غريبتي وأنس الرجوع


 

عدت من سفرتك.. عدت إلى قواعدك سالمة و لكني وجدتك عني غريبة كأول عهدي بك.. و نظرت إليك مطولا اتفرس ملامحك و اتثبت من هويتك كأني ابحث عن نفسي فيك و اتقفى آثارك في ذاتي.. عتم النظر و حجبت الرؤيا و فقدت حاسة الشم و اللمس و ظلت حاسة السمع وحدها تشتغل في ظل حضرة عودتك.. إذ سمعتك تنشدني لصوفي تاه في حب الله زمنا
أنا من اهوى و من اهوى ……نحن روحان حللنا بدنا
نحن مذ كنا على عهد …..تضرب الامثال للناس بنا
فاذا ابصرتني ابصرته ….و اذا ابصرته ابصرتنا
ايها السائل عن قصتنا ….لو ترانا لم تفرق بيننا
روحه روحي و روحي …من راى روحين حلت بدنا
و اجبتك كم أحبك رغم انك تغيرت و تطورت و وجدتني أحدثك عن الحب دون قصد أو طلب و كأني اعبر بذاك عن فرحتي باوبتك و سعادتي برجعتك قائلة :
ليس أقوى من الحرب سوى الحب و لا أشد نفاذا من غاز الأعصاب و بخار الأسلحة و دمار الترسانات إلا دخان الحب …فتسلحوا به كي تعبروا و تنفذو في صخر الكراهية و فولاذ الحسد و البغظاء و كلس النفاق و الكذب و الرياء ….
رزقك الله حبا يغمر كونك و يعمر القلوب المحيطة بك ايتها التي رجعت تقطر حبا و تترنم عشقا و تفيض بعطور البحار و البرور و تحكي و تتحاكى بامير مشهور لكنه مغدور و غادره قلب لا تهدا له مروج و لا يستقر له وفاض يترنح بسرور ….
أنيستي يا عائدة من ضفته و دائرة في محرابنا الجميل حيث تعارفنا و تعالقنا و تكاشفنا و تسترنا ..هل أنت كما أنت ؟؟أم هل أنا كما كنت ؟؟….
ماذا رأيت هناك و بمن التقيت و عن ماذا تحدثت و فيم تغيرت ؟؟؟كيف وجدت الحياة و ماذ حملت معك من حلو الذكريات ؟؟؟….هل صفعت ؟أم هل ربت على كتفيك حنوا و عطفا ؟
أفتيني يا غريبة كي اتقفى أثرك و ابحث لي عن مكان شهاره الطيبة فانا في غربتي هنا كئيبة و أنت أنسي و رفقتي

شارك
المقال السابقتعب الروح
المقال التالىلوحة الأمل

صالحة جمعة كاتبة وشاعرة من تونس.. استاذ فوق الرتبة اختصاص عربية.. متحصلة على الماجستير و بصدد الدكتوراه اختصاص ادب مديرة معهد و عضو في كوكب الواحة للمسرح … مستشار لغوي لشركة آفا آر… رئيسة جمعية لقاء الفنون

....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد