المسرح العراقي بين الأصالة ولانحطاط


 

يعتبر المسرح العراقي في القرن المنصرم من أفضل التجارب المسرحية في الوطن العربي فهو تجربه فريدة من نوعها خاصة في بلد مثل العراق إذ يقول الأستاذ محمد ألصالحي . المسرح مؤسسة اجتماعية وثقافية تشترك في تنمية الذوق… لكن وللأسف يمر المسرح اليوم بما يمر به العراق عامه من انفلات امني وتردي الأحوال الاقتصادية والفساد الإداري والسياسي للبلد فالمسرح يعتبر الانعكاسات لحال البلد كلنا يتذكر المسرحيات التي كانت تعرض في الثمانينات وان يكن الكثير من الشباب لا يعرفوها لكن ما تزال عالقة في أذهان الجيل الماضي من مقولات المبدع جاسم شرف أو مكي عواد وكريم عواد أو قاسم الملاك وعميد المسارح يوسف العاني الخ من المبدعين ورغم الحروب إلا أنهم لم يتأخروا لحظة برسم البسمة على محياه العراقيين لكن ما حصل اليوم مغاير لدرجه تفوق الخيال فما عاد المسرح ذاك المسرح الناجح فاليوم ما يظهر على هذا المسرح شيء مقزز والعجيب إن وزارة الثقافة تاركه هذه المهزلة ومباركه لهم هذه الإعمال الفاشلة ويعطوهم جوائز إبداعيه وقطع أراضي تثمين لجهودهم وأما أكاديميين المسرح العراقي الحقيقيين فجزء اتهم انه بعثي وجزء على فراش الموت دون أي رعاية والجزء الأخر هرب خارج البلد….

وكل ما يفعله هؤلاء أشباه الفنانين يلبسوا ملابس مقززه ويأتون بمصابين بمرض قصر القامة ويبدؤن بالضحك عليهم ولا كأنه هذا مرض من الله أو يأتون بفتاة من الملاهي الليلية ويلبسوها ملابس خليعة ليبيعوا اكبر عدد من التذاكر كأنه ملها ليلي ليس انها تلك الخشبة ألمقدسه العريقة وحتى نسوا قوانين شكسبير للعمل المسرحي وكيف لهؤلاء أن يفقهوا من هو شكسبير إذ هم أصلا ليس خريجي مسارح وان كان البعض منهم خريج لكن ما يظهر أمامي لا نص ولا كتابه ولا شيء من هذا هم مجرد فنانين مغمورين قضوا نصف حياتهم في الملاهي الليلية وعكسوها على المسرح للأرباح بشكل أخر إذ أصبح المسرح العراقي العريق شكل أخر من الملاهي أليليه فيا فنانونا الشباب والقديرين استفيدوا من تجارب الدول الأخرى مثل مصر وكيف نهض الفنانين المصريين بالمسرح بعد أن مر المسرح المصري بخمول وأعادوه من جديد بعد أن كان الغبار يكسو المسرح نفضوا ذلك الغبار وبدئوا به من جديد بمسرحيات جدد وبأسلوب جديد لكن لنكن منصفين أكثر فقد سجل المسرح العراقي حضور مشرف في مهرجان قرطاج بفضل فنانينا المبدعين لكن للأسف لا يوجد أي تحفيز لهم إذ فضلوا الظهور فقط في المحافل العربية بسبب وجود اهتمام بهم أما ما يحدث داخل البلد فهو عكسي إذ لا يلاقوا أي اهتمام .. في نهاية ما كتبت أرجو وأتوسل من وزارة الثقافة أن تضع رقابه لما يعرض في المسرح وان تضع تاريخ المسرح العراقي في نصب عينيها لان المسرح هو من يمثل تطور البلدان وحضارته

لا تعليقات

اترك رد