الطبيب حين يكون جلادا


 

يقول المثل السائد : طبيب يداوي الناس وهو عليل …. عليل بالخبث والفاشية والتسلط مريض بموت الضمير وفقدان الانسانية يتشح بلقب العلم وزمام المسؤولية وفكره خاو الا من الأنانية والتعالي، بل تراه موبوءا بمرض نفسي وشعور بالنقص وبالتنافس الغير كفوء مع اطباء غيره .. فكيف ان كان استاذا ومعلما ومسؤولا ومشرف علمي للبورد العربي .. تلك الطامة الاخرى وبلاء لطلابه …

استفزني موضوع عن حدث مؤلم فبحثت كي اعرف حيثياته عن قرب وتماس ولأنه يخص من يفترض ان يتصفوا بالإنسانية قبل ان يشخصوا حالة المريض ويتعاملوا معه بلطف وروية وضمير مهني ليصفوا الدواء الشافي، او ليستأصلوا العضو المريض ، فكيف ان كان الطبيب مريضا بالحقد والغيرة المهنية .. كيف يعالج الاخرين بنرجسيته الخبيثة وتفضيل نفسه على الاخرين وكيف ان كان مسؤولا واستاذا عن اطباء آخرين ؟ ومتخصص في مستشفى معروف وسط العاصمة بغداد .

وكما نعلم أن المركز الوظيفي لا يعني الاستيلاء على خصوصيات الاخرين وسلب حرياتهم الشخصية خاصة ان كانت من اجل العلم والمعرفة .. فهل يمكن محاربة الشخص الباحث عن الافضل في عمله ؟ .. الجواب نعم في دوائر الدولة وفي العراق بالذات بحجج شتى تبدأ محاربته والاطاحة به .. فكيف ان كانت دكتورة وطالبة لديه ستنافس استاذها ان شاركت في مؤتمر طبي عام اقيم في المانيا !!

.. قد لا تصدقون مدى الظلم الذي انهال به الطبيب على زميلة له في المهنة وتعامله معها باجحاف وقسوة لا تليق بمركزه ومسؤولياته .. وتفاصيل الموضوع هو .. .. قد حضرت الدكتورة على حسابها الخاص من اجل العلم والتطوع السلمي للمثابرة نحو الافضل في الاختصاص الطبي فصدمته بتواجدها وهو المشارك على حساب الدولة بأموال الشعب .. وهي طالبة بورد لديه ، ولأنها لم تخبره بنيتها للحضور والمشاركة في المؤتمر الطبي بشكل عادي بعد السماح لها باجازة رسمية فهل وجب ان تحاسب من قبل مشرفها العلمي وان توجه لها عقوبة ؟؟ .. علما أن لا قانون يمنع اي مشارك من الحضور بشكل عام او خاص في مؤتمر علمي في كل البلدان .. لكن مراسيم الفساد تتحجج بقتل روح النور والبحث العلمي .. لذا حاربها وبدأت الضغوط عليها بالاتفاق مع فريق اطباء بتأييده (شبيه الشيء منجذب اليه ) وبشكل واضح وحرفيا أمرها ان تترك دراسة البورد وقد اصدر امر نقلها الى محافظة البصرة انتقاما من علمها واخلاصها ووقع الامر من قبل وكيل الوزارة بمحسوبياته .. فقط لأنها لم تستشره وتطلب رايه للمشاركة ولكي يمنعها وعليه ان لا تشارك ولا يحق لها برايه التعسفي .. فباي ذنب تنُقل وتؤمر بعدم تواصلها الدراسي باختصاصها علما انها طبيبة مشهود لها بالإخلاص والتفاني مع المريض .. تعمل بجد وضمير حي مع جميع المرضى لذا فإزاحة الحجر عن الطريق هو لتغطية الاهمال والتسيب عن الواجب وكم تعرضت لمثل هذه المواقف وعانت برصد التسيب والفساد الا انها محصنة بإنسانيتها المميزة وتفاعلها مع الم المرضى وضميرها المترف بالأمانة والحرص على حياة المرضى بأداء عملها على اكمل وجه مما يغيض بعض الاطباء الاخرين .. وهذا ما يزعجهم وهم شلة في مستشفى تعليمي مهمة في بغداد ومعروفة بأقسامها الاستشارية وفي حوادثها المشينة دائما الا ان مهنة الطب والخدمة في التدرج الوظيفي تجبر الدكتورة ان تكون وسط اطباء لا يصلح ان يكونوا حتى ممرضين مع الاسف. هذا فحوى الموضوع بكل مصداقية … الا يحق لنا ان نحتج ان نرفع قضية ضد فساد الضمير؟…كيف تسترد مظلوميتها ؟ أتسترجع حقها الذي ُسلب ؟ فما الحل … ؟

متى يستوعب طبيبنا ان الضمير هو الشهادة الاهم لبني البشر ،هو الوعي الاعلى من كل المعرفة هو الحصانة الرادعة لمداهمة نخر العقول الواهية .. مع الاسف لدينا الكثير من الاطباء ممن يحتقرون الاخرين ويملأهم الغرور ويمشون في الأرض مرحا.. يقيننا ان أحدهم يهزأ بالمريض ويعتبره جاهل بكل ما يعرفه هوخاصة عندما يستفسر المريض عن حالته المرضية ودواءه .. هنا تكمن مشكلة ضعاف العقول لكن ما يدهشني واراه بعيني واسمعه عن دراية وقرب ان يحارب دكتور آخر مخلص بعمله متفاني بإنسانيته فهذا لا يصدق بل يصدق في محافلنا الممزقة جهلا وحقدا ونميمة … وبما ان الطبيب المعني في مركز متسلط على رقاب البقية بمسؤوليته وهكذا يفهمها فهو مزاجي عادة بتعامله مع ما يعجبه ولا يعجبه ليس وفق منهجية العمل بل وفق نهج الأنا والخبث المهني ، وبذا يتآمر مع غيره ليسوغوا افعاله الواطئة فيعملون كفريق جماعي للإطاحة بكل متقن لمهنته متفان بعمله … وذلك هو الجرم بحاله الذي ارتكبته الدكتورة وأثمت به !… فالضمير لا وجود له ومستتر مذ تسلم شهادته الانسانية رُكنت الضمائر في الاطار المعلق على حائط التباهي وغلفت العقول بورق سيلفون على منصة الشهادة للتزين …

لقد استشرى الفساد في مفاصل الدولة … تمدد وارتخى وتوالد في بقاع النفوس فتأصل وباء فلا مصلا نختبره للتآلف والتفاهم ليزرق في عضلات التعفن والتعسف ليوبخ استشراءه ..ولا حصانة منه حتى بلقاح الاخلاق .. وكيف نستأصل الورم الخبيث المتفشي في الجسد الواهي .. فليعالج الضمير ، ولتستيقظ العقول من وهم التسلط حتى لا تنقل عدوى الجهل .. هكذا بلغت الفوضى حد الزبى .! !

1 تعليقك

  1. عالم الأطباء مغلق جداً و يحتاج الى اكثر من قلم حتى نكشف أسراره
    مع خالص الامنيات

اترك رد