التاريخ المجهول لرواد السينما المصرية – أمينة محمد .. تيتاوونج …!!


 

لقد اقترن الإنتاج السينمائي المصري في بداياته بأسماء ست سيدات مصريات ، كن الرائدات الأوليات في هذا المجال وهن : عزيزة أمير صاحبة الفيلم الاول وفردوس حسن التي أنتجت الفيلم الثالث سعاد الغجرية ، وآسيا والتي انتجت فيلم غادة الصحراء وبهيجة حافظ بفيلم الضحايا وفاطمة رشدي بفيلم الزواج ثم أمينة محمد صاحبة فيلم تيتاوونج الذي لم تكن منتجته فقط وانما كانت نؤلفته ومخرجته وبطلة العمل .
ومعظم المؤرخين يعرفون أمينة محمد كسيدة أعمال وصاحبة مشروعات سياحية بين أسوان ومنطقة جبل عتاقة قبل حرب ٦٧. حيث كان اخر نشلط فني قامت به هو العمل كمساعدة للمخرج الكبير سيسيل دي ميل في فيلمه الشهير الوصايا العشر .

وقد بدأت أمينة محمد حياتها الفنية في العام ١٩٢٤ عندما التحقت هي وابنه شقيقتها أمينة رزق بفرقه رمسيس ثم فرقة أخوان عكاشة وأمين عطا الله الي ان اجتذبتها أضواء السينما فقامت بأدوار البطولة في كثير من الأفلام التي انتجت في بداية الثلاثينيات كأفلام شبح الماضي اخراج إبراهيم لاما والدكتور فرحات وفيلم البحار اخراج توجو مزراحي والحب المورستاني اخراج ماريو فولبي .
 

أمينة محمد المنتجة :
اتجهت أمينة الي الإنتاج في العام ١٩٣٤ بفيلم تيتاوونج والذي هو اول فيلم ينتج بنظام الكومبينة ، فقد دخلت فيه أمينة بالمجهود الفني بجانب جهود العاملين معها مثل المصور الفرنسي دافيد كورنيل الذي تعهد بتقديم الفيلم الخام حيث صورت مناظر الفيلم فوق سطح العمارة رقم ٦٤ بشارع إبراهيم باشا ” الجمهورية ” الان . وتم تسجيل الصوت واستكمال مشاهد الفيلم بين ستديو مصر وستديو كاتساروس ، وقامت احدي شركات السينما بتكويل الفيلم تحت حساب التوزيع بينما صورت مشاهده الخارجية في بعض منازل الدبلوماسيين الصينيين والحديقه اليابانية بالقاهرة .

اكتشاف النجوم :
لم تكن أمينه تمتلك إلا مبلغ سبعة عشر جنيها في ذلك الوقت ، فنشرت اعلانا بجريدة الأهرام تطلب وجوها لفيلمها ، وكان من بينهم مخرجين مثل كمال سليم والسيد بدير وصلاح أبو سيف واحمد كامل مرسي وحلمي حليم ، ومن الممثلين كان محسن سرحان ومحمد الكحلاوي ونجمة إبراهيم وزوزو نبيل وغيرهم ، ومن الصحفيين حسين فريد وسيد إسماعيل ، ومن الفنانين التشكيليين رشاد منسي وعبد السلام الشريف ، بالإضافة الي الراقصة حكمت فهمي واستر شطاح ، أما حسين صدقي فقد اكتشفته بطريق المصادفة ليقوم بدور الفتى الاول بدلا من محسن سرحان والذي اعترض عليه المصور الفرنسي .

ولما كانت أمينة هي مؤلفة العمل وبطلته فقد رسمت لنفسها دورا يتناسب مع ملامحها الاسيوية التي تجعلها قريبة الشبه من الصينيات ، فالبطلة التي تدعى تيتاوونج فتاة صينيه تقيم مع اسرتها بالقاهرة ابيها المصري وامها الصينية وتنشأ قصة غرام بينها وبين ابن الجيران ” حسين صدقي ” الذي يدرس القانون ويشتغل بالمحاماه ، وقد اضطرتها الظروف للاشتغال بالرقص في احد الملاهي الليلية وتتهم بإرتكاب جريمة قتل ابن عمها فيتصدي حبيبها للدفاع عنها ويستطيع اثبات براءتها بعد عرض ظروف القضية بطريقه العودة للماضي ( الفلاش باك ) وكان أسلوب جديد على السينما المصرية وقتئذ .
وقد رحلت أمينة محمد في مارس من العام ١٩٨٥

لا تعليقات

اترك رد