تحرير الموصل

 

لم تكن مدينة الموصل يوما مدينة تحتضن الشر اطلاقا، هي الوردة البيضاء

بالنسبة لمدينتي العزيزة الموصل هي المدينة الرائعة الجميلة التي احتضنت كل اطياف الشعب العراقي بكل حب، حب الام للاولادها، هي مدينة التاريخ والانبياء والقديسين، هي مدينة العلم والطب والثقافة والطبيعة الخلابة … احتضنت جامعتها الموقرة كل ابناء الشعب العراقي والعرب ايضا, لم تكن مدينة الموصل يوما مدينة تحتضن الشر اطلاقا، هي الوردة البيضاء كما وصفها الامريكان وهي بالكاد تشبه امريكا لاختلاف مكونات اهلها فلا تجد لعائلة موصلية الا مصاهرة او نسب من مكونات الشعب العراقي وايضا من الدول العربية المجاورة وكان رد الجميل لمدينة نبي الله يونس عليه السلام هو العدوان عليها وتخريبها وتدمير معالمها وقتل اطبائها وعلمائها من رجال الدين ومن ضباطها وحتى الصحفيين والمشرفين التربوين، القاعدة دمرت الموصل وكان اهلها ضد الفكر المتوحش الذي يجتاح المدينة العزيزة الى ان وقعت الواقعة الكبرى بدخول داعش الارهاب، وباعتقادي لو أن أهل الموصل يمتلكون السلاح لحدث ما لم يتوقعه أحد لكن وقع الصدمة كان شديدا على أبنائها وهم لا يملكون مقومات المواجهة وبالتالي لم يكونوا يملكوا اي حل اخر لخروجهم من المأزق الكبير, فكان خروجهم مشيا على الاقدام الى المناطق الشمالية هو أكبر رد على داعش بانهم مرفوضين تماما وانهم يفضلون الموت على العيش معهم ، مجموعة من التتر والاغبياء اقتحموا مدينتهم ليلا ,ومازال أهل الموصل من تبقى منهم لحد الان في داخل المدينة يشعرون بالخوف وعدم الاطمئنان على حياتهم وعلى البيوت والاحياء الجميلة في الموصل لكونهم يشعرون انهم مستهدفين من قبل عصابات انتقامية اجرامية في غاية الخطورة لذا وجود الجيش العراقي وجيش العشائر مهم جدا لاعادة المدينة الى أهلها أما المعالم التاريخية فقد تم تدميرها او سرقتها , لان التحرير احتاج الى تهيئة مستلزماته فألف شكر للجهود الوطنية والحكومية والاعلامية وكل من يشارك في اعادة الحق واخذ الثار من الوحوش البربرية يكفي انهم فشلوا وطردوا شر طردة, واكيد اهل الموصل وبقية المحافظات والعاصمة بغداد قد استفادوا من الجرح الموصلي ونحن نراقب الاحداث اولا بأول ونشعر ان بريق الامل قد لاح في افق الموصل وسوف نسمع صوت الاذان قريبا من جامع نبي الله يونس وستقرع اجراس الكنائس , اشعر ان الملائكة تحوط المدينة بالسلام الداخلي , رغم القصف الشديد وتفجير الجسور والفنادق الكبرى , واقول لكل من يهمه الموصل أن الابرياء ليس لهم علاقة بالتوحش , والطيبين ليس لهم علاقة بالمجرمين , والمسالمين ليس لهم علاقة بالزنادقة علينا ان لا نخلط الاوراق ولا نشمل احد او فكر معين لنفتح صفحة عراقية جميلة معطرة باريج زهور الموصل. بالنسبة لي انا متفائلة جدا واشعر ان كل شيء يمر بسلام مع دخول القوات العراقية البطلة وسوف يعود العراق يزهو بأم الربيعين والرحمة على ارواح الشهداء الكرام . ,

لا تعليقات

اترك رد