عزة النفس التي اججت مشاعر العراقيين

 

عزة النفس التي اججت مشاعر العراقيين في الداخل والخارج والناطقين باللغه العربيه للفقراء الى الله (حجيه نوريه ,,وابو ابراهيم )..

تسليط الضوء على حلقه من برنامج (يوم مختلف) المفعمة بعناصر العرض المسرحي بامتياز قادها مخرج الحلقة الذي كان مقدم البرنامج بكفاءه عاليه ترك للتلقائية ان تاخذ طريقها في ثنايا العرض وليس التحقيق وان يترك للارتجال ليقدم دواخل الناس المفعمين بالانسانية ليثير في المشاهد مشاعره الانسانية وليطهر ادران انفعالاته كما قال ارسطو ويحقق عرضا مليئا بالترقب والتواصل بحثا عن الا متوقع في هذا الصراع كما كان يحلم به برشت.

بكينونة العرض المسرحي لا ارتجالا سفيها لاهم له الا الضحك على هموم الناس كما يفعل بعض من التافهين .. اما عن القصة فهي موجوده في البشر الرائعين من الفقراء في كافة انحاء العالم ….
حتى الفقر في بلادي يتسامى ويتجلى رغم الروائح التي ازكمت انوفنا من فساد السراق وبعض قادة الصدفه لشعب العراق ,,الذي يباري الفقر فيه حد تخمة) (خسه الذين تربعوا على صدر الشرفاء) ..الدرس يبدء هكذا ,,, الفنان محمد هاشم مقدم البرنامج ممثل شاب مرموق في الوسط الفني العراقي والعربي , تقوده الصدفه في برنامج أريد منه التفريج عن هموم بعض المواطنين في الشوارع والازقه التي ازدحمت بالفقر والبساطه وعفت النفس ..الصدفه تقود محمد هاشم ليلتقي باحدهم ليقدم له المساعده (ابو ابراهيم)مثقل بتاريخ العهد السابق واوجاعه .يقود عربته وينقل الحاجيات رغم كبر سنه وأصابته البليغه في ساقه ..حين مد يد المساعده له ..رفض قائلا ؟ هناك من هو احق مني بالمساعده .(حجيه نوريه) فاقدة البصر ولااحد من اقاربها يعيلها كلهم ذهبوا الى دار حقهم .ويذهب محمد هاشم الى حجيه نوريه ليلتقيها ويخبرها انهم سوف يساعدوها ببناء غرفتها ..فترفض هذه السيده الجليله بقولها : هناك من يستحق المساعده اكثر مني (رجل له عائله كبيره ويدفع ايجار وحالته تستحق اكثر مني ..ينفجر صاحب القلب الكبير الفنان محمد هاشم بالبكاء ويحتار ايهما الافضل ؟ ايهما الانقى ايهما صاحب النفس الزكيه ؟؟

مصاحبتي لهذه الارواح الساميه والمتساميه وجدتها حقيقه , ..وليس جديد فيها سوى انها تعطي رسائل لنا نحن اللذين اكتوينا بالحساسيه من ظلم الاخرين على مخيلتنا وذائقتنا وكبريائنا الفارغه في عدم الرد عليهم .. ان التلقائيه في البحث عن مكنونات النفس البشريه يرتقي بنا الى هذا التسامي ..وهو بالتأكيد ليس درسا للفقراء بقدر ما هو كف ترفع بوجه كل من تحجر عقله وقلبه وقست مشاعره .. ولاننا خَبرنا تلك الدروب الفقيره والعامره بكل ماهو بسيط وجميل ايام زمان .

ولان الموضوع في العراق الحبيب فله بالذات خصوصية لاتعتبر شاهدا للعراقيين فهم ليسوا بحاجة الى شهاده بل هي تاكيدا ابديا بان العراقي بفقره والمه ومعاناته التي لم يرى مثلها اي انسان على اي بقعة من هذا الكون يولد نبيلا .. لقد بكيت وبكيت شرائح في داخل العراق وخارجه لا على حال اشخاص بعينهم بل بالرساله التي حملها فعلهم الانساني النبيل,

وهذا الدرس للشرفاء ليزيدهم تعلق بانسانيتهم وليبذلوا قصارى جهدهم بعد ان عز على الحكومه والنواب القيام بواجبهم الشرعي والاخلاقي اتجاه شريحه كبيره من مجتمع الخير والموارد التي تحيابها عشرة دول من دول الجوار؟ حجيه نوريه , وابو ابراهيم تميز بالسمو والرفعه ابكت كل من شاهد حلقه من برنامج يوم مختلف من ذوي الاحساس العالي اصحاب المروءه ليمدو ايديهم للمساعده وهذا هو الشرف الحقيقي اليوم ..شكرا لك محمد هاشم ..شكرا لبكائك النقي الصادق لانك فنان تحترم نفسك وعملك .

لا تعليقات

اترك رد