طريق العودة تجديد ام تصحيح الخطاب الديني و الفكري !

 

الجميع الان يدرك جيدا محنتنا و يعرفها يتحدث فيها بطلاقة و يبدع في الحديث فيها , الكل يدلي بدلوه , ما بين متحسر علي حالنا لا يفعل الا مصمة شفايفة وبين متامر حقود او متشفي لا يوجه قلمه او كلمتة الا لتمزيق ما تبقي لنا حتي حلامنا استكثروها علينا ليحطموها يقتلون الامل داخلنا حتي لا نعود . اقلامهم خناجر مسمومة , يبحثون عن العيوب و النواقص فينا ليثبتوا اننا خراف و جهله , يدعون انهم اصحاب الفكر المستنير الذي سيحررنا يطعنون في كل شئ , تاريخنا و ديننا , و ثقافتنا ,

اهدروا تاريخ كبيرا من العلوم و الحضارة التي انتجناها للبشرية بجرة قلم لا تساوي قيمة الحبر الذي بداخله , تناسوا اننا اقدم الشعوب علي هذه الارض , تناسوا حضارتنا من العراق و مصر و اليمن و الشام , التي كانت مهدا للبشرية و قليلون منا من يدرك هذا و يحاول جاهدا ان يضع الحلول و ان ينير الطريق ان يحيي الامل الذي به نحيا يطفئون شعاع النور وهم لا يسلمون من الهجوم و محاولة التشويش عليهم و تهديدهم حتي ينزوون ليختفي الصوت المستنير .

الذين يتسابقون لكسر الهمم و لا يرون الا تحت اقدامهم , معميون عن الحقائق , نحن لاننكر اننا نواجه تحديات كبيرة بل خطيرة , نتجة تراكمات من سطوة حكام جهله , نصبهم اعدائنا , حتي لا ننهض , او تقوم لنا قائمة . تجارب الماضي تثبت عكس هذا , هذه ليست المرة الاولي دمرت فيها اوطاننا او تامر علينا اعدائنا , و لن تكون المرة الاخيرة , تاريخنا شاهد علي انكسارتنا و انتصارتنا , لقد ذهب اعدانا و بقينا و سوف نبقي , و التاريخ ايضا يشهد لغيرنا كيف قاموا ونهضوا , بعد ان دمروا و اليابان ليست بعيده من هذا , بعد ان عرفوا السبيل و الطريق للعودة و عرفوه ادواته , و هي الفرد , عملوا بعزيمة و جد , حددوا اهدافهم , ربطوا حزام البطون , وخفضوا سقف مطالبهم , بعد ادراكهم انه ليس الان وقت المطالب , عرفوا كيف يختاروا قيادتهم , عرفوا انهم الاقوي , مهما كانت ظروفهم او اوضاعهم , كما عرفنا نحن ذلك في السابق , فتقدمنا و نهضنا , الارادة هي السبيل , و العمل هو النجاح , هي اسلحتنا للمستقبل ,

لا تستمعوا لا صوات المخربين و مدعوا الفكر الاعمي , انفضوا من عليكم تراب الجهل و العصبية , ليس جهل القراءة , و انما جهل الادراك و الوعي , فكم من يدعون العلم جاهلون , ان اوطاننا تنهب , و تاريخنا يسرق , ليملؤا به متاحفهم , و بعد ان يمحوا اي اثر يدل علينا و يضعون عليهم تاريخيهم الذي لم يكتبوة , انظروا الي متاحف اسرائيل الذي يبلغ حوالي مائتي متحف مليئة بتراثنا الحضاري بعد ان طمسوا الحقائق و وضعوا اكاذيبهم , بعد سقوط اي وطن لنا , اول شئ يفعلونه , يسارعون الي متاحفنا و ينهبوها , ليختفي اي اثر لنا , ثاني شئ يفعلونه , هو قتل علمائنا , حتي لا تقم لنا قائمة , و ما حدث بالعراق ليس ببعيد , ان الذين يتشدقون بالحضارات الاخري , و يهللون لها , كانوا بالامس في ظلام دامس , اخذوا العلوم منا , و استخدموها , علمائنا في كل مختبارتهم يبدعون , و يخترعون , بعد ان ضنت بهم اوطانهم , فهم بدون علمائنا , لا شئ , نعم نحن نستطيع , تسلحوا بالعلم , حددوا مشاكلم وواجهوها بحسم , الا تهتز قلوبكم من دمار اوطانكم و تشريد نسائكم و تيتم اطفالكم , الا يفزعكم , ان تروا دمائكم تسيل في الارض دون ثمن , لاسباب و اهية و حقيرة ,

