التاريخ المجهول لرواد السينما المصرية .. أسيا داغر


 

آسيا داغر لبنانية الأصل ، حصلت على الجنسية المصرية عام ١٩٣٣ ولدت في قرية تنورين وهي ابنة عم أسعد داغر الكاتب المعروف والمحرر بجريدة الأهرام ، وقد أقامت مع شقيقتها ماري داغر وابنتها الصغيرة ماري كويني بالقاهرة ، ولا يوجد معلومات عن دراستها وانما هي تتمتع بقسط كبير من الثقافة وتتقن اللغتين الإنجليزية والفرنسية ، كما انها كانت شغوفة بالسينما وتحرص على مشاهدة الأفلام الأجنبية .

تقدمت لعزيزة أمير كوجه جديد بفيلم ليلى ، كما تعرفت بالمخرج وداد عرفي ، أسست فيما بعد شركة الفيلم العربي ( لوتس فيلم ) والتي انتجت الفيلم الصامت غادة الصحراء وقامت ببطولته امام وداد عرفي وابنة شقيقتها ماري كويني وهو الفيلم السابع في قائمة الإنتاج السينمائي .

كان احمد جلال في هذا الوقت محررا بدار الهلال وكان له نشاط سينمائي جعل آسيا تعتمد عليه في تأليف وإخراج افلامها والاشتراك معها في التمثيل الي جانب ماري كويني وهي أفلام “عندما تحب المرأة ، عيون ساحرة ، شجرة الدر ، بنكنوت ، بنت الباشا المدير والعريس الخامس وغيرها ”

تزوج بعد ذلك احمد جلال من ماري كويني واسسا شركتهما الخاصة وانفصلا عن آسيا ، فاتجهت آسيا الي مساعد مخرج شاب في الثامنة والعشرين واستدت له اخراج فيلمها الشريد ، وكان مساعد المخرج هو هنري بركات الذي درس السينما في باريس.
عادت بعد ذلك آسيا للتمثيل في فيلم المتهمة ١٩٤٣ مع زكي رستم وفيلم أما جنان عام ١٩٤٤ ثم قدمت فيلمها الهانم سنة ١٩٤٧ والذي اكتشفت فيه فاتن حمامه وهي في السادسة عشر من عمرها وبهذا الفيلم ودعت آسيا التمثيل لتتفرغ بعد ذلك للإنتاج السينمائي .
قدمت آسيا طوال حياتها الانتاجية عدداً كبيراً من المخرجين والوجوه الجديدة في التمثيل ، فقد قدمت المطربة صباح لأول مرة في فيلم القلب له واحذ ، كذلك قدمت أنور وجدي في عدة أفلام كان أهمها الرائعة الكلاسيكية أمير الإنتقام ، وتقابلت بعد ذلك مع المخرج حسن الأمام والذي قام معها بإخراج القصة العالمية اليتيمتين من تمثيل فاتن حمامة وثريا حلمي ، وقد التقت بعد ذلك بالمخرج حلمي رفله والذي اخرج لها عدة أفلام منها الحموات الفاتنات وفيلم لمين هواك ،

أما كمال الشيخ فقد اخرج لها فيلم حياة أو موت والذي كان بمثابة طفرة في أسلوب الفيلم المصري ، ثم جاء اللقاء مع عز الدين ذو الفقار والذي اخرج لها فيلم ” رد قلبي ” وقد اتشد الفيلم بمجموعة كبيرة من النجوم في ذلك الوقت وقد حقق الفيل نجااً كبيراً في الداخل والخارج أغرى المنتجة آسيا ان تطمح في انتاج فيلم أضخم عن تاريخ الناصر صلاح الدين الذي كان احد اكبر فيلمين تاريخيين في تاريخ السينما المصرية واسندت إخراجه الي المخرج الكبير يوسف شاهين وبلغت ميزانيته حوالي مائة وتسعون ألف جنيه في العام ١٩٦٣ وهو رقم ضخم في ذلك الوقت وقد بلغ من نجاح الفيلم ان عرض في كل انحاء العالم .

حصلت آسيا على العديد من الجوائز منها
وسام الاستحقاق اللبناني بمناسبة عرض فيلم زوجة بالنيابة والذي صورت مناظرة في لبنان
عرض فيلم ست البيت في مهرجان كان السينمائي
عرض فيلم حياة أو موت في الاتحاد السوفيتي ومهرجان كان ، ورد قلبي في بلجيكا
فازت بالجائزة الاولى في الإنتاج في مسابقات الدولة للسينما عن أفلام حياة او موت ، رد قلبي
وجائزة خاصة من جامعة الدول العربية على انتاج فيلم الناصر صلاح الدين
جائزة الرواد من جمعية كتاب ونقاد السينما
جائزة الدولة للرواد في مهرجان اليوبيل الذهبي للسينما

توفيت آسيا داغر في عام 1986 عن عمر يناهز 78 عاماً

لا تعليقات

اترك رد