نسوة تتحدين الصعاب ويعملن بكراجات لغسل السيارات


 

نحن وبلا شك كمجتمع شرقي ننظر للمراة بمنظارنا الخاص وبقدراتهن على تحدي الصعاب او من يمارسن عمل الرجال الصعب والذي يتطلب مهارات وقدرات بدنية لايمكن ان تتحملها المراة وظروفها الاجتماعية،وفي مهنة غسل السيارات تكون النظرة مندهشه من قبل المجتمع باعتباره عملا يخص الرجال وفي محافظة السليمانية كسرت النسوه هذا الحاجز الذي يحتكره الرجال لتدخل في عمل وغسل السيارات وسعيها لتغيير هذا المفهوم من خلال تشييدها محطة لغسيل السيارات للنساء فقط، ولا تعمل فيها إلا النساء أيضا.

ــ الصدى نت قامت بجوله استطلاع لاحدى كراجات غسل السيارات التي افتتحت قبل مده قصيره هذه المحطة الفريدة من نوعها نالت شعبية لدى النساء اللائي يقدن سيارات في السليمانية، ولا سيما اللائي لم يكن يرتحن للذهاب إلى محطات غسيل يديرها رجال.!!وهذا المشروع يسهم في توفير دخل لطاقم من النساء العاملات فيها في منطقة تعاني أزمة اقتصادية منذ العام 2014ولحد الان..

ــ هناسه كمال صاحبة الكراج تقول للـ ( الصدى نت ) بصراحه انا سعيدة جدا بهذا المشروع الجديد على صعيد تحديت المجتمع الذكوري ولكي نثبت ايضا ان المراة تستطيع ان تعمل مثل االرجال وافضل،واصبحنا نموذجا للمراة التي تحدت الظروف الاقتصادية مع زميلاتي التي نعمل معا رغم بعض الانتقادات من هنا وهناك سواء من داخل العائلة ومحيطها او من بعض الرجال الغيورين..لكن انا اعمل ما أومن به وليس ما يراه الاخرون انه عيبا كنت اعمل في عمل اخر لكن قررت ان اتجه الى غسل السيارات لاني احب هذا العمل ومن معي كذلك ،ولا نفرق بين الرجل والمراة لكن بعض النساء يرغبن بغسل سياراتهم هنا للخصوصية ودعمنا ايضا من جميع النواحي, وانا اطالب من كل نساء العراق ان يعملن ما يؤمنون به وانا من هنا ادعو ارحب بكل امراة تريد العمل ان اساندها واقف معها لتعتمد على نفسها وان نكون اقوى في الحياة.. وتحصل العاملات في الكراج على رواتب تتراوح بين 300 ألفا دينار كمرحلة اولى وحسب ساعات العمل, وتعمل محطة غسيل السيارات النسائية من الساعة التاسعة صباحا حتى العاشرة مساء يوميا. ويتم غسل ما بين 25 و30 سيارة كمعدل يومي.

ـ من جانبها اوضحت فريشته محمد عاملة متزوجة: لقد باشرت العمل بهذا الكراج منذ 20 يوما وانا سعيدة بهذا العمل وادعو النساء ان تعمل اسوة بالرجل دون فرق افضل من بقائها في البيت وانتظار فرصة العمل غير متعب ونتشارك مع الاخريات المساعدة والدعم من من حولنا واشكر صاحبة المشروع لمساعدتي ودعمي ومهما كانت صعوبه العمل جسديا كما يقال ان المراة لاتحتمل ذلك فانا اقول انها قادرة على العمل باقسى من ذلك بكثير ونساء العالم يعملن في اشغال اكثر قوة وقساوة وانخرطت الكثير منهن في الجيش والشرطه واعمال البناء في معظم انحاء العالم ..

ــ يسرى حميد تؤكد اهمية هذا العمل بالقول : منذ مدة وانا اعمل في مجال غسل السيارات ووجدت صعوبة في بادئ الامر، ولكن وبفضل واسناد من اسرتي ومن زميلاتي اللائي شجعني للاستمرار بالعمل تجاوزت تلك الصوبة والحمد لله اعمل بجد ويعتبر قدري واستفدت منه بشكل كبير وفي توفير مصدر مالي لاسرتي في ظل الظروف الصعبه ونحن نتعود على هذه المهنة او العمل بشكل متدرج لانها عمل صعب ويتطلب مجهود عضلي ونفسي وبدلا من ان نعمل بمهنة لاتليق بنا .. والحمد لله ان اكثر زبائن الكراج هم من النساء ..

ــ وعن تفاصيل المهنة ومخاطرها تؤكد شوقيه اهميته : نعم ان تفاصيل العمل لاتتعلق فقط بالغسيل ولكن يتطلب الامانة ايضا والمحافظة على محتويات السيارة والامانات فيها من اموال او مقتنيات شخصية ، ولابد من اخبار الادارة بكل تفاصيل السيارة او فقدان الاشياء او نسيانها من قبل اصحابها ، اضافة الا ان مهنة غسل السيارات تكون اصعب في موسم البرد والامطار وانخفاض درجات الحراره بشكل كبير وتؤثر ايضا على حركة الجسم .. والمهم كسب المال الحلال بعرق الجبين وتوفير لقمة العيش لافراد العئلة من مصدر غسل السيارات ..

ـ احدى الزبونات تقول : نعم انها خطوة جيدة للمراة ان تلج عمل الرجال وصعوبته بغسيل السيارات ومدى قساوة العمل ويفرحنا جدا ان تغسل السيارات بايدي نساء السليمانية ونحن كنساء نشجعهم على ذلك العمل الجيد والذي يساهم برفع كاهل الصعوبة للعائلة وكيفية توفير لقمة العيش في ظل الظروف الاقتصادية الصعبه وكذلك تتيح للمراة ان تتواجد في كل مكان وفي كل ظروف ومستجدات الحياة وماتتطلبه من اعانه الرجال ازواجهن في مشاكل الحياة ..

لا تعليقات

اترك رد