بانتظار غودو … فوق السماء السابعة

 

سألتني ابنتي ذات يوم اين الله قلت لها في السماء قالت هل تعرفين عنوانه ..توقفت لحظة افكر بماذا اجيبها انا لا احب الكذب كذبت عليها في الجواب الأول لان هذا ما يستوعبه عقلها انها ترى السماء رغم انها لا تدرك ماهي السماء لا تدرك انها فضاء غير متناهي تسبح فيه بلايين العوالم لا يعرف الانسان لحد هذه اللحظة حدود الفضاء ريما نظرية الثقب الأسود ستقودنا الى نقطة بداية العالم وربما يتوصل الانسان الى معرفة حدود الفضاء وفي وحمة هذه الأسئلة في تفكيري نسيت سؤال ابنتي واذا بابنتي تهز يدي ماما اين يسكن الله ماذا أقول لها هي لا تفهم ما قال ارسطو وبلاتو والبير كامو وجون بول سارتر وسيمون دي بفوار وبرونو باور ودنيس ديدرو وفردريك نتشيه وغاندي وريتشارد دوكنز ودارون وغيرهم واذا بصوتها يعلو مرة ثانية لماذا لا تجيبيني قلت لها لماذا تريدين عنوان الله ؟

قالت لكي نذهب لزيارته ام صديقتي جيسكا قالت عندما نموت ونذهب للسماء سنراه .. كيف اشرح لها الموت هي لا تدرك معنى الموت هل أوافق ما قالته ام جيسكا واستمر في الكذب عليها قلت لها لا اعرف عنوانه قالت انظري في كتاب التلفونات الأصفر فيه كل العناوين قلت لها حتى لو وجدنا العنوان لا نستطيع زيارته قالت لماذا قلت لها لانه بعيد جدا قالت عندنا فلوس اشتري بطاقة لك ولي ولصديقتي وامها نستطيع ان نطير اليه قلت لها هذه الطائرات لا تستطيع ان تصل اليه قالت لماذا هل هم اغبياء مثل مايكل (زميلها في الصف الأول لا يبالي للدراسة)

قلت لها لا هم مازالوا يفكرون بصناعة طائرة تصل اليه وما زالوا يبحثون عن عنوانه. تذكرت وانا في سنها سألت والدتي من هو الله اين يسكن قالت عيب لا يجوز ان تسألي من هو الله قلت لماذا عيب؟ قالت لأنه خالقنا لم افهم وقتها ماذا تعني والدتي. ونامت كل الأسئلة في عقلي الباطني خبأتها من الانتقادات اللاذعة من القريب والصديق والمدرس ورجل الدين والجار ودخلت المسرحية مع المؤمنين أمثل أنى افهم من هو الله؟ وكل يوم اضيف سؤال في خزين اللاوعي … كيف عرفوا ان الجنة فيها انهار وجبال واشجار وتين وزيتون هل كل نبي زارها إذا لماذا لم يرجع ليخبرنا المزيد؟ هل أخبرونا الحقيقة المطلقة؟ لماذا يغضب المؤمن عندما اتسأل؟ هل هو في قرارة نفسه أيضا يسأل لكن الخوف يجعله ان يبعد فكرة التساؤل لأنهم ارعبوه بفكرة الكفر او لأنهم استمرو يقصون له معلومات ليست مبنية على قاعدة علمية او قياسها بعلم المترولوجيا مثلا.

لماذا يخلقنا الله لنموت .. لماذا يضع لنا قوانيننا ضد ارادتنا وغرائزنا ليحاكمنا؟ لماذا يجعلنا عبيد وقد ولدتنا امهاتنا أحرا ر؟ نعم عبيد قالو اعبدوه وصلوا له ورحت اتسأل وهل هو يحتاج لصلاتنا اليس نحن من نحتاج الى صلاته علينا؟ قالوا ارفضوا العبودية؟هل يقصدون ارفض العبودية ماعدا عبودية الله ؟ هل يحق لي ان أقيم ثورة على هذه العبودية واعترض عند الله ؟ لكن كيف اعترض؟ واستمرت الأسئلة توجع رأسي لماذا لم يستجيب لصراخ الطفلة المغتصبة؟ قال لي صديقي المؤمن ان الله يمتحن الانسان ؟ لم استوعب جوابه اللامنطقي وصرخت في وجهه الم تقل ان الله في اعلى مراتب الذكاء قال نعم قلت الم يجد اختبارا الا بتعذيب
الطفلة ؟ كلمني بالمنطق لا تكلمني باللامعقول..

سكت ليس لديه جواب وسكت لأني أدركت انه لا يختلف عني في التساؤل الفرق بيننا انا أعلنها وهو يكتمها.

لا تعليقات

اترك رد