من سيكون رئيسا لفرنسا؟


 

يراقب الشعب الفرنسي الانتخابات الرئاسية الفرنسية بحذر وتردد باعتبار المرشحين عبارة عن قادم مجهول العواقب، أو بالأصح ليس كما جري العرف والتقليد فى الانتخابات الفرنسية السابقة، المنافسة خرجت من الأحزاب التقليدية، الجمهوري والاشتراكي.

ولأول مرة فى تاريخ الجمهورية الفرنسية يصبح الحزبين خارج معادلة الرئاسة ،ووصول حزبان آخران للنهائيات الرئاسية من احزب لم تكن موجوده فى الساحة السياسية اليمين المتطرف بقيادة مارين لوبن والحزب الوليد إلى الأمام بقيادة مانويل ماكرون.
وفق المناظرة الأخيرة التى جمعت بين المرشحين فى القناة الفرنسية وحازت المناظرة على نسبة مشاهدة فاقت 16 مليون مشاهدة وجرت العادة في السباقات الرئاسية فى فرنسا أن تكون هناك مواجهة وعرض للبرامج الانتخابية وشرح الخطط المستقبلية لتنفيذ البرامج المقدمة من المرشح لخدمة مصالح االدولة والناخب الفرنسي.

وحسب استطلاعات الرأي فإن ماكرون كان أكثر اقناعا فى تفسير برنامجه بينما مارين لوبن كانت أكثر عنفا وانتقادا لخصمها واتهامه .وحسب المحللين السياسيين فان مارين لم تكن فى مستوي يجعلها تكون محل رئيس الجمهورية فالشخصية الرئاسية لها مواصفات ولها اعتبار .ويرى آخرين بأن كلاهما لا يلبي طموحات الشعب الفرنسي الذي لا يجد أغلبهم فرص عمل بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية والأمنية التى تواجه فرنسا فى ظل تصاعد وتيرة الإرهاب ويتهم البعض ماكرون بأنه مع الرأسمالية ورجال الأعمال و لا تهمه الطبقة الفقيرة . بينما يرى الوطنيون فى برنامج مارين لوبن المعادي للأجانب وتركيزه على الهجرة والإرهاب مخرج وحل لمشاكل فرنسا، ومن جانب آخر يرى التيار القومي فى فرنسا بأن من الأفضل لفرنسا أن تظل متماسكة بكل تنوعها وبأن مكافحة الإرهاب والتطرف موضوع مهم و لابد من التصدى له بمعاونة ومشاركة دول الجوار الصديقة .

ما يهم الفرنسيون هو انخفاض نسبة العطالة ورفع مستوي المعيشة لديهم والأمن هذه الأولويات التى يريدها الشعب الفرنسي ،لكن هذه الانتخابات الرئاسية تعتبر فريدة فى نوعها لقد جمعت بين حزبين غير متقاربين فى الأفكار وجاءت فى ظروف معقدة وانقسامات فى وسط الأحزاب السياسية فى الطبقة الحاكمة وغيرها. وهناك تخوف من نشوب حرب أهلية وانقسام المجتمع الفرنسي بسبب سياسة اليمين المتطرف. التى تتعارض مع قيم الجمهورية الفرنسية هناك أيضا مجموعةكبيرة تمتنع من التصويت لعدم اقتناعها بالمرشحين وهناك من يرى قطع الطريق على ماري لوبن بالتصويت لماكرون . ومن المؤكد الحكومة القادمة ستوأجه معارضة شرسة فى البرلمان لانها لا تسطيع ان تمتلك الأغلبية. مستقبل فرنسا يحدده الفرنسيون اليوم الأحد رغم ماكرون الأوفر حظا حسب استطلاعات الرأي لكن كل الاحتمالات تظل مفتوحة

لا تعليقات

اترك رد