السياسي العراقي … و أزمة الانفصال عن الواقع


 

مر اكثر من عقد من الزمان على تغير نظام الحكم في العراق وتحويله الى نظام حكم ديمقراطي , الا ان الديمقراطية كمفهوم تم تغيبها مع سبق الاصرار والترصد و بقيت فقط الياتها التي تم إستغلالها من قبل أشخاص ذو خلفيات مجهولة سواء الاكاديمية او الثقافية او الاجتماعية و فجاة إتسم المشهد السياسي باشخاص يدعون انهم حاصلين على شهادات الدكتوراه و غيرها من الشهادات التي من المفترض ان تؤهلهم لقيادة المرحلة الجديدة نحو البناء و الارتقاء بالعراق بركب الدول الحديثة من الناحية الحضارية و العمرانية و الثقافية .وتم فرضهم من قبل العديد من الجهات سواء إسلامية كالمرجعيات او الدول الجارة للعراق أو الدول التي تتشارك مع العراق بالحدود أو حتى من قبل الدول التي بينها و بين العراق محيطات و قارات ليكونوا النخبة السياسية الجديدة .

السياسيون الجدد على إختلاف مسمياتهم كوزراء او نواب او رؤساء كتل أو ماتجود به علينا صرعة ديمقراطية الشرق الاوسط الغير مكتملة النضج وكما اثبتت السنوات الماضية بجدارة أولوية أجنداتهم تكمن في تكوين ثروات جاوزت قيمتها في غالب الاحيان مليارات الدولارات اذا لم تكن عشرات المليارات تم تكوينها بمختلف الطرق التي أثبتوا بها براعة ليس لها نظير و بطرق لاتخطر على البال بدءا من ان يكونوا سماسرة في الوزارات و انتهاءا بمزادات بيع هذه الوزارات .وعلى ضؤها برزت أسماء أصبح مجرد ذكرها يعرض الى الخطر بمختلف أشكاله و أحيانا إذا لم تكن غالبا الى التصفية الجسدية وتشكلت طبقة ذات ثراء فاق الخيال و نالت حظوة و إحترام و تمجيد حد التأليه من قبل القانون العراقي الذي أصبح يفصل على أمزجتهم و اهوائهم ومن قبل حكومات عربية و غربية .

لطالما عد الشخص الفاحش الثراء شخصا متابع من قبل العديد من الاشخاص والذين يعرضون عليه العديد من الخدمات سواء أكانت خدمات عادية أو لاأخلاقية كي يحصلوا على فتات المال الذي سيجود به عليهم لقاء هذه الخدمات وإحدى هذه الخدمات تكمن في إستضافة مايعرف بالساسة العراقيون الجدد في لقاءات متلفزة تستعرض الوجه الاخر لهم البعيد عن السياسة وغالبا مايتم تلميع صورتهم المتداعية لدى الشعب على أمل أن يغفر لهم سرقاتهم و إدخال العراق في دوامة من الصراعات الداخلية و الخارجية بمختلف المسميات الطائفية و العرقية و صراعات أثبتوا فيها عبقرية في كيفية خلقها وديمومتها لأجل المحافظة على مكاسبهم الغير مشروعة فيتم تسليط الضؤ على سبيل المثال على حياتهم العائلية وكيف هم عبارة عن أب و زوج مثالي أو أم وزوجة مثالية وكيف يؤدون الفرائض و المستحبات و بعض الاحيان يضيفون صفة خفة الدم أثناء الرد على هذه الاسئلة التي يظهر فيها هؤلاء الاشخاص الذين يطلق عليهم لقب سياسي إنفصال تام عن الواقع المتردي الذي يعيشه الفرد العراقي الذي ترك ليتخبط بالفوضى المزمنة التي ارسى و يقوي دعائمها سياسيو الصدفة العمياء المختلة ,

وظهرت ايضا ظاهرة الاعلاميين الذين يستغلون شهرتهم الهشة لتلميع مايمكن تلميعه من صورتهم و ذهب التمادي بإحداهن ان وصفت احد النواب بانه تشعر وهي تقف الى جانبه كانها تقف الى جانب إنسان عادي و ليس بجانب نائب , ترى ماهو تعريفها للانسان العادي و للنائب اليس كليهما بشر أم مرض الانفصال عن الواقع أصبع معد و متفشي ليس فقط في الزمرة المتكالبة على العراق والذين اكتسبوا صفة سياسي بعد إرضاء جهة ما بل على مايبدو إنتشرحتى الى إعلاميي السمسرة و إعلاميات السيليكون .

لا تعليقات

اترك رد