الدبلوماسية الشعبية العراقية تتفوق نجاحا على نظيرتها الرسمية


 

الدبلوماسية الشعبية العراقية تتفوق نجاحا على نظيرتها الرسمية
السفارة العراقية في القاهرة أنموذجا

لوحظ في السنوات الاخيره وبشكل ملموس ضعف كبير في اداء البعثات الدبلوماسيه العراقيه في الخارج وبالاخص قضية متابعة شؤون ابناء الجاليات العراقيه في معظم دول العالم وهذا ما تتحدث عنه الكثير من وسائل الاعلام المقروئة والمسموعة والمرئيه التي تهتم وتتابع احوال الجاليات وقد اصبح هذا التقصير ظاهره تتميز بها سفاراتنا في الخارج وللاسف الشديد ناهيك عن اخفاق الدبلوماسية العراقية في مجالات عدة الامر الذي انعكس سلبا على الاداء العام للسلك الدبلوماسي العراقي

وما موقف سفارة جمهورية العراق في القاهره الا أنموذجا لهذا الاخفاق فبالاضافة الى فرض السفارة لرسوم عالية وبالدولار للمعاملات والمصالح التي تنجزها السفارة للجالية فان هذه السفارة توسع كل يوم الفجوة بينها وبين ابناء الجالية نتيجة تجاهلها لمعاناتهم وبعدها عنهم وعزوفها عن وضع الحلول لمشاكلهم وخير مثال على ذلك ما حصل مؤخرا مع أحد الشخصيات العراقية الدولية البارزة وهو السفير عماد طارق الجنابي الذي يحمل صفة سفير ويتولى حاليا منصب رئيس المجلس العربي الافريقي للتكامل والتنميه وحاصل على جوائز دولية عديدة وآخرها اختياره أفضل شخصية لقارة افريقيا لعام 2016 وحصوله على جائزة التميز في التنمية الأفريقية ومقره القاهره والذي فقد والدته المقيمة معه في جمهورية مصر العربيه حيث تجاهلت السفارة الحدث ولم نشهد للسفارة او لسعادة السفير العراقي او من يمثله او اي منتسب من منتسبي السفاره مشاركة في مراسيم التشييع أو الدفن او مجلس العزاء على الرغم من علم السفاره ومؤسساتها وكوادرها بالامر

في الوقت الذي حضر فيه عدد كبير من الشخصيات الدولية والدبلوماسيين من المصريين والبعثات الدبلوماسية العالمية الموجودة في القاهرة وهذا الامر جعلنا نتسائل اذا كانت السفاره العراقيه تتجاهل حدث اصاب شخصيه عراقيه بمستوى السفير عماد طارق الجنابي فكيف تهتم بشؤون مواطن عراقي بسيط لا حول له ولا قوة شاء القدر ان يكون بعيدا عن اهله ووطنه ولا امل له سوى من اوكلت اليه مهمة متابعته في اوقات الشده واعني بذلك سفارة بلاده في الدوله التي يعيش فيها

ان كل عراقي في الخارج بحاجه الى ابوة من يمثل بلده كي يشعر اكثر بانتمائه لوطنه ويطمئن على اخوته الاخرين من الجاليه العراقيه اللذين لا يستطيعون تحمل اعباء هكذا حدث دون مد يد العون لهم من قبل السفاره ومؤسساتها الرسمية والشرعية وهذا الامر وغيره من تكاليف تفرضها الغربة ليس منة من السفارة بل هو تكليف وطني يلزم السفارة برعاية ابناء الوطن الذي تمثله .

يضاف الى ذلك ما نسمعه من تسريبات متكررة عن المحسوبية وتاثير العلاقات على مجمل الخدمات التي تقدمها السفارة الامر الذي يجعلها تميز بين عراقي واخر خاصة وان الجالية العراقية في مصر نشطة في كل المفاصل التجارية والدراسية والعملية .

ان مايقدمه العراقيون من نجاح على كل الاصعدة وهم خارج بلدهم وسعيهم لاثبات وجودهم وفرض كفاءاتهم كما في المثال الذي ذكرناه عن حصول السفير الجنابي على جائزة التميز الدولية على الرغم من الصعوبات التي يواجهها يؤكد على ان العراقيين خير سفراء لبلدهم ويثبت حقيقة ان الدبلوماسية الشعبية العراقية باصالتها واصرارها على اثبات الوجود وحبها للعراق تفوقت على الدبلوماسية الرسمية سمعةً وتواجدا .

لا تعليقات

اترك رد