القوى المتحالفة مع قوات التحالف العربي في اليمـن

 

قوات التحالف العربي في اليمن تحظى بتأييد شعبي وتتحالف معها قوى ونخب سياسية واجتماعية بألوان طيفية نبسطها على النحو التالي :

1- النخبة السياسية (الشرعية):
ثمــة قادحة كبرى للنخبة السياسية اليمنية (القيادة الشرعية) ، ألا وهي افتقادها لمقومات القيادة ، والشطر الآخر منها فقدت عنفوانها وقوتها ومضروبة بأنواع النقص منتظرة للحظة العودة إلى سدة الحكم دون قلق سياسي حصيف ودون حكمة وتبصر وخالية من الدهاء السياسي ، والقسط الأعظم من عناصر هذه النخبة السياسية قد احترقت أوراقهم وضاعت أرصدتهم السياسية والجماهيرية والحزبية والعسكرية والقبلية وكانت هذه النخبة السياسية جزء من سلطة الرئيس المخلوع صالح . بعض هؤلاء قد أسترخى وأستطاب له البقاء في الرياض ودول الخليج الأخرى عسى أن يحظى برعاية كريمة من دول مجلس التعاون الخليجي ويضمن لنفسه راتباً شهرياً وعطايا وهبات دائمة هو وحاشيته وجلاسه . هذه النخبة تركت الجماهير والشعب لوحدهم يكابدون الأهوال والمشقات ولا يكترثون بألسنة اللهب التي تحرق أصابع وأجساد وأفئدة عامة الناس ولا يرغبون في الاقتراب من مشاكل الناس ومعاناتهم إلا بصورة شكلية (إعلامية ودعائية) فالقائد لا بد أن يكون في المقدمة لا في المؤخرة يقف مع الناس في السراء والضراء ويتقاسم معهم المعاناة والمشقات والأفراح والأتراح ويحل المشاكل العالقة أولاً بأول .

2- وحدات وفصائل من الجيش المنهار:
تتميز هذه الوحدات والفصائل بضعف التأهيل والتنظيم وغياب العقيدة القتالية وتلهث قيادات منها خلف المغانم والمصالح النرجسية .

3- وحدات من الجيش والأمن الذين تم تدريبهم في السعودية والإمارات العربية المتحدة و أرتيريا و مناطق أخرى بشكل سريع وخاطف ينقصهم الوعي والمهارة القتالية .

4- بعض القبائل الشمالية والشرقية المنتمية إلى قبائل حاشد وبكيل ومذحج، الذين يلهثون وراء المال والسلاح والمناصب ونزراً يسيراً منهم يسيرون سيرة حسنة .

علي واجب الإشارة أن الحزام القبلي المطوق لمحافظة صنعاء تتحكم في مواقفه أبعاد عدة أهمها:

* البعد التاريخي .
* البعد السياسي .
* البعد المصلحي النفعي.
* بعد الإنتماء إلى جذر قبلي واحد.
* البعد العقائدي الطائفي.
* البعد الجغرافي.

5- فصائل المقاومة الشعبية المتناشزة :
الحراك الجنوبي ، السلفيون ، فصائل حزبية ، فصائل مستقلة ، جماعات قبلية وعشائرية ، زمرعشوائية ومصلحية . هذه الفصائل مفككة ومتعاكسة ، والقسط الأعظم منها غوغائية بلا وعي ولا قيادة مستنيرة .

6- الأحزاب السياسية :
الأحزاب السياسية تتشظى بين هذا الطرف أو ذاك ، وثمة أحزاب تقف مع الشرعية وقوات التحالف العربي وبعض عناصرها تقف في صف الحوثي –

صالح ، وهناك من يقاتل إلى جانب قوات الشرعية ودول التحالف العربي وهو خائف من نتائج المعركة والتي ستكون خطرة على مصالحه ويخاف تكرار التجربة المصرية التي أقصت هذا الفصيل من المسرح السياسي ، وثمة فصيل يقف إلى جانب الشرعية وهو متشرذم ولا زال الرئيس السابق (صالح) يتحكم بجميع حلقاته والجناح المؤيد للشرعية ضعيف في إطار هذا الفصيل ، وهناك طرف حزبي رابع يعتبر نفسه قوة ثالثة وسطية – خائف ، متردد ، ومذعور فاقد لبوصلة الحكمة والتبصر ولرصيده الجماهيري ، أتخذ من الكولسة واللعب من تحت الطاولة منهجاً رئيسياً في مسلكه السياسي المتميز بالزئبقية وعدم الوضوح وعدم الثبات ، وثمة أطراف حزبية أخرى مع الشرعية وقوات التحالف العربي إلا أن حجمها صغير وتأثيرها في المشهد السياسي والعسكري غير محوري .

7- الموقف الشعبي والجماهيري :
أغلبية الجماهير تقف إلى جانب الشرعية وقوى التحالف العربي خصوصاً في المناطق الوسطى والجنوبية والغربية فهؤلاء لا يريدون نظام صالح ولا الحوثيين ولا يرغبون بالنفوذ الإيراني في اليمن لقد طحنتهم الحروب والأوضاع المأزومة ويقفون مع قوات التحالف العربي عسى أن يجدوا سلطة عادلة وأمن وأمان ورخاء اقتصادي واستقرار معيشي وحياتي. لم تستثمر الشرعية ولا الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني هذا الزخم الجماهيري المؤيد للشرعية وقوى التحالف العربي ولم تنظم طاقاته لخدمة المعركة والخير العام .

جملة يمكن القول دون تردد ، أن القوى والنخب المتحالفة مع قوات التحالف العربي في اليمن متناشزة ومتناقضة وغير منظمة بشكل عقلاني والغائب الأكبر في مسلكها الوعي والتنظيم والقيادة المتبصرة وثمة نخب وقوى تسير بلا هدى تحركهم الأهواء المتضاربة والبعض منهم لهم وجه الصديق وقلب المنافق ، وأزيد بالقول أن هذه التحالفات لا تتقوم على أساس متين منكوبة بداء العشوائية والتخبط والتهالك على المنفعة .

لا تعليقات

اترك رد