ريهام الهور اول رسامة كاريكاتير في المغرب


 

الكاريكاتير فن اختصار الكلام باعتباره أفصح لغة في العالم

تعتبر الفنانة ريهام الهور أول رسامة كاريكاتير بالمغرب ، ثنائية الثقافة ،مغربية الهوية وفلسطينية ألانتماءعشقها للرسم بدأ بشقاوة و خربشات الطفولة ، تشجيع والدها كان حافزا لها و حبها للرسم دفعها للمشاركة في مسابقة منظمة اليونسكو الخاصة بحماية التراث الثقافي بالرباط العاصمة المغربية ، و بعدها فازت بالجائزة الثانية في موضوع الكاريكاتير و حرية التعبير ، كما توجت بالجائزة الاولى في مهرجان الكاريكاتير باسبانيا. فجاء انتقالها من الهواية الى الاحتراف تدريجيا في عالم السخرية ، عبر القلم للتعبير عن هموم ا المرأة و ما تعيشه من مضايقات و اهانات .

اختيرت ريهام ضمن قائمة 100 امرأة ملهمة في العالم من طرف شبكة البي بي سي ، وهن نساء يحملن هم النضال عن المرأة و الدفاع عن حقوقها بجرة قلم، لتقول كلمتها و تعلي صوتها ضد العنف و الكراهية . الطريق الى لاحتراف كان سنة 2003، عبر العديد من الصحف الورقية والالكترونية المغربية ،بعد فوزها بالعديد من الجوائز و مشاركتها في معارض و مهرجانات وطنية و دولية جعلت منها احدى الرسامات العربيات المتواجدات فى الساحة بأعمالها، ورسومات لا تخلو من رصاص موجه لكل ما من شانه أن يشير الى المرأة بنظرة ناقصة أو كلمة مهينة . تحمل ريهام أيضا في جعبتها هم القضية الفلسطينية كقضية عربية مثل الشوكة التي تدمي حلق أعداء العروبة و الاستقلال .


عن مسيرتها الفية ترد ريهام الهور عن أسئلة موقع الصدى :

ماذا يمثل لك الكاريكاتير ، هل هو سلاح أو طريقة فنية تعبرين بها عن هموم المرأة في العالم العربي ؟
ــ الكاريكاتيرهو فن اختصار ألكلام هو أفصح لغة في ألعالم وهو أكثر معايشة للواقع من أي فن أخر وأصدق تعبير عما يعتري الإنسان من أحاسيس في تفاعله مع انشغالات الحياة اليومية. وبالنسبة لي فهو أسلوب في رصد ما تشعر بهالمرأة،نتيجة الظلم والعنف والإقصاء والتحرش. دوري هو أن أرفع من نبرة صوتها الاحتجاجية دفاعا عن حقها في العيش الكريم في مجتمع آمن يحترم أدميتها وكينونتها وكرامتها،بعيدا عن كل أشكال التضييق .

الكاريكاتير من جنس فنون الرسم يمتهنها الذكور بالدرجة باعتباره فن راقي و معبر، في امكانه أن يحرج العديد ممن لا يحبونه وأحسن مثال على ذلك هو اغتيال الفنان الفلسطيني ناجي العلي لأنه كان يسخر شخصية حنضلةللنضال ضد الاحتلال الإسرائيلي فما هو الحافز الذي جعلك تمتهنين هذا الفن؟
ــ في البداية كان الحافز اجتماعي،قبل ان يتبلور مع مرور الأيام، ويتحول إلى حافز سياسي،شعورا مني بضرورة تنبيه بعض أصحاب القرار السياسي إلى ممارساتهم السلبية، التي غالبا ما تنعكس على أوضاع الفئات الاجتماعية،وذلك باتخاذهم لقرارات تكون أحيانا غير مبنية على أسس سليمة من الوعي والإدراك بحجم نتائجها وعواقبها.

في نظرك لماذا يتخوف المسؤولون العرب من فن الكاريكاتورهل لأنه يسخر منهم أو لأنه يعري الوجه الأخر الذي يخفونه عن المواطن العادي ؟
ـــ يعتري الخوف بعض المسؤولين في الدول العربية، من فن الكاريكاتير، الذي ينبني أساسا على النقد،لأنه يعكس حقيقتهم، من خلال إظهار ملامح وجوههم الحقيقية في المرآة، ويفضح ما يخفونه وراء الأقنعة، التي يحاولون التستر وراءها،بدل مواجهة المواطن بما يضمرونه له في سياستهم، متجنبين كل مظهر من مظاهر المكاشفة.

هل تعتقدين أن الرسومات الكاريكاتورية التي تنتقد الانظمة العربية و تعمل على كشف حقيقة الوضع السياسي و الاجتماعي في هذه الدول في امكانها أن تلعب دورا هاما في تحسيس المواطن بما يجري حوله ؟
ــ طبعا،هذا هو دور الفن المشاغب.. أن يفضح كل التخاذلاتويواجه كل الأوضاع والاعوجاجات بجرأته المعهودة في الطرح.

هل يمكن أن نتحدث عن حركة فن الكاريكاتور في المغرب علما أن هناك مجموعة من الفنانين يمتهنون فن الرسم الكارتوني كالعربي الصبان و خالد كدار وعبد الله الدرقاويوأخرون استطاعوا أن يصنعوا لهم مكانة في هذا المجال ؟
ـــ نعم يمكن الحديث عن حركة الكاريكاتير في المغرب التي شهدت في السنوات الخيرة انتعاشة فنية ملحوظة،بدليل اتساع مساحات نشر الرسومات الساخرة في المنابر الإعلامية،صحافة مكتوبة والكترونية، حسب خطوط التحرير المتوفرة لديها، وحتى في بعض القنوات التلفزيونية المغربية أحيانا، مثل القناة الثانية،الدوزيم،وقناة “ميدي 1 تي في” .

لقد أصبح للمغرب فنانون متمكنون من أدواتهم التعبيرية،وتجاوزت شهرتهم حدود الوطن،وبعضهم ينشر اعماله خارج الوطن،بحثا عن أفق أرحب.

الكاريكاتير يمنحني شحنة أكبر للمضي قدما معروف أن فن الكاريكاتير يتعرض للمضايقات و المنع فهل سبق لك أن عانيت من منع رسوماتك في الصحف التي تتعاونين معها ؟
ــ احقاقا للحق،لاأريد ادعاء بطولة وهمية، فمنذ أن ولجت هذا الميدان،لم يسبق لي أبدا أن تعرضت لأي مضايقات،ماعدا أن بعض الرسومات أحيانا قد تكون شحنة الجرأة والمبالغة فيها أكثر من اللازم،فيتم تنبيهي لذلك بأسلوب لاتغيب عنه اللباقة في التعامل أبدا،ولربما لكوني أول إمرأة تمتهن رسم الكاريكاتير، ولذلك يعاملني الجميع بلطف وأدب.

ماهي المواضيع الأقرب اليك، والتي تسخرين لها أعمالك للتعبير على رأيك ووجهة نظرك ؟
ـــ أحس بميل فطري نحو المواضيع التي تهم المرأة في معركة كفاحها اليومي من أجل إثبات ألذات ومحاربة العقلية الذكورية، التي مازالت مهينة على العديد م
ن ألمجالات غير أنني لا أريد ان احصر ريشتي دائما في هذه ألدائرة التي أسعى دوما لتجاوزها من أجل معانقة قضايا أكثر شمولية.
ماذا يمكن للمعارض الفنية أن تضيفه لك كمحترفة لهذا الفن الجميل ؟
تتيح لي المعارض الفنية أن أجس نبض المتلقي و أعايش تفاعله مع الرسم الساخر ، و ما هي نظرته اليه وهو يمنحني شحنة أكبر للمضي قدما . يمكن تشبيه الحالة كحالة الممثل الذي يجد نفسه أكثر فوق خشبة المسرح لأنها تعطيه فرصة اللقاء المباشر مع الجمهور بدون حاجز

لا تعليقات

اترك رد