جلسة تنويرية على شاطئ بحيرة براماتا

 

لن أقول اننااولى من غيرنا بالاهتمام بالنظافة لأنها إرتبطت في تراثنا العقدي بالإيمان، لكنني وجدت نفسي أسترجع إبان إستماعي للمحاضرة التي قدمها لنا حيدر جعفر حول ضوابط حماية البيئة، كيف كانت البلديات فى السودان تؤدي خدماتها بصورة ملموسة في كل الاحياء السكنية ومواقع العمل.

كانت خدمات البلديات ظاهرة للعيان خاصة في مجال صحة البيئة والانسان قبل أن تتردى خدماتها في ظل التمدد والترهل الهيكلي والادارى وأصبح المواطن يصرف عليها من حر ماله بلا مقابل.

تذكرت كل ذلك وانا استمع للمحاضرة التي قدمها حيدر تحت مظلة مركز خدمات المهاجرين CMRC ومركز الخدمات المحلية بسدني Greater Sydney Land Services ونحن جلوس في رحاب شاطئ بحيرة برماتا عن اهمية مراعاة ضوابط الخدمات التي تقدمها المحليات فى مختلف ولايات استراليا.

حدثنا حيدر أولاًعن الأضرار التي يلحقها الإنسان بالبيئة جراء سلوكه غير المنضبط عند التعامل مع المخلفات والفضلات العامة مثل الزجاجات والكراتين والاكياس واعقاب السجائر و…الخ، رغم أن المحليات توفر للمواطنين براميل حفظ النفايات في اماكن مخصصة للفضلات العامة، وتحملها في أيام معلومة أيضا.

تحدث أيضاً عن الكوارث الطبيعية التي لايمكن التحكم فيها مثل الأعاصير والفيضانات التي طالت ولاية كوينزلاند في الايام الماضية
وحملت في جوفها كل المخلفات لتلقي بها في النهر مهددة بذلك صحة البيئة والإنسان.

أوضح المحاضر كيف ان بعض المواطنين لايلتزمون بالضوابط والموجهات العامة التي خصصت لها المحليات براميل مختلفة الألون حسب طبيعة الفضلات، وقال انهم بمثل هذه اللقاءات التنويرية يهدفون الى التنبيه والتوعية للتقليل من مخاطرتلوث البيئة.

اكد المحاضر مجدداً مسؤولية البشر في زيادة حجم تلوث البيئة بسلوكهم غير المنضبط ودعاالحضور المساهمة في انجاح هذه الحملة التنويرية بتوعية الصغار باهمية العمل بهذه الموجهات الرامية للحفاظ على سلامة صحة البيئة العامة.

إتفق الحضور في مداخلاتهم على أهمية دفع البرامج والمناهج التعليمية والتوعوية وتنشيطها خاصة في وسائل الاعلام ووسائط التواصل الإجتماعي والانشطة الرياضية والفنية لتعزيز الالتزام بهذه الموجهات والضوبط العامة.

اكتب هذا ليس من اجل استعراض هذه التجربة المطبقة عملياً في استراليا وفي بلدان اخرى في العالم، انما للإسترشاد بها في بلادنا خاصة وان لدينا في السودان تجارب رائدة رغم بساطتها، قبل ان يصبح من المالوف تراكم ارتال القمامة في كل اماكن السكن والعمل والشوارع العامة مادة لسانها ساخرة من عجزالحكومة واجهزتها التنفيذية والخدمية من القيام بواجباتها الاساسية تجاه الوطن والمواطنين،الامر الذي دفع قيادي رئاسي للإعلان امام الملأ انه يصلي كل يوم كي يخلصه الله من منصبه!!.

المقال السابقاخر حروف داعش
المقال التالىالجهلاء الستة !!!!
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد