تفاؤل..


 

سألني صديق تخصصه التحليل السياسي، ما خطب الكتل السياسية المتعارضة و ماذا يجري في العراق؟ كان ينوي كتابة تقرير عن 14 عام من التغيير في العراق. و كان جوابي ان يقرأ وعود الكتل السياسية قبل الانتخابات العامة التي شهدها العراق منذ انتخابات المجلس الانتقالي 2005، و ان يراجع ( انجازات) هذه الكتل من خلال نوابها لأجل المواطن و امانه و لم اقل لأجل رفاهيته، لأن النواب يعتبرون الرفاهية لغيرهم و اقصد لناخبيهم كماليات لا يمكن توفيرها لهم. و طالبته ان يقرأ وعود او شعارات المرشحين لانتخابات مجالس المحافظات، ليجد انهم في غالبيتهم لا يفرقون بين الانتخابات العامة و الانتخابات المحلية و ربطوا السياسة بالخدمات العامة. ان وعود الكتل السياسية استمرت شعارات لجذب الاصوات فقط و من ثم عدم الالتفات اليها او الى الناخبين الذين تستمر حمامات الدم المجنونة بخطف ارواحهم. نعلم ان الفوضى الخلاقة التي اسسها الاحتلال الامريكي وجدت من يديمها لأجل مصلحة خاصة، شخصية او فئوية او كتلوية. بنظرة عميقة و متأنية في آن الى ما يجري في العراق من شماله الى جنوبه و من شرقه الى غربه، سيؤكد ان الفوضى سيدة الموقف. و طبعا، دائما هناك من يستغل الوضع المتأزم و يحصل على ما يريد رغما او ابتزازا او تهديدا، مرة اخرى الوطن و المواطن يكونان في نهاية قائمة اهتماماته. و سألني الصديق مرة اخرى ان كنت متشائمة و ان تستمر السنوات العراقية القادمة بهذا السوء و مرعبة كما التي مضت؟ لا اخفي خشيتي، طالما استمرت الكتل السياسية تنفذ اجنداتها و بتخبط واضح و باستغلال واضح، ايضاـ لقواعدها الجماهيرية الحائرة و التي لم تشهد تحسنا في المصاعب الحياتية اليومية، لكنني متفائلة بعض الشيء و انا اراقب الشباب العراقي عامة و الشابات خاصة، فهم اكتشفوا او جعلهم وجع الاباء و الامهات ان يكتشفوا الاكاذيب مبكرين، و قرروا الانحياز الى حياتهم و احلامهم و قرروا ان يؤسسوا لمستقبلهم دون خوف من اللحظة القادمة و دون خشية تهديد و كل ما انجزوه او سينجزره فيه احياز واضح للوطن. انهم الاجمل في العراق ان كانوا طلبة جامعيين، صحفيين، فنانين، مدرسين و معلمين، مصورين، اطباء، مهندسين، ممثلين، شعراء، في كل مفاصل الحياة، لنحافظ عليهم و سيستمر التفاؤل

لا تعليقات

اترك رد