ماذا تتمنى المرأة في يومها العالمي


 
الصدى - امنيات المراة

امنيات المرأة في يومها كثيرة ومتعددة، ولأنها امرأة وأم وأخت وأبنة، فأنها لن تستطيع ان تتمنى لغير الوطن والبيت، ثم تتمنى اخيرا امنياتها الشخصية.

حينما فكرت بأمنية لنفسي، في يومي، تمنيت لي شيئا خرافيا، شاركت صديقاتي الفكرة، وتخيلت اني سأستمع الى قهقهاتهن في يومهن الذي جاء من المعاناة، ولكني فوجئت بالحزن الذي يسكننا والامنيات المستحيلات، في زمن الحروب والاحزان.

كلهن اردن الامن والامان للوطن، واغلبهن تمنين جنة عدن التي ترفل بالخضار والسماء الزرقاء وضحكات الفرح، ليرتحن من مشوار المعاناة اليومية والتحديات في اخذ الحق والحفاظ عليه.

الكاتبة والباحثة الاجتماعية د.لاهاي حسين رحيل زوجها الابدي جعلها تشعر انها أماً لكل نساء العراق، فلم تكن لها امنية شخصية، وتمنت لهن جميعا الراحة والتحرر من كل مافُرض عليهن.

والاعلامية اسماء محمد مصطفى كانت امنيتها ان تمتطي الغيمات مع طفلتها سما، لتحلق بعيدا الى عالم سحري لاينتمي لأوجاع الأرض. وهذه امنيتها جاءت بعد ان تمنت للمرأة العراقية نيل حريتها كاملة من الآهات والاوجاع

الاعلامية افراح شوقي، مثل اسماء تحب المرأة العراقية والوطن، وأكيد تحب زوجها فقالت اتمنى ان اتأبط ذراع زوجي ويأخذني لحفل استمع معه لأجمل موسيقى.

رنيم من البصرة تمنت ان تعيش المرأة بكل طمأنينة بلا تهميش داخل بيتها وخارجه.

شموس فتاة عشرينية مازالت تفتح ذراعيها لحياة خضراء تقول (هواية امنيات.. اتمنى سفرة لمكان ما اسمع بي اخبار، اسوي رفرش لدماغي.. وارجع متجددة اتابع اشغالي).

سحر الطائي اعلامية نشطة (فُرض الحجاب على المرأة ونال من حريتها بسبب التفكير الخاطيء لبعض الرجال، اتمنى ان تتغير نظرة الرجل للمرأة كونها وعاء للإنجاب والمتعة، وان يعاملها برهافة ويراعي مشاعرها).

الاعلامية ن. تمنت ان تكون كما تريد، فسلب الحريات جعلها تكون كما يريد الآخرون.

عفاف عبدالرحمن صحفية وكاتبة تحب السفر وتتمنى الوفرة في الصحة والمال لترى مناطق لم تتمكن من زيارتها.

نبراس احمد اعلامية جميلة في مقتبل الربيع كانت امنيتها تنم عن مرارتها في ان تنتهي حالات التحرش وان توضع العقوبات الصارمة لكل من تسول له نفسه في ان يؤذي امرأة او طفلة.

اغربها كانت امنية الكاتبة والصحفية فاتن الجابري (بما اننا اتفقنا ان الامنيات هنا فنطازية، أمنيتي في يوم المرأة، ان أكون امرأة متسولة ارتدي عباءة كالحة واقف عند الإشارات المرورية، وبعدها سأكتب رواية عن هذا اليوم بتفاصيله، لحظات الذل والاهانة وقسوة الناس وتحجر قلوبهم وحقارة الآخرين وتحرشهم واستغلالهم لنسوة الفقر والحرمان، سأخبركم لاحقا كيف يكون طعم اللقمة المغمسة بالقهر والمذلة). كلما قرأتها آلمت قلبي.

عضوة البرلمان شروق العبايجي، التي سرقت المسؤوليات منها يومها وحرياتها تقول (اتمنى ان اسير في شوارع بغداد النظيفة واتنزه في حدائقها الجميلة واتمتع بمنظر نهر دجلة الساحر والتقي بمجموعة من الصديقات باحدى المطاعم البغدادية على اكلة مسكوف).

الاعلامية عواطف مدلول تتمنى بيتا في واحة خضراء بعيدا عن عيون المراقبين ومضايقاتهم، ولا تضيق عليها القوانين التي وضعها المجتمع بجهالة ولا مبالاة لمشاعر المرأة.

الاعلامية زينب فخري تمنت للعراق وللمرأة، وتمنت لنفسها بلداُ آخر وكوكباُ آخر، لتمتطي فرسا جامحاُ يسابق الريح ويحلق في الفضاء حتى تلامس النجوم.

بناز الجاف مثابرة ومحبة للحياة تمنت الجمال في مظهرها ولصديقاتها وان يحتويهن مكان جميل من بغداد ليحتفلن بعيد المرأة (بطريقتهن الخاصة) مع الموسيقى والورود والالوان دون مضايقات ولا اساءة في النظرات.

بشرى عمر باختصار يملؤه الامل (اتمنى اشوف اولادي متفوقين، والعالم يعيش بسلام).

هذه امنياتهن، اقتطعنها من احزانهن وهموم مشاغلهن وايامهن، وواردن ان يتحقق مايدور في خلدهن من امنيات ناصعات ليست مستحيلة، ولكن تأتي الرياح بما لاتشتهي السفن.

لا تعليقات

اترك رد