سوريا .. من كبريات المآسي الإنسانية في التاريخ الحديث

 

لن تغيب الأحداث في سوريا عن ذاكرتنا ما حيينا، و لا الأجيال اللاحقة، فأبعاد هذه المأساة الإنسانية المستمرة منذ حوالي الستة أعوام، ستبقى تحفر آثارها في ذاكرة التاريخ، ليس فقط في عالمنا العربي، بل العالم كله، فآثار هذه المأساة أصبحت عابرة للحدود و القارات من خلال مئات الآلاف من المهجرين و المهاجرين و اللاجئين السوريين الذي وصلوا العديد من المدن حول العالم، كذلك بالنسبة للإرهاب و الإرهابيين الذين يرتبطون بهذه الأزمة بشكل جلي و قوي و لو كان ربما غير واضحا للبعض، كما أن تداعيات الأحداث و الصراع و الخلافات و الحرب الأهلية في سوريا لم تترك بلدا إلا و أثرت عليه بشكل ما، سياسيا أو إقتصاديا أو إجتماعيا أو عسكريا ..

فمن تركيا، للعراق و إيران، للصين و روسيا، إلى لبنان، و السعودية و قطر و الإمارات، و الأردن، و معظم الدول الأوربية، و أميركا، و غيرهم، كلهم لمسوا و تذوقوا بشكل ما طعم و رائحة و شكل و لون العديد من المآسي و الأزمات الإنسانية التي واجهت سوريا و السوريين و لا زالت، و لا ندري متى يحين موعد الحل و تلوح شارة النهاية لهذا الصراع الماراثوني الطويل في واحدة من أجمل بلادنا العربية ..

أتذكر جيدا بعض الأمور التي علقت في ذاكرتي في بدايات الصراع و الأزمة السورية، منها مثلا، تصريح الملك الأردني عبد الله أنه لم يعد مقبولا لا محليا و لا دوليا إستمرار الأسد و نظامه في حكم البلاد و أعتقد أنه كان من أوائل القادة العرب الذين أدلوا بدلوهم و عبروا عن رأيهم بهذه الدرجة من الوضوح و التحديد، كذلك الحال كانت هناك تصريحات و تلميحات و ردود أفعال مشابهة هنا و هناك، في السعودية و الإمارات و قطر مثلا، ثم دخلت تركيا على الخط أيضا لتصبح من أكبر الدول المؤثرة و المتأثرة بهذه الأزمة ..

أمريكا في زمن أوباما، كان موقفها غريبا، و مترددا، و متذبذبا، و كذلك الحال مع الأمم المتحدة و كثير من الدول الأوربية، و عدد من الدول العربية الأخرى كمصر مثلا، إلا أن مواقف العراق و إيران و لبنان، و من ثم روسيا و الصين، كانت منذ البداية داعمة و مؤيدة لنظام الأسد و بقائه و إستمراريته، بالرغم من المذابح و المجازر التي كان و لا يزال يرتكبها و يمارسها طوال السنوات الست الماضية، هذه المواقف المتغيرة و المتباينة كانت لها أسبابها

و خلفياتها، التي ربما لم يعلن منها إلا القليل، و بقيت معظم المحادثات و المفاوضات و الإتفاقيات في طي الكتمان، على الأقل في الوقت الحالي، لكنها كانت سببا قويا في إطالة أمد هذا الصراع، و بقاء الأسد و عائلته و نظامه يحكمون قبضتهم على الحكم في سوريا ..

و هنا لا بد من الإشارة، و حسب ما أوردت ذلك العديد من التقارير الإخبارية و الأمنية و المخابراتية، أن ما يقارب الألف مليار دولار التي سرقت و فقدت خلال العشر سنوات الماضية من قبل النظام الحاكم في العراق، قد تم توجيه البعض منها لدعم النظام السوري في حربه و معاركه و صراعاته الداخلية أما بشكل مباشر أو من خلال إيران، كما تم دعم حزب الله اللبناني، و بالطبع كان لإيران حصة الأسد من هذه الأموال المسروقة لدعمها خلال فترة الحصار، و إستمرار تدخلاتها و حروبها و معاركها، و التي من أهمها كانت الصراعات السورية، و التي نجحت بشكل واضح في الإبقاء على نظام الأسد و صموده بالرغم من كل الضغوط الخارجية و الداخلية ..

شخصيا، و معي كثيرون، لم نكن نصدق حينها أن بلدا و نظاما ليس بالقوة و القدرة الكبيرة مثل النظام السوري، كان ممكنا أن يستمر و يصمد في مواجهة كل هذه التحديات و الأعاصير، حتى أنه لاحت في كثير من الأحيان ملامح إنهيار النظام و إنهيار الجيش و تراجعه أمام المد الكبير من القوى المعارضة، إلا أنه سرعان ما وجدنا قدرة غير عادية للنظام و الجيش على المناورة و الإستفادة من الخلافات و الإختلافات العربية و الإقليمية و الدولية بشأن سوريا و نظام الأسد، و لو أنه بات معروفا للجميع أنه بدون الدعم الإيراني و الروسي و العراقي و اللبناني و المقصود هنا طبعا حزب الله اللبناني، بدون هذا الدعم لم يكن ممكنا أبدا بقاء و إستمرارية هذا النظام، بل كان إنهياره محتوما منذ سنوات طويلة ..

و لا ندري بالتحديد ما هو المقابل الذي ستحصل عليه روسيا بالذات من دعمها المفتوح و اللامحدود، كوننا نفهم أن الدعم و المساعدات الإيرانية و العراقية و اللبنانية لها صبغة طائفية عرقية متطرفة أكثر من أي شئ آخر ..

طبعا لا ننسى أن الأسد و عدد من كبار أعضاء حكومته، هددوا و صرحوا بشكل ما في بدايات الأحداث هناك، أن إستمرار الصراع في سوريا سيدفع المنطقة كلها إلى أتون و سعير نار الإرهاب، في حينها ربما لم يفهم البعض بالتحديد ما هو المقصود، لكن تبين لاحقا أن ما يسمى بالدواعش، إنما كان لهذا النظام أحد الأيادي و دورا مهما في تكوينها و تحركها و توجيهها بشكل ما، هذا على الأقل ما أثبتته الأحداث، حتى و إن لم تثبته الوثائق و الأوراق بعد، و فعلا غرقت المنطقة في إجرام و أحداث و صراعات متنوعة كان لداعش دور مهم و كبير، مما خفف قليلا من عبء الصراع و الضغط الذي كان يعانيه النظام السوري ..

و كما لا حظنا، فأن تغيير كفة الصراع في الفترة الأخيرة لصالح النظام السوري المتداعي المتهالك، كان بفعل تطورات الصراع و الأحداث في المنطقة في مواجهة ما يسمونه بداعش، إضافة للدعم الكبير و اللامحدود من قبل إيران و روسيا و العراق و لبنان، كما أننا علمن نا أن إسرائيل و أميركا شاركا في عدد من الضربات و بالذات

القصف الجوي، على بعض الجهات و المواقع، و التي تصب في النهاية في مصلحة النظام السوري و ترجيح كفته في هذا الصراع الدموي ..

في نفس هذا السياق أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرها السنوي لعام ٢٠١٦ / ٢٠١٧ قبل أيام قلائل، و قد تضمن التقرير معلومات غنية و موثقة عن الأوضاع الإنسانية و التجاوزات في عدد من دول العالم، و كان القسم الخاص بسوريا غنيا بالكثير الكثير من المعلومات و الأحداث و التجاوزات و و الجرائم التي أرتكبت من قبل النظام السورية و قواته الأمنية و العسكرية ..

و قد أستفتحت التقرير بقولها :

“ إرتكبت أطراف النزاعات المسلحة في سوريا جرائم حرب، و انتهاكات خطيرة أخرى للقانون الدولي الإنساني، و انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، دونما مساءلة أو عقاب. و شنت القوات الحكومية والروسية الحليفة هجمات عشوائية، و هجمات مباشرة على المدنيين والأعيان المدنية، مستخدمة القصف الجوي والمدفعي، و متسببة بآلاف الإصابات في صفوف المدنيين. و وردت تقارير تفيد بأن القوات الحكومية استخدمت مواد كيميائية أيضاً. و قامت القوات الحكومية بعمليات حصار طويلة عانى منها المدنيون، و حالت دون حصولهم على السلع والخدمات الأساسية. و قبضت السلطات تعسفاً على آلاف الأشخاص و اعتقلتهم، و أخضعت عديدين منهم للاختفاء القسري و الاعتقال المطوّل و للمحاكمات الجائرة، و واصلت على نحو منهجي تعذيب المعتقلين و غيره من ضروب المعاملة السيئة، متسببة بوفيات في الحجز. كما قامت بأعمال قتل غير مشروع، من بينها الإعدام خارج نطاق القضاء. “ ..

كما أشار التقرير إلى دور القوات الدولية و الميليشيات السورية و غير السورية، و منها عراقية و إيرانية و لبنانية، في تفاقم الأزمات الإنسانية هناك، حيث بين :

“ و قصفت جماعات مسلحة غير حكومية أخرى بصورة عشوائية مناطق تقطنها أغلبية مدنية وحاصرتها. و شنت قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة هجمات جوية على تنظيم “الدولة الإسلامية”، و أهداف أخرى، قتل أثناءها مئات المدنيين. و بحلول نهاية العام، تسبب الصراع في مقتل ما يزيد عن 300 ألف شخص، و نزوح 6.6 مليون شخص داخل سوريا، بينما بلغ عدد من اضطروا إلى مغادرة البلاد و طلب اللجوء 4.8 مليون شخص. “ ..

و في تأكيده على دور القوات الدولية و الميليشيات الطائفية السورية و العراقية و الإيرانية و اللبنانية في المآسي الإنسانية المستمرة في سوريا، يشير التقرير :

“ استمرت النزاعات المسلحة في سوريا على مدار السنة بمشاركة دولية متواصلة. فسيطرت القوات الحكومية والقوات الحليفة لها، بما فيها “حزب الله” اللبناني و جماعات و ميليشيات غير سورية أخرى، على قسط كبير من غرب سوريا، و حققت تقدماً في مناطق قتال أخرى. و دعمتها في ذلك القوات المسلحة الروسية، التي قامت بهجمات جوية واسعة النطاق في أرجاء مختلفة من سوريا، فقتلت وجرحت آلاف المدنيين، طبقاً لمنظماتٍ لحقوق الإنسان. و بدت بعض الغارات الجوية الروسية عشوائية، أو أنها ترقى إلى مستوى الهجمات المباشرة ضد المدنيين والأعيان المدنية، فيما يشكل جرائم حرب. “ ..

الحقيقة و أنا أطالع هذا التقرير، و تقارير أخري عديدة توفرت لي، أقف عاجزا عن وصف الشعور الذي ينتابني و أنا أرى دولة و نظام حكم، كالنظام السوري مثلا، يستعين بالأجنبي من أجل تدمير بلده و قتل أبناء شعبه، و الأدهى أن هذه الجرائم كلها موثقة و مؤكدة و معروفة للقاصي و الجاني، لكن رغم ذلك لا نرى أي أثر فاعل لا للدول الكبرى التي تتغنى بشعارات الحرية و الديموقراطية و حقوق الإنسان، و لا للعديد من المنظمات الدولية التي يفترض بها أنها حامية للإنسان و حقوقه و حياته حول العالم، فعلا شئ مؤسف و محزن و مخزي، أن نري مثل هذه الأزمة، و أزمات أخرى غيرها كما في العراق مثلا أو اليمن ، تحدث عيانا جهارا، دون حسيب و لا عقاب و لا حتى إدانة من قبل البعض ..

في مكان آخر، أشار التقرير ذاته إلى أن :

“ واصلت القوات الحكومية والحليفة ارتكاب جرائم حرب وغيرها من الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي، بما في ذلك هجمات مباشرة على المدنيين و هجمات عشوائية. فهاجمت القوات الحكومية مناطق تسيطر عليها جماعات المعارضة المسلحة أو كانت موضع نزاع، فقتلت وجرحت مدنيين و ألحقت أضراراً بأعيان مدنية في هجمات غير قانونية. و قامت بانتظام بقصف مناطق مدنية مستخدمة أسلحة متفجرة تشمل آثارها مناطق واسعة، بما في ذلك القصف المدفعي واستخدام البراميل شديدة الانفجار و غير الموجهة التي كانت تسقطها المروحيات. و تسببت الهجمات بالعديد من الوفيات والإصابات في صفوف المدنيين، بمن فيهم أطفال. و شنت الطائرات الحكومية والروسية الحليفة عدة هجمات متعمدة بصورة بادية للعيان على مستشفيات، و مراكز طبية وعيادات، و قوافل للمساعدات، فقتلت و جرحت مدنيين، بمن فيهم عاملون في الخدمات الطبية .” ..

و أشار هذا التقرير، و تقارير أخري صادرة عن منظمات حقوق إنسان و منظمات إنسانية و طبية مختلفة، أن العاملين الطبيين في عدة مناطق من الأرض السورية قد تم إستهدافهم بشكل متقصد و واضح، حيث قصفت، على نحو متكرر، المستشفيات وسواها من المرافق الطبية، وحالت دون أن تتضمن شحنات المعونات الإنسانية المقدمة إلى المناطق المحاصرة، وتلك التي يصعب الوصول إليها، مواد طبية أو أخضعت هذه المواد للقيود، وعطلت تقديم الرعاية الصحية أو منعتها في تلك المناطق باعتقال العاملين والمتطوعين الطبيين ..

و في يونيو/حزيران، اتهمت المنظمة غير الحكومية “أطباء من أجل حقوق الإنسان” القوات الحكومية بالمسؤولية عن 90 % من 400 هجوم على المرافق الطبية، و عن مقتل 768 من العاملين في المجال الطبي منذ 2011 . و ذكر تقرير للأمم المتحدة أن 44 مرفقاً صحياً تعرضت للهجمات في يوليو / تموز وحده. و قالت إن أربعة مستشفيات و بنكاً للدم تعرضت للقصف الجوي في شرقي مدينة حلب، في 23 و 24 يوليو/تموز. و تعرض أحدها، و هو مستشفى للأطفال، للقصف مرتين في أقل من 12 ساعة ..

و كما أشارت تقارير الأمم المتحدة و منظمات حقوق الأنسان، فأن المعاناة الكبيرة و المأساة التي يعيشها الشعب السوري الشقيق باتت مثارا للغرابة و الإستنكار و التعجب و الإستغراب حول العالم، و أهم ما في هذه المأساة، موضوع اللاجئين و المهجرين السوريين في الداخل و الخارج، حيث أكدت التقارير أن مشكلة اللاجئين السوريين باتت الأكبر و الأعظم و الأهم في تاريخ البشرية الحديث بعد الحربين العالميتين الأولى و الثانية، و تأكيدا لذلك أشار تقرير منظمة العفو الدولية إلى :

” استمر نزوح ملايين الأشخاص بسبب النزاعات، ففر نحو 4.8 مليون شخص من سوريا ما بين 2011 و 2016 ، بمن فيهم 200,000 في 2016 ، طبقاً لتقارير المفوضية السامية للاجئين. و في فترة السنوات الست نفسها، نزح ما يقرب من 6 ملايين شخص آخر داخل سوريا، نصفهم من الأطفال، طبقاً “لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية”.

و فرضت سلطات الدول المجاورة، أي تركيا و لبنان و الأردن، التي استضافت جميع اللاجئين تقريباً (بمن فيهم النازحون الفلسطينيون من سوريا)، قيوداً على دخول اللاجئين الجدد، ما عرّضهم للمزيد من الهجمات و للحرمان في سوريا. و عبر ما يزيد على 750,000 لاجئ من سوريا إلى أوروبا عن طريق البحر أو البر، و لم يقبل العديد من الدول الأوروبية وغير الأوروبية استقبال حصة عادلة من اللاجئين من سوريا لأغراض إعادة التوطين أو لتسهيل مرورهم عبر طرق آمنة وقانونية إلى دول أخرى .” ..

و كما أشرنا، فقد تنوعت أشكال و مظاهر الإجرام و القتل و التعدي و التجاوزات الإنسانية التي يمارسها النظام السوري و أعوانه و من يقف إلى جانبه، و هذا برأيي ما يقف عائقا في إمكانية بقاء النظام و إستمراريته حتى لو تمكن ثانية من إحكام سيطرته على سوريا و الشعب السوري بمساعدة الدول الحليفة التي تقف إلى جانبه، فالدماء التي هدرت و التدمير الذي لحق بالعديد من المدن السورية بشكل متقصد و محسوب إنما يمنع أي شعب من أن يعطي صوته ثانية لأي نظام و قائد إرتكب كل هذه الحماقات و التجاوزات ..

و بهذا السياق، أشار التقرير إلى عمليات القتل غير المشروع التي ارتكبتها القوات الحكومية والتحالف، من بينها إعدامات خارج نطاق القضاء. و في 31 ديسمبر / كانون الأول، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إن قوات الحكومة والتحالف قد دخلت منازل المدنيين و ارتكبت أعمال قتل فوري، بينما تتقدم خلال شرقي حلب، و طبقاً ل “مصادر متعددة”، قتلت ما لا يقل عن 82 مدنياً، بينهم 13 طفلًا، في 12 ديسمبر/كانون الأول ..

ختاما، و في تقرير آخر سابق لمنظمة العفو الدولية عن الوضع في سوريا، عنوانه ( إنه يحطم إنسانيتك – التعذيب و المرض و الموت في سجون سوريا )، أشار التقرير إلى العديد من الحوادث و الوقائع و الجرائم و التجاوزات التي يندى لها الجبين و تدمع لها العين، و هي أمثلة عن ما يعانيه المواطن السوري الإعتيادي على يد النظام السوري و جلاوزته و من يعينهم و يقف معهم ..

و توقفت كثيرا عند وصف لمواطنة سورية أسمها ” أم عمر “، إعتقلتها المخابرات الحكومية السورية العسكرية في مدينة حلب و حققت معها و عذبتها، حيث وصفت هذه التجربة بقولها :

“ ضربوني حتى سقطتُ أرضاً، ثم ركلوني بأحذيتهم العسكرية على المواضع التي أُجريت لي فيها عمليات في ردفي حتى فقدتُ الوعي . و عندما أفقتُ وجدت نفسي في الزنزانة الانفرادية، حيث جرُّوني إليها من تلك الغرفة، و لكن كان سروالي مفتوحاً و نازلًا إلى أسفل قليلًا . و كانت عباءتي مفتوحة وقميصي الداخلي مرفوعاً إلى أعلى . كانت كل أعضاء جسمي تؤلمني، و لذلك لم أستطع معرفة ما إذا كان قد تم اغتصابي أم لا. كان الألم طاغياً في أعضاء جسمي كافة .” ..

لا أعتقد أنه يصلح بعد هذا الكلام أي كلام، و ما نتمناه أن نري يوما نهاية لهذا الصراع الدموي في سوريا، و أن يتمكن أخواننا السوريون المهجرون من العودة لوطنهم، و إدارة بلدهم بأنفسهم بعيدا عن كل هذه الجرائم و التجاوزات و الوحشية ، و أن يجد المتسببين في هذه الجرائم، سواء من داخل النظام السوري الحالي أو خارجه من يتمكن من إيقافهم عند حدهم و إحالتهم للمحاكمة و معاقبتهم بالشكل الذي يتناسب مع حجم الدمار و الدماء التي تسببوا في هدرها..

المقال السابقالمغرّد تحت الماء …..
المقال التالىمابعد داعش جاء مبكرا
غسان العسافي .. كاتب و باحث في الشؤون العربية و العراقية. حاصل على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال.. خبير و إستشاري في التدريب و الإدارة ... عمل في العديد من المناصب و الوظائف الإدارية و الإستشارية في العديد من الشركات و الإدارات الحكومية في السعودية، قطر، اليمن، العراق، و نيوزيلاند. مقيم حاليا في ....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد