تمخض الجبل فأنجب حكومة الوفاق الوطني !!!


 

يضرب هذا المثل العربي لمن يتوقع حدوث أمرا عظيم ويخيب الظن بهذا الأمر ويخرج عمل دون التوقع أو ليس بنفس ضخامة الحدث ينطبق ذلك تماما على ماحدث فى السودان عندما تم إعلان حكومة الوفاق الوطني، التي سبقها حوار وطني امتد ثلاث سنوات، تم إشراك المعارضة السودانية وبعض الحركات المسلحة لإدارة حوار وطني يتم الاتفاق بعده على تشكيل حكومة جديدة .

خبر إعلان حكومة الوفاق الوطني أمر يهم القيادات والقوي السياسية المشاركة فيه والدوائر الحكومية اهتماما عاصفا ولكنه لا يعني شيئا بالنسبة لعامة الشعب، الذين قد لا يعرف أكثرهم من وزراء اليوم اسماء اشخاصهم أو وزاراتهم، ولا أظن هذه الحكومة أنها تمثل الشعب السوداني المقهور والمظلوم والمغلوب على امره وانما تمثل نفسها فقط وفشلت من قبل في كل شيء ولم تحقق أبسط طموحات الشعب السوداني .من تسهيل سبل عيشه ،وحفظ كرامته وتوفر مطالبه . الكل يعلم بان هذه الحكومة افقرت وشردت العديد من أبناء هذا الوطن، وخبر تشكيل حكومة جديدة لن يحدث التغيير الذى ينشده الشعب السوداني.

لقد ضمت الحكومة الجديدة القوي السياسية التي شاركت في الحوار الوطني، السؤال الذي يطرح نفسه هل فعلا الوثيقة الوطنية ومخرجات الحوار الوطني هى محل إجماع أهل السودان؟ لقد تم تشكيل الحكومة الجديدة من 31 وزيرا و43 وزير دولة و 4 مساعدين للرئيس . هل هي فعلا حكومة لخدمة الشعب السوداني وتخفيف أعباء معيشته أم لنهب حقوقه بالسطو على المال العام للدولة وافقار الشعب ؟الكل لا يتوقع أن يحدث تغيير في إدارة شؤون البلاد لأن نفس العقلية ألتى ادارت السودان أكثر من ربع قرن مازالت تسيطر على مقاليد الحكم ومالم يتحقق فى السنوات التي خلت لن يتحقق خلال الأربعة أعوام المقبلة ،أملنا أن يختار الشعب السوداني حكومة يختارها عبر صناديق الاقتراع بكل حرية ونزاهة ،

أن يكون من يتم اختياره أمينا فعلا على البلاد والعباد ويكون فى خدمة الشعب السوداني الذي يستحق حكومة تمثله خير تمثيل لا حكومات تمثل احزابها ومنسوبيها، نريدها حكومة تمثل الشعب كاملا من دون انحياز أو محاباة. وما يدعو للاحباط هو ترهل الحكومة وهذا الكم الهائل من الوزرات والوزراء والمخصاصات والحوافز التي سوف تخصص لهم من ميزانية هذه الدولة المنهكة ذات الاقتصاد المتردي، حكومة تصرف على نفسها من عرق الشعب البسيط الذي لا يملك قوت يومه، و لا تتوفر لديه أبسط مقومات الحياة الكريمة من صحة وتعليم، وشباب لايجد فرص عمل مع ارتفاع نسبة العطالة وتزايد عدد المهاجرين للخارج للبحث عن وضع افضل ،بسبب الحروب وعدم الاستقرار والأمن والسلام. ليس تقليل من مقدرات القادمين الجدد ولكن من عدم ثقتنا فى إدراة الدولة بهذه العقلية التي لن تقدم أو تأخر ولا تملك عصا سحرية تحل مشاكل السودان .كذلك هناك غياب العديد من القوي السياسية لذلك لا نستطيع أن نقول بأن هناك إجماع وطني وقومي.

لا تعليقات

اترك رد