كركوك


 

ما ازال اؤمن بان مصطلح ( الاراضي المتنازع عليها ) لا يمكن استخدامها داخل البلد الواحد ، أي بلد ، مع ايماني ايضا ان لكل محافظة عراقية خصوصيتها و ان للمرحلين ابان النظام السابق الحق كله في العودة الى مناطقهم الاصلية ، و كلنا نعرف ان محافظة كركوك شهدت موجة ترحيل او تهجير قسري طالت القوميتين التركمانية و الكردية فيها مع مصادرة عقاراتهم و اراضيهم.
في وثائق التركمان ، حين رفضوا اجراء الاحصاء في كركوك، نقل عن السيد سعد الدين اركيج ، النائب التركماني السابق في ايلول 2010 انه “عوضا عن عودة المرحلين الذين اكدت مصادر عراقية ودولية ان عددهم حوالى 12 الف نسمة، ثلثهم من التركمان، تم استقدام اكثر من 800 الف كردي لتغيير ديموغرافية المدينة لاهداف معروفة “، مضيقا ” فالبيانات تؤكد ان سكان كركوك كانوا نحو 835 الف نسمة قبل العام 2003، فيما يبلغ تعدادها اليوم مليونا و650 الفا”. و هناك رقم اخر يشير اليه السياسيون التركمان هو 17900 فرد و ثلثهم من التركمان. و بسبب نسبة النمو السكاني غير المنطقي في كركوك التي كانت اكثر من 5% ( النمو السكاني المنطقي في ظروف اعتيادية او مرفهة تكون 3% ) ، تم اقرار قانون خاص بانتخابات كركوك و من بين فقراتها وجوب مراجعة سجل الناخبين. و لم تشهد كركوك انتخابات مجلس المحافظة منذ 2004 و لاسباب عديدة. و بين عامي 1991 و 1992 تم حضر الطيران في شمال العراق و جنوبه ( شمالا فوق خط العرض 36 و تحت خط العرض 32 ) و تم تأسيس ( الملاذ الآمن ) في الشمال و الذي استمر لغاية نيسان 2003. و يشار الى الحدود بين الملاذ الامن و المحافظات المحاذية لها بالخط الازرق و تضم المحافظات الشمالية دهوك و اربيل و السليمانية، أي محافظات اقليم كردستان العراق، و حين فرض حظر الطيران حينها، كانت الحكومة العراقية ضعيفة و كان في استطاعة الدول المؤسسة لمنطقة حظر الطيران ( بريطانيا و فرنسا و امريكا ) ان تضم كركوك اليها، لكنها لم تفعل، جغرافيا فأن قسم من السليمانية خارج خط العرض 36 و فسم من محافظة نينوى بداخله، و تم ادخال السليمانية كلها و اخراج نينوى كلها.
و هناك ادلة كثيرة عن هوية كركوك ، من الممكن قراءة البحث القيم للاستاذ ارشد الهرمزي و المنشور في الرابط (turkmentribune.com/Kerkuk/7.html ) و هو بحث ليس طويلا و يشير الى 29 مصدر.

ان كركوك ما تزال كادارة مرتبطة ببغداد و ان أي قرار بشأنها لابد و ان تكون بالتوافق مع جميع مكوناتها اما المطالبة بتنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي النافذ و الخاص بالاراضي المتنازع عليها، فلابد تنفيذ فقراتها وصولا الى فقرتها الاخيرة ( الاستفتاء )، علما ان السياسيين التركمان يشيرون اليها كمادة منتهية دون تنفيذ و استنادا الة الدستور نفسه الذي ينص ان اقصى تاريخ لتنفيذها هو 31 / كانون الاول / 2007.

ان الحل، أي حل ، في كركوك لابد ان يكون بالحوار المتكافئ و المستند الى وثائق رسمية و هذه مهمة السياسيين، لان مكونات كركوك الاصيلة تعيش و منذ عقود فيما بينها بالتاخي و متعايشة جنبا الى جنب و تربطها علاقات مصاهرة كثيرة.

لا تعليقات

اترك رد