ألاعلام .. الفاضح


 

ليس بالضرورة احيانا ان تكون الملابس فاضحة أو الكلمات شبه عارية وفاضحة أو مايجول من تصرفات داخل المجتمع وخارجه فاضحا أو أي ظاهرة مجتمعية فاسدة وغير أخلاقية فاضحة ، ألاعلام أيضا يستخدمه البعض لغايات كثيرة ،وقد لعب الاعلام العراقي مؤخرا دوراً سلبيا باتخاذ تلك التصرفات أطاراً للثقافة والادب حتى وصل ألامر أن يقيم البعض منهم حفلات خاصة لاعياد الميلاد والمناسبات الدينية والسياسية واحيانا أخرى دون مناسبة يقيمون دعوات بمسميات شتى لاعلاقة لها بالثقافة لامن قريب ولا من بعيد ،ومن خلال هذه التجمعات تبدأ العلاقات المشبوهة والفاضحة .

سؤالي : من وراء هؤلاء .؟ ولماذا في هذا الوقت .؟ ومن يدعمهم .؟ وماعلاقة هؤلاء بالمسميات التي يطلقوها على أنفسهم من أعلامي وصحفي وناشط مدني أو مصور أو فنان وماشاكل .

الغريب في الامر أن هؤلاء بدأوا يستشروا ويتكاثروا بطريقة عجيبة ،وأصبح المشهد الثقافي في اماكن تلك العلاقات لايسعهم ويكفيهم بل أنهم ابتدعوا ونظموا سفرات سياحية للتعارف الى محافظات القطر بحجة الاعلام والترفيه بل واحيانا سفرات الى دول عربية يراد منها علاقات مشبوهة وللاسف ..

هل أنزلق الاعلام العراقي الى مستوى تلك التصرفات دون رادع يُذكر وهل هناك محاسبة من جهات يجب عليها مراقبة هذه التجمعات المغلفة التي أصبحت منتشرة وأصبح مرتادوها يظهرون في اليوم الواحد في أماكن عدة بحجة الدعوات والمهرجانات وأستلام الشهادات التقديرية والدروع وماشابه ..

أي منجز فعلوه ليستحقوا هذا التكريم ،هل وجودهم المستهلك والدائم والمقرف حد الاقياء يعطيهم الحق أن يكون تكريمهم هذا .؟
تساؤلات شتى تبقى معلقة تجعل من كل مثقف عراقي حقيقي يقف على بعد نظرة من تلك التصرفات مشمئزا ومنتقدا لها ومتحسرا على أيام كانت الصحافة رمزا يشهد له القاصي والداني ،ويوم كان ألاعلام اعلاماً حقيقيا بعيدا عن تلك العلاقات المغلفة المتهرئة والبعيدة عن الاعلام الحقيقي ..

ولكن في النهاية يبقى المثقف الحقيقي بعيدا عن تلك الشبهات محافظاً على تاريخه الادبي والثقافي ،وستسقط تلك القشور العفنة ومن وراءها ولن يصح ألا الصحيح ..

لا تعليقات

اترك رد