كيف تكون نجم سينما


 
الصدى براد بت

يحلم الكثيرون خاصة في مرحلة الشباب بحياة  نجوم السينما..الأضواء ..الشهرة ..المال ..هذه هي الحياة.
كيف لك أن تصبح نجمًا ساطعًا ؟
هنالك الكثير من الأمثلة التي يمكن ذكرها ..حيث استطاع هذا الشاب أو تلك الفتاة من عائلة بسيطة أن يحققا بفضل مواهبهم ومثابرتهم مكانة مرموقة جدًا بلغت حد الوصول إلى مستوى نجوم السينما العالميين ..ومن الأمثلة على ذلك كثير ما كانوا في ما مضى يعملون بصفة تلاميذ عند الأسطوات ويمارسون أعمال غير ما هم عليه الآن مثل غسل الصحون وعمال الخدمات وجرسونات وغيرها , على سبيل المثال محبوب النساء ( براد بت ) كان يعمل جرسونًا في بداية حياته وكان ( جاك نيكلسون) يبيع الدمى.. وكانت ( لوسي لو )  خياطة و( جيم كيري ) بوابًا في أحد الفنادق أما ( بروس ويلس ) فكان يعمل في أحد البارات .

والرأي السائد أن أبناء النجوم يسهل عليهم الوصول إلى النجومية دون عائق, ولهذا الرأي ما يبرره , فهؤلاء يتشبعون منذ صغرهم بجو عائلة الفنانيين ويحصلون على كل المهارات والمعارف اللازمة .

( انجيلينا جولي ) هي ابنة الممثل المعروف ( جون فويد ) إلا أن شهرة والدها لا تغطي على شهرتها ففي قبة النجوم هنالك دومًا مواقع خاليه تنتظر من يملئها .

أن مهنة التمثيل صعبة جدًا فهي تتطلب صبرًا وتحملاً وانتظارًا فلربما الموهبة غير كافية وقد يحتاج الأمر إلى جهدًا هائلاً وأن النجاح قد يكون من باب الصدفة فالشخص لن يفهم  الأمور إلا إذا خاض ضمارها .

ويبدو في بعض الأحيان أن بين الناس العادين ونجوم السينما مسافة كبيرة أشبه ما تكون بالمسافة بين السماء والأرض, ولكن هذه المسافة يمكن اجتيازها ويكفي فقط أن تبذل الجهود , وتلعب الدراسة المهنية أمرًا أساسيًا في تنمية المواهب الفنية , إذًا هنالك طريقًا طويل أمام الفنان حتى يصل إلى محطة النجومية . عمل وإبداع ودراسة وتعليم مستمر , كي يظل الممثل في طريق الوصول إلى النجومية وهنالك رأي يقول أن سرعة نجومية الممثل تعتمد على علاقاته بالمنتج والمخرج اللذين بإمكانهم  منحه دورًا رئيسًا وفرصه كي يكون نجمًا , ومصير الممثل يتوقف على الضرورة الشخصية والرؤيا للمخرج والذي يرى فيه قيمة فنية وابداعية سينمائيه أو غيرها , أو قد لايرى ذلك . ويتوقف أيضًا على مظهر الشخصية وعمرها وعوامل أخرى , وهنالك ثلاث عوامل تؤدي  بالممثل أن يكون نجمًا سينمائيًا:

الأول : أن يكون الفيلم جيدًا.

الثاني : أن يكون الدور مهم.

الثالث: أن يلحظ الجمهور ذلك الدور.

في السابق كانت الأفلام قليلة والنجوم قليلين مما اعطاهم فرصة أن يلتفت الجمهور إليهم .

لذا يجب على الممثل الذي يسلك طريق النجومية أن يستمر في تدريب نفسه وتطوير أدواته كممثل من أجل الوصول للهدف المطلوب في إثارة انتباه المشاهد وصولاً إلى النجومية , وأنا اعتقد من أهم صفات الممثل السينمائي النجم ..هي وجود الكاريزما (الشخصية المؤثرة ) إلى جانب الشهرة الواسعة وأقصد بالكاريزما الجاذبية الشخصية للمثل وهي صفة لا يمتاز بها الكثير والتي تجعل مجرد ظهور الممثل على الشاشة يثير إعجاب المشاهدين ودهشتهم نوعًا ما لمجرد أن هذا الممثل موجود أمامهم .

وهنالك تعبير استخدمه مدراء التصوير والمصورون الكاميرا تحب الممثل , ويحصل هذا عندما تغازل الكاميرا الممثل وتعجب به اعجابًا جسديًا وهنا يكون الممثل ليس مجرد قوة جذب وإثارة فقط بل مصدر قوة ومرتكز مشع أمام الآخرين , أن النجم كمفهوم في هوليود وعندما يسير النجم على البساط الأحمر ويتسلم جائزة اوسكار والجميع يصورونه والعالم كله يعرفه ويجب ان يكون لديه ابتسامة هوليود وهو تصرف صحي وصحيح بالنسبة للممثل النجم في السينما .

وعلى الممثل النجم أن لا يصاب بالنجومية وأقصد بذلك الابتعاد عن الغرور والابتعاد على كونه نجم فهو  يحاط بمسئولية فنية أمام نفسه وجمهوره وعليه العمل على تطوير نفسه بصورة مستمرة وعليه أيضا أن يفكر في التبدلات المستمرة في هذا العالم والتغييرات المفاجئة.

المقال السابقموجز طقطوقات الأسبوع
المقال التالىالمسرح النسوي بين تأكيد الهوية وثقافة الاختلاف
صائب حداد مخرج عراقي من مواليد 1973 مدينة . حاصل على بكالوريوس في الإخراج السينمائي من جامعة بغداد 1999 . مخرج وكاتب سيناريو ومنتج. اخرج للسينما العديد من الافلام منها فيلم الزمن الآخر ، فيلم تقطيع قلب ، فيلم وردة سوداء ، ندم ، تناشر وغيرها من الافلام. عضو اتحاد المنتجين العراقيين .. عضو اتح....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد