الدولي ..


 

بات من المألوف شيوع مفردة الدولي في كثير من الأنشطة الحياتية المتعددة الميادين والتخصصات بفعل المتيسر من تقنيات التواصل الحديثة والعلاقات المتعددة الأوجه. وليس غريبا ان تطلق هذه السمة على بعض الأنشطة كالمطارات وأنشطة السياحة الدولية وكذا الحال بالنسبة الى الأنشطة الرياضية والفعاليات التي تقام في الخارج ومبارياتها الدولية وغيرها من الأنشطة التي تحقق تفاعلا مباشرا بين الأشخاص والبرامج والفعاليات المشاركة وبما يعظم من منافع تبادل الخبرات والثقافات وتعزيز سمة الهوية وغيرها من السمات……..

والنشاط الذي نقصده في مقالنا هذا هو النشاط السينمائي والقدر الذي يتعلق بإقامة المهرجانات الدولية التي تسعى اغلب اداراتها جاهدة وباستثمار أقصى الامكانات المتاحة من اجل خلق مهرجان سينمائي يعتقد ويتمنى القائمون عليه ان يكون هو الأفضل الامر الذي يجعلنا كمراقبين اجراء بعض المنافسة والمفاضلة بين هذا وذاك ومن خلال مساحة العروض المقامة على مدار السنة نجد ان هناك تباينا واضحا بين هذا المهرجان وذاك الاخر….

وياتي هذا التباين والاختلاف والمفاضلة من خلال طغيان السمة السينمائية بنوعية الأفلام المشاركة وهوياتها وصناعها فضلا عن سيادة الطقوس السينمائية المعروفة دوليا في العالم فضلا عن معايير التحكيم واليات المشاركة والمستوى الدولي المتبع في استقبال الضيوف والمستوى السياحي المقترن بافضل الماركات الدولية والمستوى الرفيع الذي يتضمنه برنامج المهرجان ككل …

اما على المستوى المحلي فلدينا الكثير من المهرجانات المحلية التي توزعت على أشهر وفصول السنة وبمقدار سائد من المحلية الصرفة باستثناء بعض المهرجانات الطامحة للسمة الدولية ونقولها بيقين انها تستحقها بجدارة لما تخطط له من الالتزام بالمعايير الدولية. وكذلك بتوفير القدر الكافي من الاشتراطات الدولية والمتمثلة بتوجيه الدعوات لبعض كبار المخرجين والممثلين والكتاب والمنتجين والممثلين والفنيين والاستعداد التام للاستقبال اللائق والسكن الراقي بما في ذلك مستحقات السفر والإقامة والطعام وغيرها من الامتيازات وبما يتيح للكادر الإبداعي العراقي التعرف والتفاعل والاحتكاك مع الكوادر الإبداعية العالمية وبشكل فاعل ومثمر

اما بعض المهرجانات المشهورة بمحليتها فقد تمسكت بإطلاق السمة الدولية على اسمها الثابت في حين هي لن تدعوا احدا من الخارج ولن تستضيف الفنانين الأجانب وإنما تقتصر على عرض بعض الأفلام الواردة من الخارج دون حضور أصحابها وهذه قد تكون ممكنة بسبب الأوضاع الأمنية المضطربة سابقا ولكن لا يمكن ان تكون صيغة ثابتة على الدوام أو بسبب عدم توفر الامكانات وهنا يمكن القول ان السمة الدولية في إقامة مهرجان سينمائي هي سمة عالية المستوى في التصنيف الفني والفكري والمعرفي والجمالي بل وحتى السياحي وهي درجة مثلى لا يمكن ان تتساوى مع السمة المحلية ولكن مع ذلك نحن لا نستكثر على المهرجانات ذات السمة المحلية طموحها في اكتساب السمة الدولية وإنما ندعوا الى كل الجهات التي تجهر بقولها الدائم انها داعمة للثقافة والفنون والسينما ان تعمل على دعم هذه المهرجانات والمساعدة على تحقيق طموحها الدولي المشروع..

ونحن في دعوتنا هذه نكون اكثر فخرا وإعجابا واحتراما لمهرجاناتنا المختلفة المستويات التي تفتح فضاءاتها الجميلة الراقية الملونة لكل سينمائيي العالم سيما ونحن كمجتمع اصحاب قضية كبيرة ونواجه اخطار جسيمة ويتطلب منا ان نصنع خطابا سينمائيا مقبولا ومرموقا محملا بالفكر والجمال و يجسد صورة الانسان العراقي ومعاناته وتطلعاته وحقوقه الانسانية النبيلة في العيش بأمن وسلام ودوره البناء في صنع الجمال والتحضر وله الحق في عرض خطابه البصري في كل المحافل والمهرجانات الدولية المعر

لا تعليقات

اترك رد