حنين


 
(لوحة للفنان نور الدين امين)

أعقد الجرح بخِرقةٍ من ملابسي البالية
قابضًا عليه بسوالف قديمة ،
منتظرًا توقف النزف… ،

أعضّ لسان الصراخ حتى …
لا تفلت آهة واحدة أو كلمة ” يا حسافة ” ،

أسند تعبي إلى جدار قريب – جدار يعرفني وأعرفه –
جدار يئن ..
فيجثو عليَّ بكل أشياءه الصدئة
بكل أشياءه المعلقة
بكل أشياءه االقديمة
وصوره
بكل أغانيه التي يحفظها
ويمنح قطعة القماش البالية كثيراً من اللون الاحمر
ومايكفي من الملح ….

يا لهذا الوجع كم يبدو وفياً، يا لهذا الصوت كم يخونه النواح
يا لهذا العلو
وكم تخونني قفزة واحدة، أسقط بها
مغشياً على وجهي ….

حين أسأل عن فتحة صغيرة، أجرّ الهواء منها
يعاقبني صدري بشراسة السعال ..

حين اركض حافياً نحو اللا أعرف ،
حين يجرني الشوق خلفه مثل أعمى ، حين تتلقفني العثرات
يفزّ الطريق من غفوته ويعاقبني بالشتائم …

وحين أنهض …
يعاودني الحنين مرة ثانية
فأعاود شدّ رخاوة الرباط بعذر آخر
وأمضي لموعد جديد …

لا تعليقات

اترك رد