التاريخ المجهول لرواد السينما المصرية – محمد بيومي


 

إذا كان فيلم ليلى الصامت هو أول فيلم روائي طويل ، فإن الفيلم التسجيلي أسبق عهدا من الروائي بحوالي خمس سنوات ، حيث يبدأ تاريخه في العام ١٩٢٢ بإنتاج اول جريدة سينمائية باسم آمون .

وإذا كانت السيدة عزيزة أمير هي رائدة السينما الروائية ، فإن الرائد الأول للسينما التسجيلية المصرية هو الضابط السابق محمد بيومي والذي درس السينما في فيينا وألمانيا ، وأنشأ عقب عودة لمصر شركة آمون فيلم والتي أصدرت بضعة أعداد من جريدة آمون السينمائية ، وذلك في بعض المناسبات مثل حفل افتتاح بنك مصر وعودة سعد زغلول من المنفى .

ولد محمد بيومي بمدينة طنطا عام 1894، تخرج من المدرسة الحربية عام 1915، ثم إتجه للمجال الفني بعد ثورة 1919، حيث شارك في تأسيس (فرقة وادي النيل) مع (بشارة واكيم)، ثم سافر إلى إيطاليا ثم النمسا حيث حصل علي دبلوم في التصوير الضوئي و السينما توغرافي من حكومة النمسا وعاد الي مصر و معه معدات و معمل تصوير سينمائي .

وبالرغم من محاولات بعض الأجانب لعمل أفلام تسجيلية في مصر ، إلا ان محمد بيومي يظل أول مصري وقف وراء الكامرا ، كما قام بإنشاء شركة مصر للتمثيل والسينما وأول مديراً لها وكانت تعرف وقتئذ باسم شركة فيلم مصر وكان مقرها في بدرون بشارع جلال باشا “عماد الدين” ثم انشاء ستديو شركة مصر فوق سطح عمارة مطبعة مصر بشارع نوبار باشا .

وقد ضمت الشركة بالإضافة الي محمد بيومي ، حسن مراد وحسن الهلباوي ومحمد عبد العظيم بالإضافة الى الأجانب جاستون مادري والمخرج السينمائي محمد كريم ، وقد انتجت هذه الشركة عدة أفلام إخبارية من أهمها فيلم عن افتتاح المؤتمر الجغرافي وثان عن المعرض الزراعي ، وقام محمد كريم بإخراج فيلم حدائق الحيوان

كما قدم أول فيلم روائي و هو بعنوان (برسوم يبحث عن وظيفة) والذي قام بتأليفه وإخراجه وتصويره وإنتاجه، شارك بعدها في العديد من الأعمال من أبرزها (ليلة في العمر، ليلى البدوية، الباشكاتب)، وافته المنية عام 1963 بالإسكندرية

لا تعليقات

اترك رد