بين الحلم والحقيقة


 

تضعنا الحياة احيانا في اماكن وازمنة لم نختارها هي اختارتنا وتصنع لنا ادوارا وتضع لنا اسماءاً وتحدد افاقنا بحدود لم نرسمها ولكننا استسلمنا لها بسلامة النية وبساطة التفكير وتمضي بنا الاعوام وارتخت عضلاتنا و وجدنا انفسنا مثل الاسلاك المعلقة في الهواء تتأرجح بين السماء والأرض فلا انت صعدت الى السماء ورافقت النجوم ولا انت نزلت الى الارض ووقفت على رجليك ..

ان تكون مشطورا الى نصفين احدهما حيا يرزق ويتنفس الهواء وتحسب عليه الأنفاس والايام والنصف الآخر ميت بعيد كل البعد عن متع الحياة ويقترب منك الموت خطوات ويتركك في حيرة السؤال هل انت حي ام ميت ؟ فلا انت من المتنعمين بالحياة بالفعل ولا انت من الميتين الذين رحلوا الى العالم الآخر ..

انهم شباب هذا الوطن يتخبطون في خطواتهم لم يجدوا يدا تمتد اليهم لم يجدوا فرصا للعمل لم يجدوا قادة يقتدون بهم ، لم يجدوا سوى تلك الشهادات المعلقة على الجدران والوعود التي لم تتحقق بعضهم يائس ونازح ومهاجر والبعض الاخر متمرد متظاهر ومحارب ومنهم من وضعوا ارواحهم للوطن فداء ، فتحية لابطالنا الشجعان والف رحمة ونور على ارواح شهدائنا الابرار . ان تعيش بين مطرقة الاحلام وسندان الواقع فلا الأحلام تحققت ولا الواقع تغير .. بين ماضً جميل لا تستطيع استعادته وبين حاضر ملغم لاتأمن العيش فيه وبين مستقبل لايبشر بخير . بين الغربة في الوطن والحنين الى الغربة بين نهار بلا ضوء وليل ضاع فيه القمر

لا تعليقات

اترك رد