الفرق بين الموسيقي واللالاتي

 
الصدى-الفرق-بين-الموسيقي

هنالك فرق كبير جدا بين الاثنين كالفرق بين السماء والارض . الموسيقي هو كتله من الاحساس والمشاعر والفكر والاخلاص لالته وفنه وتاريخيه وامكانيته من بدايته برأي الموسيقي الحقيقي منذ بدايته ونشأته يحس بأهميته ومكانته التي حباه الله إياها من موهبة كبيرة من دون ان يلوثها او ينتقصها او يبتذلها لانها هي الحد الفاصل في حياته ورسالته للمجتمع والعالم لايصال فنه بغاية الحرفية والرقي ويكون قدوة لجيله وللاجيال القادمة وهو يعمل دون توقف أو مبالات لرأي الناس لان المبدع الحقيقي يرى الاشياء بعين لايراها الناس وربما يموت المبدع وبعد سنين طويله يعرف الناس قيمته ومقداره العالي وقيمة أعماله وابتكاراته والامثلة كثيرة .

وعادة يكون الموسيقي حريص على عمله ودقته واحترامه جدا لفنه وألته الى أبعد الحدود ويكون صاحب رأي ومثقف ومؤثر ولا يجامل على حساب فنه واخلاقه ويكون وفيا لكل من علمه حرف من أساتذته وأنيق في كل شي ومطلع على مايدور في العالم من تطور في الموسيقى من أستماع ودراسه وتعلم لغاية أخر يوم من حياته . الموسيقي المحترف تكون الموسيقى لسانه المعبر عنه لا غير ويكون صاحب ثقة كبيرة بفنه واعماله لانها هدية من الخالق له وكذلك يكون صاحب رؤية مستقبلية ويعمل بدون كلل او ملل في أصعب الظروف لإثبات فنه في المجتمع وبث روح الجمال والقيم الراقية وايصال علمه الذي حباه الله عز وجل الى الأجيال بكل محبة واحترام وعطاء وبما يؤكد الدور الحقيقي والكبير لمكانة الموسيقي في المجتمع.

اما الالاتي فهو كل من ينظر للآلة برخص وابتذال فكل من يعزف في ملهى مطعم او شارع او مع أنصاف المغنين أو المهرجين الاصح ينظر للموسيقى كانها مهنه للمال بأية وسيلة ممكنه ويتسلق على اكتاف الاخرين بهدف الشهرة المال المتاجره بالسياسة بالدجل واللعب بمعانات الناس هذا كله يدل على الافلاس. التاريخ دائما مع الفن والجمال الحقيقي مهما طال الزمان وهما مرة من مصاعب سوف يبقى الكبير كبير والصغيرصغير وكل من يعيش على سرقة أفكار وتقليد الموسيقي الحقيقي سوف لن يعيش . في مجتمعاتنا العربية والشرق أوسطية نحتاج الى ثورة شبيهة بالثورة التقنيةالحاصلة في عصرنا ، ثورة ثقافية تطرد جميع تلك الوجوه القبيحية والسوقية التي تنتمي الى بيئة معروفة الموسيقى هو الباقي للابد اما اللالاتي فهو طارئ وزائل بزيادة وعي أفراد المجتمع. المؤلف الموسيقي

المقال السابقما روته دجلة للبحر
المقال التالىنبراس الكون
المؤلف الموسيقي وعازف عود يحيى سالم ابن الموسيقار العراقي العالمي سالم عبد الكريم درس في معهد الدراسات الموسيقية في بغداد خمس سنوات وبعدها أكمل دراسته للتأليف الموسيقي الاوركسترالي وآلة الجلو في جامعة اسطنبول للموسيقى وحصل على البكلوريوس منها اظهر موهبة غير عادية منذ بداية دراسته للموسيقى بشها....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد