موعدنا في حي الأمير


 

قبل سنين جاء العراف يذكرني
سأكون طليقا
من يومي طاردت الريح المجنونة
لم اعهد إني أتمدد في ظلي
أدركت اليوم حكاية ذاك العراف
وأشرت بروحي خارطة الحب
فضوء يتكسر من خلف زجاجات الماضي
تغلغل في الروح يمد جمال العافية ربيعاً
أيتها النار الكامنة بصمتي
من أشعلك الآن لتأكلي بقيا حلمي
يا جثة هذا الزمن الشاحب
إني صوت حديد يتعثر في بابك
الحظ نفسي الحيرى تحت ضلوعك سيدتي
ذعرا وملاذ سكينة
استدرك أمتعتي المتروكة في شاطئك
ياخوفي من ناري تحرق أوراد الحلم المتفتح فيك ربيعاً
سيدتي يا زهراء تتدفق طيبا وعيون حنين لا تنطفئي حولي
فأنا منتفض من كرهي الأعمى
مشدود في قعر الذات
منتفض مشدود
مشدود منتفض
أتمرد في الهذيان لأستل طيوفي من صحوي
الأرض تحوم بهامتها حولي
فتصير لي أزمة وفصول
هل تصبحي فصلي المفقود …؟
سيعود إذن ذاك المجهول
أعود من اللاشيء
أعود شهابا
متمطيا حلما يثلجني بحقائقه الصغرى
سيدتي : لا تحملي جمر الصحراء
سيكفيك وجودي إني بين ضلوعك جمرا
يا قطعة حلوى يتبارى حول محاسنها أسراب ذباب
يا ضوءاً خشبياً يفرش في يتمي رغباتي
يا لون الأمسية العطشى داهما ظل الإرهاق
يا طلقة هذا الصدر المضموم بعالم سره
يا زهراء الحلم المتدثر في شفة الصبح
ويا لون الكلمات المعصورة في دمها المحروق
ويا حلة دمي المحموم المبيض شواظاً فوق ورودك سيدتي
إني غار يتشعب في الأرض
يسافر في رحم السماء
مدخلة الجسد الناحل هذا
فلماذا لا تشرنقي حول الغار خيوطاً
سيدتي : كل صدى حزني يتكور ,يتجمع
ينقض على وتر الروح
وها أنذا غيمة هذا العصر /حصاة الماضي
وها انذا سكين أبي المغروس زماناً في غصن الام
سيدتي : عاودني النسيان , تجهمني ظلي
والمرآة تفرقعني تلثغ شكلي
والريح المجنونة صارت تعصفني من بعد مطاردة بلهاء
ياذات العين المرسومة في كبدي
يا أحلى عائدة تتجول في مدن الروح
وعائمة في زرقتها
إني أتسربل معك سيدتي
ثانية الزمن الملدوغ بعقربة الآثام
أنام على رنة نظراتك في كهف الصخب
حتى يستيقظ في الصمت

لا تعليقات

اترك رد