الديكتاتوريه تصنع مجزرة خان شيخون؟!

 

نساءٌ وأطفال,شباب وشيوخ,رضع وكهول,جمع بينهم الموت علي قارعة الطريق أو في البيوت أو علي صدور الأمهات يرضعن حليباً تلوث بغازات كيميائيه مُحرمه دولياً,أطلقها زعيم عربي من طائراته,زعيم يدّعي الوطنيه والحفاظ علي الوطن,قتل من أبناء شعبه مئات الالاف بالقنابل تاره,وبالبراميل المتفجره أخري,وبالغازات السامه الآن,وقصة الغازات السامه مُبتلي بها شعوب الأمه العربيه من المحيط إلي الخليج ,فبعض الحكام يستخدمها ,وألآخرون يسكتون عنه ويخرسون ,طالما أنها ضد الأبرياء المساكين المُسالمين ,العرب مسلمين كانوا أم مسيحيين,ولو كانت ضد فرنسياً أو إنجليزياً أو أمريكياً,لهاجت الدنيا وماجت ,ولسافر أصحابُ الفخامة والسمو إلي بلاد النور أو العم سام ليقدموا خالص التعازي ,وأخلص الأماني أن يتغمد الله المفقودين أو القتلي بواسع رحمته,ولشجبوا من كل قلوبهم هذا العمل الجبان والخسيس,ولدعوا بكل قوة للوقوف صفاً واحدا ضد هذا ألإرهاب ,وهذا ليس بجديد علي هؤلاء القاده الذين تتوزع ولاءاتهم شرقاً وغرباً يمينا وشمالاً,وتشرأب أعناقهم تجاه الكرملين أو البيت ألأبيض,وتهفو قلوبهم لرضي الفتي المدلل إسرائيل ,لكنهم أُسودُ علي شعوبهم ,يزمجرون ويصرخون في وجوههم,ويستخدمون كل أساليب القهر والقتل لكبتهم ولسلبهم حرياتهم وحياتهم,من قبل تم ضرب حلبجه بالغازات الكيميائيه وتكلم العالم عنها إلا أصحاب الفخامه والسمو,لأن العلاقات وقتها كانت طيبه مع فاعلها,فتغاضوا وقتها عن قتل الالاف ,حتي إذا إنقلب عليهم أخرجوها له وعايروه بها وطالبوا بمحاكمته عليها؟!,وهنا يُضرَب الشعب السوري من قائده المغوار بالأسلحة الكيميائيه وليست المره الأولي,ومع هذا لا مواقف ولا مشاعر ولا حق ولا عدل ولا إنسانيه,ولا ندري كيف سيقف هؤلاء بين يدي ربهم وماذا سيقولون له ؟وبم سيعتذرون؟,إستنكر ترامب واستنكرت إسرائيل الخبيره في إنتهاك آدمية الفلسطينيين,واستنكرت المنظمات والهيئات الدوليه ,وطالب بعضها بمحاكمه دوليه للأسد بإعتبارها جريمة حرب,واستنكر مجلس الأمن والأمم المتحده ,لكن ليس هناك إجراء فعلي علي ألأرض ينهي هذه الكارثه ويرد الحقوق لأصحابها ,عندما تجاوز سلوبودان ميلوسوفيتش رئيس صربيا ورادوفان كاراجيتش حدودهما والدور المرسوم لهما,تم إعتقالهما ومحاكمتهما أمام محكمة العدل الدوليه ومات ميلوسوفيتش في سجنه,لكن وبما أن القتلي عرب فهؤلاء لا بواكي لهم ,ولا ثمن ولا قيمة يساوونها في عالم البشر,وسيظل الإنسان العربي معمل تجارب ,وأرض أبحاث للقنابل الجديده ,والأسلحة الفتاكه,والنظريات المُدمِره, فقيمة الإنسان حسب قوة دولته,وبحسب إحترامها لحقوقه وآدميته,وهذا في عالمنا العربي مفقود ,فلم يترك الحكام الديكتاتوريون في عالمنا العربي للإنسان قيمه إلا بما يأخذونه منه من تأييد ومبايعه وخضوع وذل,أما حقوقه كإنسان فهي إن تفضلوا وأعطوه جزءاُ منها فهي مِنّة وفضل منهم,وما الناس إلا عبيد إحساناتهم,وما الناس إلا إرث لهم ,وما الوطن إلا تركة وميراث ورثوه عن أبائهم وأجدادهم,ألإنسان العربي كائن مهمل مُهمش,يعيش فقط لأنه لم يمت,ويحيا غصباً عنه,فيحتار في كل شئ,منزوع الإراده,فاقد الهويه ,ضائع الحقوق,إلا حق الهتاف بالتأييد لأباطرة الحكم والسلطه,ألإنسان العربي طال ليله ,وزاد سواده,وعندما أراد أن يتنفس نسيم الحريه ولو بالهتاف والصراخ والأغاني وألأناشيد,قابله حكامه المتغطرسون بالرشاشات والدبابات والطائرات والبراميل المتفجره وبالغازات السامه في بلاد,وبالقتل والسجن والتعذيب والتغييب والتجويع في بلادٍ أخري ,حتي لايرفع رأسه ,ويطالب بما وهبه الله وخلقه وجبله عليه وهو الحريه, الحريه التي يعيشها ويعايشها ويتنفسها شعوب يدّعون أنها كافره وغير مؤمنه لكنهم يختارون حكامهم ويقيلونهم ويحاسبونهم ,دون أدني تضييق أو قهر,لذا ينعمون بحياة مستقره يتوفر فيها حد الكفايه لهم من المأكل والمشرب والملبس والمسكن والعلاج والتعليم,ويسعي حكامهم لإرضائهم وخدمتهم لأنهم يعلمون أن بقاءهم مُرتهن برضا رجل الشارع البسيط الذي يملك بصوته أن يُصّعِد هذا ويخفض الآخر,الحريه التي عرفنا من ديننا أنها منحه من الله وليست من الحاكم وأنها حق للمحكوم يمارسها علي الحاكم مهما علا شأنه أو زاد سلطانه,قالها حكامنا السابقون (لو وجدتم فيّ إعوجاجاً فقوموني)فقام رجل من عامة القوم وقال (والله لووجدنا فيك إعوجاجاً لقومناك بسيوفنا)فقال (الحمد لله الذي يوجد في الرعيه من يقوموني بسيفه),والآخر قال لواليه عندما ظلم إبنه نصرانياً(متي إستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً),كان هذا فهم قدماؤنا الحكام للحريه ,وتطبيقهم لها علي الرعيه,وهو ما أخذه حكام الغرب وطبقوه فنعموا بالأمن وألأمان,لا نجاه للشعوب العربيه المظلومه والمقهوره إلا بممارسة حريتها وإنتزاع حقوقها من براثن طبقة الديكتاتوريين الذين يُفسدون ولا يصلحون,ويخربون ولا يُعمِرون,ويقتلون ولا يُحيون ,ويدمرون ولا يبنون,الديكتاتوريه خراب ودمار وآن لها أن تنتهي من بلاد العرب!

لا تعليقات

اترك رد