التاريخ المجهول لرواد السينما المصرية – فاطمة رشدي ….!!


 

تعتبر فاطمة رشدي احد اربع فنانات قمن بمحاولات في حقل الإخراج السينمائي ، مع عزيزة أمير وبهيجة حافظ وأمينة محمد . كما قامت ببطولة الفيلم الصامت فاجعة فوق الهرم الذي عرض في ١٩٢٨ وهو الفيلم الخامس في قائمة الأفلام المصرية.
وبالرغم من ذلك فرصيد فاطمة رشدي لا يزيد عن ستة عشر فيلماً .

ولدت فاطمة رشدي محمد بالإسكندرية عام ١٩٠٨ توفي والدها وهي صغيرة فعملت اختها الكبرى عزيزة مطربة في فرقة أمين عطا الله وكانت فاطمة حينئذ في الثانية عشرة فحفظت بعض ألحان سيد درويش التي كانت تغنيها شقيقتها ، وتصادف ان استمع اليها الموسيقار سيد درويش فدعاها للسفر الي القاهرة هي واختها للعمل في اوبريت العشرة الطيبة في مارس ١٩٣٠ ولكن نجيب الريحاني الممول للأوبريت لم يوافق على ظهورها لصغر سنها ، فإختفت فترة ثم عادت للظهور مرة أخرى كمطربة ومنولوجست في مسارح روض الفرج .

ثم كان اللقاء بينها وبين استاذها وزوجها عزيز عيد وكان قد ألف فرقة رمسيس المسرحية مع يوسف وهبي ، فأسند لها أدوار الصبيان في اكثر من مسرحية حيث كانت لم تكمل الخامسة عشر .

كانت فاطمة موهوبة بالفطرة ، لا تعرف القراءة والكتابة ، فوجدت في عزيز عيد أبا واستاذا وزوجا ، فأشهر إسلامه من اجل الزواج منها وبدأ بتدريبها على اللغة والإلقاء ، وكان دائماً ما يحدثها عن الممثلة الفرنسية سارة برنار فتأثرت بها أشد التأثر حتى لقبت بسارة برنار الشرق .

وبعد العمل في فرقة رمسيس قامت بتأسيس فرقتها الخاصة مع زوجها عزيز عيد وأصبحت تنافس فرقة رمسيس المسرحية
وقامت بتمثيل العديد من القصص المترجمة ، إضافة الي بعض المسرحيات الشعرية لأمير الشعراء أحمد شوقي وكذلك لأمير الزجل بيرم التونسي .

أما في السينما ، فبعد فيلم فاجعة فوق الهرم قامت بتمثيل فيلم تحت ضوء الشمس وهو فيلم لم ير النور لأنها أحرقته ولم تسمح بعرضه لعدم رضائها عنه ، ثم توالت افلامها السينمائية ، حتى جاء فيلمها الخامس والذي كان نقلة في حياتها الفنية حيث أسند إليها المخرج كمال سليم دور البطولة في فيلم العزيمة في العام ١٩٣٩ مع حسين صدقي وأنور وجدي ، تزوجت من كمال سليم بعد ذلك وقام بإخراج فيلم اخر لها بعنوان إلى الأبد عن قصة لسليمان نجيب .

إلتقت بعد ذلك بيوسف وهبي في فيلمين هما الطريق المستقيم ١٩٤٤ وفيلم بنات الريف والذي اخرجه يوسف وهبي بنفسه
وقد تزوجت فاطمة رشدي مرة ثالثة من تلميذ كمال سليم – محمد عبد الجواد والذي اخرج لها ثلاثة أفلام ” غرام الشيوخ ، مدينة الفجر ، الريف الحزين ” ، وكان اخر عهدها بالسينما هو فيلمها السادس عشر دعوني أعيش انتاج ١٩٥٦ من انتاج وتمثيل ماجدة وإخراج احمد ضياء الدين .

استمرت فاطمة رشدي على المسرح برصيد يتعدي المائتي مسرحية ، لم تدخر شيئاً بالرغم من أرباحها التي تقدر بنحو نصف مليون جنيه ، فقد انتفقت كل ما ادخرته من اجل المسرح

كرمتها الدولة في عيد الفن عام ١٩٧٦ بتسليمها جائزة الجدارة كما ألحقت بوظيفة في هيئة المسرح ومنحت وسام العلوم والفنون ، كما اطلق اسمها على المسرح العائم كما تقرر لها معاش استثنائي قطره مائة جنيه شهرياً

اعتزلت الفن . وانحسرت الأضواء عنها مع التقدم في السن وضياع الصحة والمال وكانت تعيش في أواخر أيامها في حجرة بأحد الفنادق الشعبية في القاهرة، إلى أن كشفت جريدة الوفد المصرية المعارضة عن حياتها البائسة التي تعيشها ،ثم تدخل الفنان فريد شوقي لدى المسؤولين لعلاجها على نفقة الدولة وتوفير المسكن الملائم لها وتم ذلك بالفعل، فقد حصلت على شقة، إلا أن القدر لم يمهلها لتتمتع بما قدمته لها الدولة، لتموت وحيدة في عام ١٩٩٦

لا تعليقات

اترك رد