بغداد تستبدل جلدها بالألمنيوم

 
الصدى بغداد تستبدل جلدها بالألمنيوم

في الآونة الأخيرة شهدت المباني العامة والتجارية، بل وحتى واجهات المنازل في مدينة بغداد وباقي المدن ظاهرة تغليف واجهاتها، التي هي عبارة عن غلافين من الألمنيوم مع طبقة عازلة ويصف البعض هذه الحملة المحمومة بالمشروع الحديث داخل العراق وهو أسلوب معماري جديد دخل ساحة العمل وانتشر بسرعة ساهم في تجميل الواجهات القديمة للمباني وزاد من استخدامه في البنايات المنشأة حديثا والذي بدأ يلقى رواجاً من بعض المسؤولين الحكوميين وكذلك أصحاب البنايات وأبرز البنايات الحكومية التي تم تغليفها بالأليكوبند واجهة مبنى محافظة بغداد في الصالحية وبنايات حكومية أخرى مثل المصارف والمستشفيات والدوائر، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل أن التغليف بالألمنيوم يمثل الحل الأمثل لما تعرضت له واجهات المباني من تآكل وتشققات بسبب تقادم الزمان عليها والرطوبة وعوامل المناخ من أمطار وحرارة وأتربة كذلك الاهتزازات جراء التفجيرات الإرهابية التي ضربت بغداد والمدن العراقية الأخرى؟ هل يصلح الألمنيوم ما تعرضت له البنايات من تخريب وتهرئ وتشققات؟ وهل ان معدن الأليكوبند يحتوي على درجة متانة ومقاومة تستمر لعشرات السنين أم أنه مادة تجارية كان الهم الأكبر لمصنعيها الربح التجاري على حساب الجودة والمتانة؟

والملاحظ على التصاميم التي يتم تغليف مادة الألمنيوم أنها تخلو من اللمسات التراثية أو الإسلامية فالتغليف يتم بطريقة القطعة وتطغى عليه الألوان البراقة على حساب اللمسات الفنية الجمالية. موقع”الصدى نت” استطلع اراء بعض العراقيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي”فيس بوك” عن هذه الظاهرة من خلال التقرير التالي. يقول عمر المشهداني إحد المهندسين في مجال تصاميم البناء والمعمار:”إني أتساءل إذا أردنا المحافظة على عراقة وأصالة وتأريخ وتراث بغداد السلام، فلماذا لا تتم الاستعانة بالعقول والكفاءات العراقية المبدعة من أجل تصميم البنايات والصروح الخدمية والفنية والحكومية وبما لا يتعارض مع لمسات الحضارة والتأريخ والتراث أما المهندس ليث وليد يشير بالقول” ان ظاهرة التغليف ظاهرة حضارية ومعمارية تضيف لبغداد حله جديدة تضاف الى حلتها وجمالها والتغليف له أنواع عديدة منه الكوبون والحجر والسيراميك والطابوق الكهربائي وان التغليف بالكوبون هو الأفضل من الناحية الجمالية ولايمكن الاستمرار على نوع واحد من الأشكال والتصاميم والبقاء على نوع محدد فهناك أنواع حديثة يعمل بها في بعض دول العالم ومنها تركيا وغيرها من البلدان لكنها لم تدخل للعراق بعد”.

ويضيف” ان مبالغ التكلفة كبيرة جداً بحيث تكفي لبناء مستشفى او مدرسة ” مبينا ” ان أفضل الخبرات الموجودة في المنطقة المتخصصة بهذا النوع من التغليف توجد في دبي ولبنان وان الشركة تعرض تصاميم عدة على الجهات ذات العلاقة وتتم اختيار احدها ” خاتما حديثه ” ان التغليف بالألمنيوم يعد من أفضل الواجهات المستعملة في تغليف المباني لما يتميز به من مواصفات مثل القابلية على تحمل الظروف المناخية المختلفة من حرارة الشمس وأشعتها ” على صعيد متصل تشير المهندسة سارة محمد بالقول:”ان المناشئ الموجودة حالياً في الأسواق العراقية هي مناشئ صينية وتركية وتختلف درجة الجودة وحسب النوعية. وان نجاح عملية التغليف يعتمد على أمرين الأول التصميم الناجح الذي يسهم بإنجاح المشروع وكفاءة الملاك الفني وذلك ينعكس على العمل ويظهر التغليف بمظهر جميل وجيد.” وتختتم المهندسة كلامها بالقول:”أتوقع ان تشهد الأشهر المقبلة إقبالا كبيراً على هذا النوع من التغليف من قبل المؤسسات الحكومية والأهلية كون العراق سوف يحتضن القمة العربية القادمة واعتبار بغداد عاصمة الثقافة العربية عام 2013.”

المقاول حميد مجيد من منطقة الجادرية يقول رايٌ مختلف ” بأنها ” ظاهرة جيدة فهي اقل تكلفة من البناء فإنها لاتكلف تعب كبيراً على العاملين ولا تحتاج الى عاملين بعدد كبير مثلما في الصب ، طريقة الألمنيوم مثل تغليف بعض واجهات الفنادق والمؤسسات الحكومية وللتغليف مساؤى ومحاسن فمن محاسنه سهوله تبديل القطع التالفة بعد مرور الزمن بأخرى تناسب بيئة ومناخ العراق الذي تكثر فيه الأتربة و تسبب خللا في مادة الألمنيوم وتختلف أنواعه فهناك الصيني والتركي والايطالي والأكثر استخداما هو الصيني وذلك لان أسعار مواد التغليف اقل من الايطالي والتركي حيث يقارب سعر المتر الصيني15 دولارا بالإضافة الى الوانه الجميلة ويأتي بعده التركي بالنسبة للطلب و سعره 21 دولارا للمتر الواحد ونقوم بشرائها من بغداد وأحيانا من اربيل اما طريقة العمل فلدينا كادر متخصص من مفصلين ولحامين وعمال تغليف وكل يؤدي عمله ” الجدير بالذكر ان التغليف بالألمنيوم بدأ في كردستان العراق وبدأ يغزو المباني العراقية مؤخراوان أمانة بغداد تشجع ذلك لان يزيد بغداد حضارياً وجمالاً وهو يعتبر قليل التكلفة بالنسبة لمواد البناء كما انه لا يحتاج الى الصبغ فقط التنظيف من مدة لأخرى كما في حال تضرر اي جزء او قطعة فيه بالإمكان تبديلها من نفس النوع كما يتيح لك الخيار اختيار اللون المناسب لك بين كل الألوان وما يعيبه فقط هو خالي من النقوش وعملت بعض النقوش والأقواس الا انه يفضل ان يكون خاليا منها كما ان عمره اطول من بقية الواجهات ولا يتأثر بتقلبات الجو وهو عامل جذب للزبائن ايضا .

لا تعليقات

اترك رد