لاختلاف الرائ او المذهب او العرق , الاختلاف هو طبيعة البشر , وهي سنته , الاخرون يجعلوا الاختلاف بينهم هو لاثراء ثقافتهم و ابداع لحضارتهم , فهم يتسابقون لصنع افضل ما لديهم , و نحن جعلنا الاختلاف , هو سلاح يوجهه كل منا للاخر لقتل اخيه , وتدميره , فكرهنا بعضنا و دمرنا ارضنا , وفتحنا الطريق للطامعين فينا , كلنا مخطئون في حق انفسنا , لم نحاول ان نقترب من بعضنا , ونحن اصحاب و طن واحد و لغه واحدة , نقوا كتبنا من التحريض و الكره , اكتبوها من جديد , لا نريد تجديد للخطاب الديني فهو اشبه ببيت خرب و ضعنا عليه لون جميل و اساسه مهدد , نحن نريد تصحيح للدين , احذفوا كتب التراث الباليه , التي لا نعرف من كتبها او و ضعها , فهي مليئه بالسموم . هذا اول الطريق علي الجميع فعل هذا , مسلمين و مسيحيين , اكراد شيعه , سنه او اي مله او دين كان . انا اتحدث للشعوب , اتحدث للفرد ,

لقد انتهي عصر الحكام و بداء عصر الشعوب , حكامنا الان يرتعدون خوفا منكم , افرضوا عليهم رؤيتكم , ابنوا و طنكم , اطردوا اخبث ما فيكم , و اخرجوا اجمل مافيكم تنافسوا علي البناء ,لا تكترثوا بالتهديدات الواهية , من القوي العظمي , لانه لا يوجد اعظم من شعوب تريد الحياة , فهي تتدعي قوتها وعظمتها , وهي لا تساوي شئ , و لاتقدر ان تفعل لنا شئ , فاوطاننا لم تسقط لانهم اسقطوها , و لكنها سقطت عندما فرطنا نحن فيها , فباعها الخونه منا الذين اسقطوا العراق و سوريا و ليبيا و السودان , لا تنظروا الي نصف الكوب الفارغ , فما زال لدينا الكثير نملك الادوات و نملك الثروات و نملك الشباب و لدينا العقول , تنقصنا الارادة , ينقصنا الحب , الكردي ليس بخائن الشيعي ليس بخائن السني ليس بخائن المسيحي ليس بخائن , لكن افكارنا و معتقداتنا , هي التي تخون . ضمائرنا هي التي تخون , عقولنا هي التي تخون و تخون نفسها , تخون وطنها . انهم يخافون منكم , يخافون ان تستيقظوا , يرتعدون لو حاولتم , يجندون عملائهم لؤد اي نهوض لكم , هذه اخر رسائلي لكم , حاولت ان اضعكم علي طريق العودة , لعلكم تعقلون . واخيرا اود ان اشكر هذا المنبر الذي اتاح لي المجال لاقول ما يدور بداخلي فكانت مقالاتي بينكم الان و شكري موصول لاسرة هذا المنبر علي جهدهم الرائع , لقد قلت ما عندي بصدق نابع من ضميري , انتهي الان وقت الكلام , وبدا وقت العمل

لا تعليقات

اترك رد