حقيقة الدكتاتور .. كوريا الشمالية

 

في طرحنا هذا لا نريد ان نمدح جهة او شخص او ان نتهم ونذم بل نريد اثارة موضوع ربما يفوتنا في خضم الاحداث المتسارعة التي تحدث في العالم.

عندما تريد الالة الاعلامية الغربية تشويه اي شخص او اي دولة تعرض كل شيء بصورته السيئة وتجردها من الواقعية والمنطق وتتعامل مع الاحداث بصورة غير منصفة بحيث تصبح هي الحاكم المحق العادل الذي يق له ان يحكم بما يشاء ويعرض كما يشاء ويشوه من يشاء وليس فوقه رقيب او حسيب فهو الآمر والناهي في كل الشؤون ، وفي الجهة الاخرى او في المقابل فإن الشخص او الدولة المغضوب عليها لا يحق لها ان تتحدث في حضرة الدول العضمى ولا يحق لها ان تدافع عن نفسها كما لايحق لها الاستمرار في الحياة اذا اراد الغرب فنائها، اما الناس وبقية العالم فهم لاشأن لهم سوى التفرج.

ونعرض هنا كوريا الشمالية كنموذج لمقالنا هذا ، فمنذ فترة طويلة لا يمكننا مشاهدة اي شيء جيد وحميد على مواقع التواصل الاجتماعية ولا على قنواة التلفاز والفضائيات عن كوريا الشمالية وكل مايعرض يعبر عن الاضطهاد والعنف والقتل الغير مبرر والعنجهية والتسلط وكبت الشعب واضطهادهم وتدميرهم بل وفصلهم عن شعوب العالم كأناس منقطعين عن العالم يعيشون في العصور السحيقة يحكمهم قائد متسلط ودموي …

هذا ما نراه وما جعلت الالة الاعلامية الغربية الضخمة تريدنا ان نراه اما ماهو موجود في الواقع فهذا شيء آخر فالولايات المتحدة الامريكية اليوم رفعت راية التسلط وفرض الرأي على جميع دول العالم كمن يرعى القطعان ولا يقبل لراعي غيره ولاترضى لأي كائن اخر ان يكون خارج القطيع، فعليه اذا احست ان هناك من يريد ان يعارض ما تريد فتبدء بجمع وحشد وتحشيد العالم ضده ومع بالغ الاسف فالغالبية العظمى في العالم تسير خلفه دون وجه حق ودون ان تعلم حقيقة الامور، فالدول هي كيانات ذات سيادة لايمكن التجارز عليها بحجة او بالاخرى فاذا اصبح القوة هو ميزان الحكم فسيغدو الامر عرف ومل من استقوى قام ببسط نفوذه وبدء باحتلال البلاد قتل العباد دون رقيب ونعود الى العصور الجاهلية الذي لم نخرج منه بعد اصلاً.

استعراض مساوء كوريا الشمالية وشيطنتها على حساب تجميل دول الغرب وتحسين نواياها هو بحد ذاتية لبة الدكتاتوريا حيث ان الشعب في كوريا الشمالية واعي وادرى بادارته نفسه فمن أهم الحقائق التي لا تعرفها عن شعب كوريا الشمالية أن يبلغ عدد المتعلمين بها حوالي 100%، أي أنهم ليسوا جهلاء بما حولهم فعدم وجود الانترنيت في الحياة لا يعني الجهل، فهي تعد من أكثر البلاد محاربة للأمية، ويتعلم فيها كبار السن أيضاً القراءة والكتابة.كما ويبلغ الدخل للفرد الواحد من سكان كوريا الشمالية حوالي 1500 دولار بناءاً على إحصائية عام 2015.

فبرغم ان كوريا الشمالية تعاني حصار اقتصادي خانق الا ان لديها الصناعية، بالقرب من الاكتفاء الذاتي، هذا والعديد من الامور الاجتماعية والتاريخية والسياسية الطوبوغرافية والجغرافية … الخ. والعديد من الامور الحيدة التي لا تريد الالة الغربية ان نراها لانها ربما تصب في خانة اعتراض مصالح وارادة الغرب وان كان في خانة المصالح العليا للشعب الكوري…! فلا مصالح عليا امام المصالح الفرعية للغرب.
وما يؤلمني حقاً ان اغلبية العالم يسير خلف تلك الارادة دون تفكير وتدبير… وهنا نسأل .. اذا عدنا الى التاريخ وحاكمنا بمنطق العقل فكم مرة كان الغرب محقا في عرضه وفي طرحه وما الاثار السلبية التي نتجت من سياساتها تغطرسية ..؟ ونسأل من الدكتاتور رئيس كوريا ابن الثلاثيني ام قادة الغرب …؟
اما السؤال الاهم فهو الى متى سنضل نسير في ركاب الراعي الضال..؟

لا تعليقات

اترك رد