للصدى لبَيْتُ الندا

 
الصدى - لبيت الندا

وصلني الصوت من الصدى ؛ رقيقا ناعما و للتحية لي هدى ؛ مما بي حدا ؛ الى رد التحية ودا ودا ؛ لاسرة الصدى فردا فردا ؛ و قلت لبيت الندا يا صدى ؛ حرفي الى روضكم غدا ؛ باق معكم على طول المدى ؛ ما دام لكلام الصدى في العقول و القلوب صدى ؛ ان كان نثرا او شعرا او مقامة او سردا ؛ و منهجه الاصيل للعيان بدا ؛ وصار للفكر الحرِّ موردا ؛ و للجمال و النور وردا ؛ و عن الانسان مدافعا و منجدا ؛ و حاميا للوطن من كل جاوز المدى ؛ و للقلوب الصافية منتدى ؛ و للعقول النيرة معبدا ؛ و لمعاني الحب قاموسا و منجدا ؛ و لنشيد المحبة منشدا و مرددا ؛ و للباطل  زاهقا و للحق مؤيدا ؛ و للمظلوم عونا و مددا ؛ و على الظالم سيفا محتدا ؛ و لليتيم ابا و مرشدا ؛ و للمحتاج كفّا ممتدا ؛ و على كشف السراق مصرّا متشددا ؛ و للابرياء ظهيرا و سندا ؛ و لخيمة المحبة و التسامح عمدا ؛ و لسيف العدالة غمدا ؛ مصمما عازما لا مترددا ؛ و غدا امام الرذائل سدّا ؛ و للفضائل موئلا و مهدا ؛
لا يميل عن خط الاصالة ابدا ؛ و لا يروم الجيد بل الاجودا ؛ يستلهم من الماضي الذي ساد و تسرمدا ؛ و من الحاضر الذي تجددا ؛ انه مع هموم الانسان قد توحدا ؛ و لآماله سعى و توردا ؛ و لثوب الاصلاح و التجديد ارتدى ؛ لا يحيد عن القويم ابدا ؛ حتى وان قيل قد تمردا ؛ الذاهب الى سماء الابداع صُعدا ؛ و الثابت في ساحة الحب طودا ؛ و البعيد عن كل قلم في الاثم تردى؛ نشر ما هو انفع و اجدى ؛ ما هو علم و معرفة  وهدى ؛ و في معانيه خير مردّا ؛ و حرف الخير لم يذهب عنده سدى ؛ ورحب بكل من برأيه الحرِّابدى ؛ ولكل الاقلام الشريفة دعا و ندا ؛ و صاح بالاقلام المنافقة بعدا بعدا ؛
للقرّاء بالفائدة تندّى ؛ وللامتاع وهب و للمؤانسة اهدى ؛ وصار كقطر الندى و بلُّ الصدى ؛

المقال السابقالحياة في تمثال
المقال التالىيوم
الشاعر زاحم جهاد مطر من مواليد بغداد. حاصل على بكلوريوس علوم عسكرية. خبير في شؤون الالغام. له العديد من المؤلفات التخصصية العسكرية. كتب القصة والمسرحية والمسلسل التلفزيوني .ـ وكتب الملاحم الشعرية والمقامة والهايكو. صدر له الجزء الاول (مقامات)ـ وكذلك الجزء الثاني ( مقامات معاصرة).ومجوعة شعرية ( بكاء ....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد