حكومة العثماني بالمغرب ماذا بعد التنصيب


 

بعد بلوكاج سياسي بالمغرب دام أكثر من خمسة أشهر،انتهى باعفاء الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة عبد الآله بنكيران وتعويضه بسعد الدين العثماني. بلوكاج اتضح أن سببه،ليست البرامج السياسية ولا الخلافات السياسية ولا هوية المشكلين للائتلاف وبرامجهم،بل السبب هو أن بنكيران هو المستهدف،وبازاحته أصبح البلوكاج الذي عمر خمسة أشهر في خبر كان،تم فكه وتجاوزه في خمسة أيام وبستة أحزاب:هي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية والحزب الدستوري.

تشكيل حكومة العثماني التي هي حكومة تقنوقراط أكثر من كونها حكومة أحزاب،فشخصيات تقنوقراطية ألبست بثوب حزبي،كشف التشكيل التنازلات الكبيرة التي قدمها العثماني وحزبه، بفقدانهم تسيير أهم الوزارات كالمالية والفلاحة واكتفاءهم بوزرارات ليست ذات أهمية،غذت معها أحزاب عاقباها الشعب بتصويت عقابي وحصلت على أصوات محدودة،هي المستفيدة والمنتصرة في تقسيم الحقائب الوزارية بينما الحزب الفائز والذي صوت عليه الشعب ومنحه ثقته هوالخاسر في عملية التوزيع. فما السبب؟ هل هو سوء إدارة للسيد العثماني وحزبه للمشاورات أثناء عملية التوزيع؟أم هي رسالة من محترفي السياسة بالمغرب الى السواد الأعظم من الشعب مفادها،صوتوا على من تشاؤون فنحن باقون؟ جعلني ومثلي نتساءل:هل يكون الصندوق حكومة ببلادي؟

أصبح العثماني رئيسا للحكومة بعد تنصيبها من طرف الملك محمد السادس،ونيل ثقة البرلمان بغرفتيه،ما يجعلنا نوقف جميع تساؤلاتنا التي طرحناها ومازلنا نطرحها. كيف يجتمع الاسلامي واليساري واليميني ووو ..في قفة واحدة ؟هل هو تشابه للبرامج والرؤى؟ أكيد لا .هل هي مصلحة الوطن ؟أم براغماتية سياسية؟ الوطن مصلحته في حكومة منسجمة فكريا وايديولوجيا ومنهجا سياسيا واقتصاديا ووو..هاته التساؤلات،لن نجد لها جوابا لذا سنتوقف عن طرحها وندهب الى الفصل الموالي،نصبت حكومة العثماني وهنيئا لها ولنا بحكومة بعد هذا الفراغ،وهاته الولادة العسيرة بعد مخاض خمسة أشهر..هنيئا لنا بها،معها سيتحسن الدخل الفردي وتصبح الصحة بصحة جيدة والتعليم حق ومتوفر للجميع،معها ستجد طوابير المعطلين فرصا للشغل تنتظرهم،وسيصبح اقتصادنا بخير لنصبح دولة صاعدة. هي أماني نمني النفس بها،لحبنا لهذا الوطن الأبي ولملك ملك القلوب والعقول . فهل ستتحقق أمانينا؟

لكن أحداث حصلت جعلتنا نتوقف ونراجع أمانينا،فالعصا معشوقة القامعين نزلت على رؤوس الممرضين ذوي الوزة البيضاء والأيدي البيضاء،يضمدون جروحنا وينقذون مرضانا ويقضون ساعات طوال ما بين مدوامة نهارية وليلية بمستشفياتنا من أجل صحة المغاربة،نزلت العصا على رؤوسهم،فقط لمطالبتهم بمعادلة شواهدهم التي نالوها من وزارة الصحة مع الشواهد الجامعية .وفصل اخر،حملته الطفلة الصغيرة ايديا،ابنة جماعة توذغى العليا بمدينة تنغير،التي سقطت أرضا ما تسبب لها في نزيف دماغي،وغياب السكانير بمستشفى تنغير جعلها تنقل للراشيدية ثم فاس أي مسافة 500 كلم،لتلقى الله وتصعد النفس إلى بارئها،ولتكون شاهدة على التنمية الغائبة في المغرب العميق،ولتبين زيف شعارات السياسين،في غذ جميل في بلدنا الرائع يسعنا جميعا.فرحم الله ايديا التي ذنبها أنها ولدت في مدينة من مدن المغرب العميق،مدينة فيها أكبر منجم للذهب ومستشفاها الاقليمي يفتقد لسكانير.

هنيئا لك،السيد العثماني بالتنصيب وبحكمنا لخمس سنوات قادمة،وهنيئا لنا بزياداتكم المنتظرة لقنينات الغاز ورفع الدعم عن المواد الأساسية،هنيئا لنا بكم وتعليمنا في أدنى الدرجات وصحتنا ليست بخير لكن نقول كل صباح لأنفسنا نحن بخير.

ختاما،هاته نظرتنا والتي نتمنى أن تكذبها الأيام،وتكون حكومة العثماني في مستوى الانتظارات،فتحسن الدخل الفردي والمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية ،وتخلق فرص الشغل للعاطلين،وتقود التنمية الى المغرب العميق في زاكورة وتنغير والراشيدية وميسور و..فلنا الأماني،ولكم حق تحقيقها لنا أو تركها مجرد أماني.

لا تعليقات

اترك رد