زوجة أم خادمة


 

مما لا شك فيه أننا في زمن التطور السريع من حيث التكنلوجيا واجهزة الاتصالات بحيث اصبح العالم كله في جعبة صغيرة أسمها موبايل حديث , وشبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر, ورغم هذا الكم الهائل من اجهزة التواصل والتقارب بين ابناء البشر قاطبة في العالم اجمع والحصول على صداقات والتعارف وتبادل الافكار خلال دقائق معدودة, ورغم رذاذات التواصل والانفتاح تبقى دائرة الزواج في العراق محصورة ومقيدة بإطار صلب ومزيج من التقاليد والعادات ومحدودية الاختيار, فنجد الحيرة والتساؤل تدب في الاجوبة عن سبب تأخر الشاب الاعزب في الارتباط والعثور على زوجة ملائمة لمستقبله , ونجد رده غير منطقي وغير معقول في هذا الزمن السريع, ليتعذر لنا بحججواهية بانه لم يجد الفتاة الملائمة للارتباط بها لحد الان, ولأنه بدون حبيبة فالأرجح أن السيدة الوالدة هي التي تختارالعروسة حسب مزاجها وذوقها وليس ذوقه او ما يناسب شخصيته واحلامه وافكاره, هذا النوع متعارف عليه الى الان في اكثرية مدن العراق وبالأخص المناطق والمدن الملتزمة بالعادات والتقاليد والمنطوية على نفسها. هذا الى جانب اختيارات الام والعائلة في مساعدة ابنها الاعزب في اختيار شريكة حياته , تجد شروط الشاب متناقضة ايضا فمثلا انه يعطي لامه ولأخواته تفاصيل شكلية لملامح الفتاة كأن تكون بيضاء او سمراء, طويلة أو متوسطة الطول, ليقوموا بالبحث عنها حسب الملامح التي يرغبها هذه الشروط ايضا رضينا بها طالما هو الرسام لموديل وليس لشريكة العمر ومربية اطفاله , أحيانا كثيرة يأتيك شرط اساسي وتعجيزي في ظاهره مطلب انساني بأن يصرح قائلا : زوجتي هي لأمي بالمقام الاول اي ان تبقى ملازمة لأمي حتى اثناء غيابي ولا تتركها ابدا وتقوم بتلبية طلباتها المنزلية والاسرية كاملة .

نقف معك على حرصك البار لوالدتك احتراما واجلالا, ولكن ماذا لو جلبت خادمة لامك او موظفة تبقى معها حسب الاتفاق بأجر معين كما يفعل الامريكان بجلب موظفة رعاية متدربة (هوم كير) واحيانا تكون من الاقرباء من ذوي الدخل المحدود بالتالي تكون قدأرضيت الله بالمقام الاول وثم اجتنبت لامك المشاكل والاثم على سلب حرية انسانة ليس لها ذنب سوى انها رضيت بك خوفا من العنوسة والمجتمع الذي لا يرحم , وقمت ايضا بواجب وطني وانساني يحسب لك بتشغيل ايدي عاملة محتاجة ليس لها مأوى او دخل,والاهم من هذا ان تفكيرك العصري يجعلك تشعر بالسعادة مع استقلالية زوجتك التي منحتها السعادة اولا واخيرا ومنحت لامك الغالية كل الاحترام والتقدير والمحبة بدون اكراه وضغط يكون ارحم لك وينأى بالجميع عن المشاكل ولك الاجر مضاعف ايضا .

لا تعليقات

اترك رد