انفصال ألاكراد .. هاجس، وقاب قوسين من حُلم

 

عانى الاكراد ومنذ بدء نشوء الدولة العراقية من عدم الاتفاق مع الحكومات المركزية التي حكمت العراق ،وظل هاجس الدولة الكردية والانفصال وأقامة اقليم كردستان حُلم يسعى اليه الاكراد .

بداية لاننسى أن الاكراد ذاتهم لهم مشاكل داخلية كثيرة ولكنهم في النهاية ينشدون هذا الهدف ويسعون الى تحقيقه رغم كل الصعوبات التي تواجههم .

وهناك صراعات شديدة بين الاطراف الحاكمة وماهية قيادة الدولة بعد الانفصال فنجد احيانا اتباع جلال الطلباني يقفون قدما مع مسعود البرزاني وأخرى مع المعارضة المتمثلة بالاتحاد الاسلامي وحزب التغيير گوران وحزب الاشتراكي الكردستاني وغيرهم ،
كما وأن هناك خوف وتوجس من بعض الاكراد من أن يقودهم مسعود البرزاني اخذين بنظر الاعتبار بعض الملاحظات على شخصيته ويعتبرون الانفصال ليس أوانه .

ومع هذا كله نجد الاطراف الكردية تزور الحكومة مطالبة أياها بالتوافق المشروط وغير المشروط لاعلان تلك الدولة مذكرة أياها بميثاق الامم المتحدة وبالدستور العراقي الجديد الذي ينص على اعطاءها الحق في تقرير المصير وأن تكون شريكة اساسية ورئيسية في الدولة العراقية وان تختار شكل العلاقة معها طالما أنها تمتلك كل المقومات من شعب وأقتصاد وكفاءات علمية وزراعة وتسليح ولغة أضافة الى مباركة أغلب الدول الكبيرة لذلك المشروع الذي يعتبر في خطواته النهائية لاعلان الدولة الكردية والانفصال التام ،

خاصة وأن في الدستور مناطق عراقية متنازع عليها ولم يقرر مصيرها الى الان ويسكنها الاكراد والتركمان والعرب والاقليات الاخرى ،ومن هنا جاء ( تكريد) تلك المناطق أو (تعريبها ) لتكون في النهاية وحسب الدستور ضمن ثلاث مراحل للعمل من أجل الوصول لتقرير مصيرها وفق المادة ١٤٠من الدستور العراقي وهي ( التطبيع والاحصاء والاستفتاء) .

وبدأ عمل الاكراد على تلك الجزئيات وأرسال مئات العوائل الكردية لتلك المناطق وتطبيعها واحصائها وبالتالي تكون المكون الرئيسي الاكبر من سكانها ومن ثم الاستفتاء على أن تكون مناطق كردية بحتة ،

ولم تنسى الحكومة الكردية مراضاة تركيا وفق اتفاقيات ووعود بعدم التدخل بالشأن التركي ومطاردة المتمردين الاكراد وتسليمهم الى السلطات التركية مقابل أن لاتكون تركيا معارضة لهذا الانفصال .

وهنا يبقى التسأول : هل الكردي يريد هذا الانفصال خاصة وأن البعض منهم يأخذ مرتبه من الحكومة المركزية وهل تستطيع القيادة الكردية انذاك ان تفي بسداد تلك الرواتب والالتزامات التي تاخذها من الحكومة العراقية الان ، وماهو مصير الاكراد الموجودين على امتداد العراق وفي بقية المحافظات من هذا الانفصال ، وماسيعاني منه الكردي من تهديد من جهات أو دول خارجية ومدى امكانية القادة الاكراد في رد هذا الاعتداء بشكل أو بأخر ، وماذا سيكون بعد هذا الانفصال من مصير لبقية أكراد المناطق المجاورة وغيرها، وما مدى تاثيرات ذلك الانفصال على تقسيم العراق من أضعاف له وبالتالي يكون لقمة سائغة لكل من يريد التهامها ،وماذا عن بقية المكونات المجتمعية العراقية السنية والشيعية التي ستحذوا حذوَهم وتطالب بالاستقلال ، وأسئلة كثيرة شائكة ومعقدة ومتشعبة ومعلقة بذات الوقت .

لا تعليقات

اترك رد