ما بين الحلم والحقيقة


 

مشوار أدعوك إليه هذا الصباح .. لن يكون مشوارا مجنونا كما ترغب .. لكنك ستحبه لأننا فيه معا .. لم يسبق لي أن شهدت فجرا جميلا كهذا اليوم .. كأن الأرض المتبلدة قد قفزت لتلتقي بالشمس .. فأشرق ضوء رائع .. كموسيقى عذبة جميلة .. لقيثارة عاشقة .. انسابت شفافة كمياه بحيرات اللوتس ..

مارأيك .. ؟!
أترافقني اليوم لنبحر بمثل هذا الجمال .. ؟!
لم أشهد للعصافير شغبا كهذا من قبل .. ؟!
لا أدري أهي تلتقط الحب ام تنثره .. ؟!
تتحدث أم تغني ..؟!
مالذي يطربها … ؟!

أحببتها جدا هذا الصباح .. أظن أن الأزهار ستغار من عطرك .. وأنا سأغار على ابتسامتك من عيون النساء .. كل النساء .. سأرتدي اللون الذي تحب .. و أتعلق بيدك بقوة .. كطفلة تخشى أن تتعثر بخطوتها .. كاذبة أنا .. لاتصدق .. سأفعل ذلك كي يعلم الجميع أنني لك .. ومعك .. وأنك لي ومعي .. وستمتثل لي .. كما تمتثل السنابل لنور الشمس .. لقطرات المطر .. لعصف الريح .. صحيح لم أخبرك بعد .. السماء ليست صافية .. ربما تمطر .. وليتها تفعل .. وتغرق قلبي بمزيد من النشوة معك .. ستسابق خطوتي خطوتك .. وستجذبني بقوة .. وسأضحك أنا بصوت عال .. وستنهرني خشية عيون المارة … لاتخف هنا لاشيء يثير فضول الناس أو المارة .. لا يأبهون للأخرين ولما يحصل حولهم .. حتى لو قبلتك وسط الطريق .. لذا ستضحك عيناك بملء جفنيها لضحكتي .. أراك تفعل .. ألم أخبرك من قبل .. أعشق عينيك أنا .. فيهما دفء لم أعهده أبدا من قبل .. وفيهما قسوة أخشاها .. لاأدري لم .. ؟؟

كعيني طفل هما .. أوجعته الحياة .. فغيرت ملامح طفولته .. سنقطع ممر المشاة في الحديقة القريبة منا .. هناك يقف بائع للذرة .. طيب .. يرشقني بابتسامة كلما مررت صباحا من هنا .. حتى لو لم أشتر منه شيئا .. لاتغضب منه .. حين نتوقف عنده للشراء .. في ركن الحديقة البعيد ألعاب للأطفال .. سنقصدها .. سنشارك الأطفال لعبهم .. سنضحك لضحكهم .. أوقن ذلك .. ثق ياساكن الروح .. انها ستكون ضحكة من القلب .. ستذكرها طويلا .. سنتوقف عند بائع البوظة .. أحبها بنكهة الفانيلا .. و ستحبها . وسأترك نقطة صغيرة بزاوية فمي .. أعلم أن يدك ستمتد باللاشعور لتمسح ماتموضع على شفتي .. أشعر أنني ماكرة هنا … سنتشاركها مع الأطفال .. لا أدري أين أجول بك في هذه الأماكن الغريبة .. لكنني أعلم جيدا بأن روحي دائمة التجوال برفقتك .. تحلق معك للسماء السابعة كفراشة تؤمن إن لذة الحياة احتراق .. لتعود وتسير بمعيتك في حقول الأقحوان وتلامس ورود النعمان .. أتعلم هي شفيفة كروحك تماما .. شقائق النعمان .. رغم أنك الأقرب للأقحوان .. هذا الزهر الذي يأبى الإ أن يشارك النعمان ألمه .. ياساكن الروح .. اليوم معك سيكون هاربا من الجنة .. هذا يقيني به ..

ياإلهي .. ماهذا الصوت المزعج ؟!
من أطلق منبه الساعة يهدر بعلو صوته .. ؟!
أين أنا .. ؟!
إنه ضوء الصباح .. أين هو ؟!
و أين أنا .. ؟!
ماالذي حدث .. ؟!
أكان حلما .. ؟!
نعم قد كان حلما .. أسيكتمل يوما ما .. و أضع يدي بيدك .. و أضحك ملء كفي .. وتضحك ملء قلبك .. و أكتفي ..

لا تعليقات

اترك رد