الطايح رايح يابيت كطيو


 

كانت حوادث الفتن وإشاعة الفوضى، وما اكثرحدوثهما في العراق ولا سيما بغداد فكم من قتيل لايعرف قاتله، فيذهب دمه هدراً، ومن سلب، لا يعرف سالبه، ولايمكن استرجاع المسلوب. وعند وقوع حوادث كهذه، كان اهل بغداد يمنعون ذويهم من الخروج من الدار ويحذرونهم بهذا القول حتى لا يقتل الواحد منهم أو يسلب. ولوعاد الزمن قليلا الى زمن كنا نعيشه في سبعينيات القرن الماضي ونأخذ مثلا الاغنية الخالدة في الذاكرة “ياحريمة” من كلمات ناظم السماوي والحان محمد جواد اموري وغناء حسين نعمة وهي اغنية شبه متكاملة من كلام ولحن وغناء ,

والعجيب انني اليوم اقرأ عن مقالات في مدح اغاني لاتعد عن طقطوقة ومنها اغنية ” يابيت كطيو ” ويبررون بان هذه الاغنية على ان الشعب العراقي رغم همومه فانه شعب يحب الفرح والمرح عن طريق تلك الاغاني الراقصة ويكيلون المدح وكأنهم يصفون اغنيةمن النوع الثقيل وانا على يقين ان الاغنية والكلمات واللحن ” ماطولت ساعة ” في زمن السرعة ,و الطامة الكبرى ان اغلب النقاد صامتين ازاء هذه الاغاني وكذلك تشتهر هذه الاغاني وبسرعة , علما ان الاغنية لاتتعدى الثلاث دقائق .ولم تكن اغنية ” بيت كطيو”وقبلها “بس بس ميو ” وغيرها من المعلقات لشعراء على مايبدو يعيشون في كوكب اخر ,

ان مثل هذه الاغاني سوف تقتل الذوق العام وتعود الجيل على هذه الذائقة الغير صحية . وفي ظل غياب الرقابة على كل شيء ومنها الاغاني لاعجب ان تظهر للشارع اغاني فيها الكثير من الكلمات التي تخدش الحياء ومفردات بعيدة عن الذوق ” والدفان يغمز لي ” وعليه على نقابة الفنانين ان تتخذ اجراءات تحد من هذه الظاهرة “طبعا النقابة مطفيه من بيجي ” واخيرا رحم الله محمد جواد اموري واطال في عمر ناظم السماوي وحسين نعمة في ملحمة ” ياحريمة ” ,مابين ” ردت اضوكه واكطع زردومي ” و ” ياحريمة انباكت الجلمات من فوك الشفايف ” ونحن نعيش زمن اغاني الطايح رايح

1 تعليقك

  1. موضوع جدا راقي واشارة الى ان هكذا
    امور تحال ان تؤثر على الفن العراقي هي والكثير من الاغاني التي تسمى الخفيفة

اترك رد