زنا المحارم : كبيرة , يراها البعض صغيرة

 

هذا العنوان الخطير من حيث المفاهيم الانسانية والدينية والاجتماعية يُعد أيضا ظاهرة سلبية منتشرة في أي مكان ،ولابد لاسباب حقيقية وأخرى قد تكون مكتسبة لايقاد تلك الجمرة اللعينة في العائلة ومن أهم تلك الاسباب تهتك العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة ولجوء أحدهم لاطفاء شهوته الجنسية بطريقة غير شرعية ، وأحيانا الحاجة الاقتصادية وكذلك أباحة أرتداء الملابس الخليعة لدى الاولاد والبنات دون ردعهم ، وتلاصق وتراص النوم بينهم وعدم مراقبتهم بالصورة الصحيحة ،وقد يكون ألاب احيانا من مدمني شرب الخمور أو الممنوعات الاخرى أو مصاب بحالة نفسية معينة ،

وغياب احد الابوين لفترات طويلة عن البيت ايضا من الاسباب الخطيرة التي تعطي الفرصة لتلك الانتهاكات وغالبا ماتحدث تلك الظواهر والانتهاكات في العوائل المفككة التي يكون الطلاق مصير الاب او الام فيلجأون للزواج الاخر فيطمع زوج الام بتلك البنت الصبية التي تكبر أمام عينيه وتنضج كالتفاحة فيتمنى أن يكون أول من يقظمها بحجة الخوف عليها والاهتمام بها فيبدأ بمداعبتها وتخويفها من أن تبوح لامها أو اخوانها بشىء ،.

من هنا تبدأ المشكلة وتتفاقم وتظهر أثارها بالتقريع والتخويف والتهديد وأخيرا يبدا ألاستسلام من قبل تلك البنت التي تخاف أن يهدم البيت بسبب بوحها هذا أو مصير أخوانها وأمها سيكون الشارع دون مأوى وتعتبر هذا مشكلة أكبر ، وفي أحيان أخرى نرى البنت لديها الاستعداد لقبول هذا العمل الاجرامي لانها تريد تقليد أمها أو ممارسته بالسر وبطريقة لاتثير الشكوك بين المحيطين بها أو حولها من أبناء المجتمع .

“زنا المحارم ” حرمه القرأن والكتب السماوية ألاخرى ناهيا من مخالطة هؤلاء ( أولياء الامر والقربى وذات الصلة ) وتحريم المعاشرة بينهم .

وأبعد ماتكون البيوت التي تكون فيها تعاليم الدين راسخة من هذه الظاهرة لان الرادع الالهي والديني يكون عاملا نشطا وفعالا وفق تعاليم ونصائح مستمرة من الاهل .

خاصة التفريق في المضاجع بين الابناء ووجود حدود فاصلة في منامهم على أن لايتم الاحتكاك فيما بينهم مما يثير الشهوة الجنسية لديهم ، كما أن الام والاب يجب ان يكونوا حريصين بمراقبتهم وتوجيههم دوما .

القانون الالهي يعاقب فاعل زنا المحارم كما أن قانون أي دولة لايرضى بهذا الفعل وتعلن عنه عقوبات كثيرة .

الضحية مايهمنا في هذا الموضوع ،ويجب على الدولة أن تشن حملات توعية مدرسية وثقافية في مراكز الشباب ،كما يجب عليها أن تكون سندا لهؤلاء الضحايا من خلال التعاون معهم وشعورهم أنهم حماية لهم من هذه الفعله وتأمينهم بكل المواقف .

الطفل بذرة يجب علينا أن نسقيها لتكبر وتترعرع بصورة سليمة ويجب الاعتناء به واعطاءه الفرصة لاختيار مستقبله بالتوجيه والتعليم والارشاد وتنمية هواياته وتشجيعه للنجاح ومساعدته في واجباته المدرسية وزرع روح المحبة والصدق في التعامل مع نفسه والاخرين . وكذلك دور المدرسة في حماية هؤلاء الاطفال من خلال الباحثة الاجتماعية التي يجب أن تعطيهم الضوء الاخضر للمرور عليها وطرح مشكلاتهم دون خوف أو تردد وحلها بالطرق الصحيحة دون خسائر تصل الى التشهير وتدمير تلك العائلة وهنا تكون حماية الطفل مسؤولية الجميع أبتدءا من البيت والمدرسة والمنظمات المدنية والدولة التي يجب ان تكون راعية ومسؤولة عن مايحدث .

لاننسى ان هناك دورا للايتام يجب أن نكون حريصين كل الحرص على متابعتهم ليكونوا في المستقبل أبناء صالحين بعيدين عن تلك الافعال المشينة والمُعيبة .

لا تعليقات

اترك رد