اعتداء صارخ على حرية الصحافة

 

الطغاة والأنظمة المجرمة حريصة على تكسير الأقلام وتكميم الأفواه ، يستأسدون على أصحاب الكلمة الحرة والعقول النيرة ، ونظاميون إلى أبعد الحدود ، فالنظام والقانون في قاموسهم لا يصل إلى السرقة والسوقة والبطاشين ومصاصي الدماء وناهبي الثروات ، لا يصل إلى قاتلي النفوس وطامري الأجساد .

لا يجوز أن نتصامم وأن نتعامى عن قرار إعدام الصحفي / يحيى عبد الرقيب الجُبيحي ، لا يجوز أن نسكت عن سماجة الأجلاف وانتهاكات الحوثيين – صالح لحرية الصحافة ، لقد فقدوا رشدهم واستأسدوا على الخيرين .

إننا نعيش مرحلة التنكيل الدموي لأصحاب الأراء والأفكار والمعتقدات النيرة الداعية للسلم وتحكيم العقل والرافضة لعسكرة المجتمع وللبطش وللعقول الصبيانية الفجة وللظلم العظيم الواقع على كاهل الشعب المسكين .

( من منا لا يعرف الاستاذ / يحيى عبد الرقيب بجمال روحه وعشقه لوطنه وحبه لأسرته ووفائه لأصدقائه .. قلمه نسخه من روحه ، يعالج ولا يجرح .. والقلم الذي تكون هذه وظيفته لابد أن يكون متميزاً وبمستوى عال من الوعي بمشاكل وطنه . في مجرى الخصومة الرديئة لا يجد القمع غير التهم المنحطة لإلصاقها بالخصوم .. هذا هو التاريخ السياسي للقمع ، هو الميراث الذي يتناقله حراس القمع في كل زمان ومكان ) ” د. ياسين سعيد نعمان” . الصحفي / يحيى عبد الرقيب لم يمارس تجارة بيع الكلمات والمبادئ والأفكار والمُثل ليس فيه ذرة من ذرات الخيانة التي الصقت به نزيه بقلمه وضميره يكره الطنطنة والرياء والعقول المتصلبة والأنظمة البغيضة والتعصبات العرقية والطائفية وتزييف الوعي بغطاء ملفوف بالجهل ، فليس له هم سواء جلأ الظلمة وتنوير العقل وإيقاف الحرب القذرة التي تأكل البشر والعمران وتقذف بحمم رهيبة من التحريض الطائفي والكراهية العمياء بمعايير غامضة تتسيد فيها البلادة والجهالة المخلخلة للحُمة الوطنية والمفسدة للتوازن العقلي والروحي والاجتماعي والانساني .

كيف يمكن للصوص وقتله وخونة وقطاع طرق ودجالين وبلاطجة وسماسرة باسم الوطن ، أن يحكموا على نزيه بالخيانة الوطنية العظمى .

الحرية للصحفي / يحيى عبد الرقيب الجُبيحي ، والعار لأصحاب التهم الجوالة والغوغائيين والكهنة الذين دفنونا بالشعارات الحماسية وامتصوا عرقنا ودمنا وخيراتنا بدماء باردة ودمروا حياتنا بغبائهم المرعب وحروبهم المجنونة .

فالمعتوهون بصلافتهم ووقاحتهم وفي بذاءة وإفحاش قاموا بضرب وزيرة حقوق الإنسان الأستاذة / علياء فصيل عبداللطيف الشعبي (حكومة الانقلابيين ) في إدارة البحث الجنائي بصنعاء عندما قامت بمتابعة حقوق المظلومين ومن تم طمرهم في غياهب السجون يوم الثلاثاء 9/5/2017.

إن هؤلاء أهل جهالة وتعصب وسدنة الأفكار السلالية والطائفية والعصبوية لا يعترفون بحقوق الإنسان وآدميته، فحقوق وحرية الناس والمجتمع لعبة للإلهاء بين أيديهم وببساطة شديدة أصدروا حكماً بإعدام الصحفي / يحيى عبد الرقب الجُبيحي والذي يعتبر اعتداء صارخاً على حقوق الإنسان وحرية الكلمة والصحافة الحرة.

نناشد منظمات الصحفيين ومنظمات حقوق الإنسان وكل الشرفاء الوقوف إلى جانب الصحفي المظلوم يحيى عبد الرقيب وإدانة قرار إعدامه ، ولقد طالبت منظمة العفو الدولية ( قوات الحوثيين بإعادة محاكمة يحيى الجُبيحي محاكمة عادله أو الإفراج عنه فوراً ).

لا تعليقات

اترك رد