لماذا ابكي عندما اسمع فيروز


 

فيروز صوت الصباح الذي عشته في طفولتي ودراستي وفرحي ونشاطي صوت شدا لكل الامة العربية لبغداد التي لاتنسى ايامها الجميلة ولياليها الالف وللشام العريقة وامجادها وغنت للجبل والوادي وسحرت بصوتها كل مسامعنا فلاتحلو صباحتنا الا بصوتها مثل منبه يذكرنا بالوقت ويذكرنا بما فعله بنا الزمن صوت فيه كبرياء وشموخ الجبال صوت الضمير العربي الذي تغنى للقدس مدينة السلام لاجلك يامدينة الصلاة اصلي .. عيوننا اليكي ترحل كل يوم .. ترحل كل يوم منذ ان حطت قدمي في بلاد الغربة وصرت اسمع فيروز وعيوني تدمع لااستطيع الصمود امام تللك الكلمات بغداد والشعراء والصور .. ياالف ليلة يامكملة الاعراس .. يغسل وجهكي القمر .. فيروز ماذا فعلت بي وبصوتك الملاءكي .. صوت فيروز صوت يذكرني بوالدي الشهيد وبماضي السعيد وبايام لن تعود . لازلنا نسمع فيروز تنادي على شادي وليس من اجابة ربما بات مهاجرا في احدى دول اوربا او انظم الى احدى التنظيمات او الاحزاب او اصابته رصاصة ما او قتل في احدى الانفجارات .. ولم يعد احد ينطر في الشتاء ولا في الصيف لان التكنلوجيا صارت البديل فكل اللقاءات اصبحت على النت ولا داعي للانتظار في المطر والسيارة ماراح تمشي ولااحد سيصلحها والافضل شراء سيارة اخرى ربما تمشي عجلة الحياة اسرع وتدوس على كل مابقى لنا من ذكريات . اعطني الناي وغني فالبكاء سر الوجود من منا لايبكي حتى في غناءه انما الناس سطور كتبت لكن بماء كلمات جبران هي خير مااختم به . وتبقى فيروز جبل لايهزه ريح على مرور الاجيال.

لا تعليقات

اترك رد