علمانية


 

تخوف جديد بات يراود بعض زعماء الكتل والاحزاب ذات الصبغة الاسلامية من غياب (الكاريزما ) التي تمتعوا بها وتمتعت بها احزابهم طوال سنوات مضت وظهور بديل جديد أما بصناعة خارجية أو عن طريق الانتخابات ، لهذا السبب ، بدأت مساع حثيثة من قبل البعض لتهويل الصورة التي سيبدو عليها المستقبل لو أمسك العلمانيون من جديد بتلابيب السلطة فقد قرن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وزعيم حزب الدعوة بينهم وبين مالحق بالعراق من حروب وقتال ،

مشيرا الى خشيته من تعطيل الانتخابات وفرض بديل علماني .. وهناك من طالب باجراء الانتخابات في وقتها حتى في حال تغيير المفوضية التي قد يتم سحب الثقة منها وتغيير اعضائها ، اما البعض الآخر فقد بدأ بمغازلة العلمانيين انفسهم للتحالف معهم بدلا من معاداتهم واعتبارهم ندا خطيرا ، فهو في قرارة نفسه قد يجد نفسه متفضلا عليهم بما سيضيفه لهم من اصوات انتخابية ضاعت منهم حين خرجوا للناس بشعارات العلمانية والمدنية فقط ، ذلك ان صناعة (كوكتيل ) من عناصر مختلفة ولكل منها عشاقها ومتذوقيها افضل بكثير من تقديم نكهة واحدة للناس المتعطشين لكل ماهو جديد ومختلف عما تم تذوقه في السابق على انه الافضل ثم بان طعمه العلقم وعلقت مرارته بالافواه وماتزال ..

نائب آخر دافع بحرقة عن الاحزاب الاسلامية التي بدأت تفقد شعبيتها الى حد ما بعد ان انكشفت أصول اللعبة لدى القاصي والداني وعرف المواطن البسيط انه كان جسرا داست عليه أقدام الاسلاميون بوعود وفتاوى واجتهادات مختلفة لبلوغ مبتغاهم في التعلق بأذيال السلطة او تصدر مناصبها السيادية ثم التشبث بها وكأنها ملك خالص لهم ..

ربما أغفل النائب ان فقدان شعبية الاحزاب الاسلامية اعلاميا لايعني عدم انتخابها من المواطن البسيط الذي اعتاد ان يدخل الى جحر الافعى ويستسلم للدغاتها مرة بعد أخرى على ان يختار اشخاصا يخشى من مستقبله معهم .. ليطمئن المالكي أولا فالحروب مستمرة سواء اتى بها العلمانيون ام الاسلاميون ، وليطمئن النائب الآخر فالانتخابات لن تأتي بجديد والبديل العلماني الذي يخشونه لم تتكون ملامحه بعد لأن العراقيون اعتادوا اختيار الملامح التي يعرفونها جيدا حتى لو بقيت مرارة افعالها عالقة بافواههم !!

لا تعليقات

اترك رد