيقة و أفاق على رعود الحقيقة و برق الخيبة و مر النكبة في مشهد هزلي يدونه التاريخ و يخزنه الحاسوب في ذاكرة الطريق ،،،كان يا مكان على فارس حروف الجبال قتلت عرسه عقربة النبال بائعة القماش و الأرطال تاجرة العقول بصفاقة الأنذال بفعل ثعبان الطقوس نذير شؤم الرؤوس مروّج العلل في بؤرة النفوس مدّع نبل الوصايا و الدروس و قلبه العجوز بصفرة العقربة يمحق الحياة و فوقها يتمرّد و يدوس ……..
يااااااااااه أي أنيستي يا حليتي و اللبوس

شارك
المقال السابقياسمينة البحر
المقال التالىالموعد

صالحة جمعة كاتبة وشاعرة من تونس.. استاذ فوق الرتبة اختصاص عربية.. متحصلة على الماجستير و بصدد الدكتوراه اختصاص ادب مديرة معهد و عضو في كوكب الواحة للمسرح … مستشار لغوي لشركة آفا آر… رئيسة جمعية لقاء الفنون

....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد