ساعة الحسم و تحالفات الضرورة

 

بدأت الترتيبات الاخيرة لمعركة الحسم مع داعش تدخل حيز التنفيذ لقد حملت القمة العربية الاخيرة رسائل واضحة ومباشرة صدرت عن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بشان الحرب علي الارهاب و عدم تدخل اي جهة للعبث بمقدرات الشعوب العربية والتي حملت دلالات واضحة ان القضاء علي داعش بات وشيكا هذا يتزامن مع عودة العلاقات المصرية السعودية علي اثر عقد لقاء بين العاهل السعودي و الرئيس المصري خلال القمة العربية الاخيرة . لقد اتضح للجميع ان الارهاب طال الجميع بما فيهم من صنعوه انفسهم بدوا يعانوا منه الامر الذي جعل الجميع يدرك سواء كان مضطرا للدفاع عن نفسه او مجبورا خوفا علي زوال ملكه حتمية مواجهه هذا الخطر . لقد صنع داعش من وحي من ارادوا هدم و تدمير دولنا وحمل في طياته جميع القتلة فداعش هي انصار بيت المقدس هي حركة شباب المجاهدين هي بوكو حرام وجميع التنظيمات الارهابية الاخري . لقد تم في الاسابيع القليله الماضية عقد سلسلة لقاءت هامة جمعت العديد من اطراف منطقتنا العربية سواء مع بعضها البعض او بإطراف خارجية منها المعلن ومنها السري لترتيب المرحلة الاخيرة للحرب علي داعش فكانت زيارة ميركل للقاهرة و مقابلة ترامب لممثلين عن الاكراد بجميع فصائلهم يقوده حزب العمال الكردستاني PKK بفروعه الثلاثة PYD في سوريا، PJK في إيران و HDP في تركيا إضافة إلى حلفائه في العراق من حركة التغيير كوران وجناح من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني و الذي حصلوا فية علي و عد لاقامة دولتهم الكردية علي ان يتم عمل استفتاء علي ذلك نهاية العام الجاري بعد الانتهاء من داعش حسب مصادرنا الخاصة . ونهاية بعقد لقاء مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي و الرئيس الامريكي دونالد ترامب بعد ان بين الرئيسين تفهما مشتركا لمحاربة الارهارب و يحمل الرئيس المصري اجندة متكاملة لرؤيتة الشاملة لجميع ازماتنا في المنطقه و كيفية القضاء علي الارهاب من المنبع و تسمية الاشياء بمسمياتها كما بالاضافة الي ملف القضية الفلسطينية التي غابت عن الاذهان و غرقنا في مشاكلنا و التي بحلها سوف ينتهي الارهاب الذي يتاجر بهذه القضية و لقد تم التفاهم علي هذه الاجندة من قبل الرئيس الامريكي وتوحيد الجهود للقضاء علي داعش و جميع المنظمات الارهابية و ذلك ثقة في الرئيس المصري الذي ثبت صدق توقعه و درايته الكاملة بهذا الخطر . و سوف يتم خلال هذا اللقاء وضع اليات التنفيذ و ستشهد المنطقة خلال الايام القليلة القادمة رحلات و زيارات مكوكية لإطراف عدة تمهيدا لذلك . الان هناك تحالفات جديده ستفرض وجودها علي الارض نابعة من رؤيتنا العربية ستغير الواقع المظلم الذي نعيشة وهي تحالفات ضرورة افردتها مجريات الواقع . و في الاتجاه المقابل نجد بقية الاطراف الاخري تدخل هي ايضا في تحالفات جديده سواء كانت هذه التحالفات تخالفات مضاده او انها تحالفات مصالح متقاطعة , فبعد انتهاء معركة حلب في منتصف اغسطس 2016 اتسع التبيان و الخلافات في المصالح التي ظهرت علي السطح بين ايران و رسيا و تركيا فسارع حسن روحاني في 27 مارس 2017 بزيارة موسكو قدم خلالها روحاني حزمة عروض للجانب الروسي شملت علي 14 اتفاقية في محاولة لتقليص الضغوط عليها التي تتعرض لها حيث اعلن جواد ظريف عن امكانية عودة موسكو لاستخدام القواعد العسكرية الايرانية لتوجية ضربات داخل سوريا و هو امر ليس مهما لموسكو في ظل تراجع الضربات العسكرية بشكل كبير داخل سوريا مع تركيز الاخيرة علي السير قدما لتثبيت اتفاق وقف النار وذلك بعد قيام موسكو بنشر كتيبة عسكرية في حلب و التي ضمت العديد من الطوائف الدينية دون اخذ موافقة ايران و هو ما يعني تقليص المليشيات الايرانية علي الارض و توصيل رسالة مفادها عدم اجراء أي تغيرات في التوازنات الطائفية في سوريا
ومن ناحية اخري زادت حدة التوترات بين ايران و تركيا بسبب الخلاف حول الصراع في سوريا، خاصة بعد الانتقادات الأخيرة التي وجهها بعض المسئولين الأتراك إلى سياستها الإقليمية. كما يتسع نطاق خلافاتها مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليشمل ملفات إقليمية عديدة إلى جانب الملف النووي، على غرار الوجود الإيراني في العراق وسوريا، واتهام إيران بدعم الإرهاب.
كما أن روسيا كقوة دولية لديها حساباتها الخاصة، سواء في علاقاتها مع تركيا أو الولايات المتحدة الأمريكية , فإن روسيا تسعى إلى توسيع نطاق التفاهمات مع الإدارة الأمريكية، وتقليص مساحة الخلافات المحتملة بين الطرفين، وتحييد أية تداعيات قد تفرضها الاتهامات التي توجهها بعض الأطراف لروسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي أجريت في نوفمبر 2016. ومن هنا، ربما تسعى موسكو إلى عدم الدخول في خلافات مع واشنطن بسبب إيران.
الملاحظ ان دائرة هذه الحرب قد يتسع نطاقها ليشمل حربا مع قوي كبري في المنطقة , تقتات علي الارهاب . و سيدفع كل من صنع الارهاب و دمر شعوبنا الثمن غاليا . و لن يستقيم هذا الوضع الا بتوحد الشعوب العربية لمواجهة هذا الخطر بعد ان ثبت ان شعوبنا العربية هي اكثر ادراكا وو عيا من قادتها , فنجد الشعب العراقي الباسل يحقق الانتصار تلو الاخر علي داعش و هو الان قاب قوسين او ادني لتحرير كامل التراب العراقي الغالي من انجاس الارض . علي الجميع ان يستعد . فساعة الحسم قد بدأت .

لا تعليقات

اترك رد