أبوناجي !!.

 

كناية بغدادية عن الإنجليز عامة ، وقد شاعت هذه التسمية أبان الحرب العالمية الأولى ، حينما هاجموا العراق ، فكان البغداديون إذا أرادوا ذكر الجيش الإنجليزي ، كنوا عنه بقولهم : أبو ناجي وصل للموقع الفلاني ، واستمرت هذه الكناية من بعد ذلك إلى الآن ، واستعملها كثير من الشعراء والصحافيين ، فكانوا إذا أشاروا إلى الحكومة البريطانية أو دار السفارة البريطانية قالوا : أبو ناجي واكتفوا بها للدلالة على ما يريدون.

وحول ذلك يقول المرحوم الملا عبود الكرخي في الرصافي لما ترك العراق ليعيش خارجه:
يا مشافي يا معاف هم رجع طار الرصافي
آه يا ربي وربه متكلي شنهو ذنبه
لو أبو ناجي يحبه كان رزقه اليوم وافي (1)

واليوم تتحدث الناس عن رديف (أبوناجي ) في احتلال العراق وأعني قوات الإحتلال الأميركي ولنقل ( العلوج (2)) بشكل علني وصريح وليس كناية ، حيث تجدهم يشيرون الى تواجدهم بشكل طبيعي سواء من خلال مشاهداتهم لهم في بعض المطارات والقواعد العسكرية والمعسكرات أو من خلال تناقل ذلك عبر وسائل الاتصال المختلفة .

وفي الوقت الذي يحصل هذا جهارا نهارا ينفي المسؤولون عبر وسائل الاعلام الحكومية تواجد أي جندي أميركي على أرض العراق.!!
فياترى مالذي يحصل في بلاد الرافدين ؟ هل هو احتلال جديد؟ ولماذا؟.

البسطاء من الناس أصبحوا اليوم بفضل وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية على قدر من التحليل والبصيرة ، فهذا يقول ان أميركا أخطأت في السابق وأيقنت انها أضاعت الكثير من مصالحها وامتيازاتها ولابد من استرداد هيبتها وسطوتها وأول هدف لها برج الطيور العائد لأحد المطيرجية في وزارة الصحة بعد ورود معلومات عن تسريبات اشعاعية ( تشيرنوبولية ضروكية) تمثل خطرا على السلم والنفاق العالمي . وآخر يقول انها بصدد دعم اي تغيير وشيك في البلاد ( شلع قلع ). وعلى رأي اليتامى والأرامل والمساكين والموظفين والمتقاعدين والمفاليس والمعاليس..(عمي ياهو اللي يجي هله بيه بس خلصونة ..أشو النفط ملفوط منهوب فرهود هو احنه شقابضين..كاضيها عرايا وخيرًنا يتبرمك بسوك البالات). وغيرهم يذهب لأبعد من ذلك ويقسم بأغلظ الإيمان ان ( العلوج) يعملون ضمن تحالف عربي اسلامي على طي صفحة ماينطبق عليه المثل العراقي ( كوم حجار ولا هالجار ).

بينما يظن البعض ممن افتقد الخمرة بقدرة (عتاوي مستفيدة) من نوع ( اللي تنفخ وتخرمش ) واضطر لتعاطي المخدرات وانتمى الى نقابة ( الحشاشة ) ، بأن العلوج استجابوا لنداء سكان بعض محافظات الجنوب لانقاذهم من حرب ( المناطح ) بين أفراد العشائر بكل أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ، وخلال عودتهم يرتشفون الشاي المهيل في شارع السعدون وبطريقهم ( يفلتون ) ناشطي حقوق الانسان السبعة الذين اختطفهم مسلحون في وسط العاصمة بغداد ( وبالفعل أطلق سراحهم بعدها) وكان ذنبهم انهم أذكياء في درس ( الحساب ) وظلوا ( يلحون) بان واحد زائد واحد يساوي اثنين.

ياترى لماذا عراقنا ( خري مري) للأجانب من كل حدب وصوب ، وأكثر من ذلك نقاتل بسلاحهم وبارواحنا وأموالنا ما صنعوه هم من آلة بشرية مخابراتية قتالية سلبت فلذات أكبادنا واستنزفت خيراتنا واعادتنا للعصور الوسطى ودقت اسفينا بين أضلعنا وشتت شملنا ، نحن الذين كنا لحمة واحدة نتقاسم رغيف الخبز من زاخو الى الفاو تحدونا غيرتنا ونخوتنا فقاتلنا عدونا بدين واحد ومذهب واحد هو : العراق … لاسواه.

ثم الى متى يستمر نزيف الدم والمقامرة بالعراق والعراقيين ؟.

يامن جلبتم لنا ابوناجي والعلوج ومن يبغي طمس العروبة من جار السوء والشر ..عودوا الى بارئكم جبار السموات والأرض ذي القوة المكين الذي يمهل ولايهمل..واطلبوا الصفح والمغفرة عن دماء بني جلدتكم التي أرقتموها غيلة واستهتارا، وتأريخكم الذي تجاهلتموه وحاولتم طمسه وإضاعته ..عسى ان يغفر لكم ويتوب عنكم ..فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب…. ولن ينفعكم بعدها لا.. العلوج ولا..أبو ناجي .

1)- أمثال على شكلةْ مِشْكال ، سنابس، 10-3-2010
2)- كثر على لسان وزير الإعلام العراقي الأسبق محمد سعيد الصحَّأف كلمة “العُلوج”، و”الطَّراطِير”، و”الأَوغاد” في تسمية قوات التحالف الكافر، وهي كلمات عربية فصيحة تصدق على المقاتلين الغزاة للعراق. وتلطَّف الصَّحاف لمن سأله من مراسلي الصحف الغربية عن معناها، فَفَسَّرها : بكافر العجم، أو بالدودة التي تمتص الدماء، فلعله أخذها من “العَلَقة” وهي: دود في الماء تمتص الدم، والجمع “عَلَقٌ. كما انها من أوصاف حمار الوحش لغلظته ووحشيته ، ولها تسميات أخرى عديدة لامجال لذكرها هنا.

1 تعليقك

  1. الاخ الوزان ..لم تعطي الكلمة أو المفردة حقها ..من اين أتت ومن أطلقها [ كيف عممت ] كما هي عادتك في اشباع الموضوع حقه ..ورحت تغرب نحو المريكان والعلوج .

اترك رد