أنيستي الغريبة … عذرا منك يا حبيبة .. هل أتاك حديث الغريب الحبيب!!!!


 
الصدى-انيستي الانيسة
لوحة للفنان نذير نبعه

يوم أمست الغربة أنسا و ارتدّت الوحشة ألفة ,,,,سيّدتي وجدتك هذه الأيّام تمثّلين الحدث و تعكسينه,,,رغم ما تنخرطين فيه من عجيب ..بتّ أنيستي بلا منازع و لا منافس ,,,كلّمتك سرّا ذات مرور بجانبك و أنت تعكسين وجهتك المعتادة :””لم غيّرت وجهتك ؟؟هل قلبوا رأس القبلة ؟؟أم استبدلوا غرب الاتّجاه بشرقه و أعلاه بأسفله و يمناه بأيسره ؟؟””…أجبتني و أنت عنّي توشحين و عن ناظريّ تتمنّعين كأنّك خجلة و تتملّكك نوبة حنين بها تستحين …””كلّ شيء تغيّر في قراري دون سواي و سكن في أغواري و بات خلف قفاي …قرّرت اليوم أن أستقيل من حياتكم و أرسم ملامح مساري و أبحث لنفسي و صحبي عن بداية جديدة لمحور مداري ,,,أأذنبت أم تراي أخطأت …و إن لم يكن هذا أو ذاك فلم السّؤال يا عابرة النّهج عن غير نيّة و قصد ..تابعي طريقك كأن لم تقع عينك على موكبي ,,,أنا غريبة عنك و أنت عنّي تختلفين فعلام تصرّين و إلام ستصلين …مهما اقتربت ستظلّين أنت أنت و سأبقى أنا أنا و هذه سياسة بلادي و الرّغبة المستقرّة في عقول قادتنا و مرشدينا و ساستنا ,,,فهل تعترضين ….””

صمتّ وواصلت طريقي أمخر عباب الإسفلت و ترقص بين عينيّ كلماتك و تنطّ على حاجبيّ ,,فتذكّرني بمقولة أمّي المعهودة كلّما خيّرها والدي في قرار “” شر أنت.. فالعين لا تعلو مهما علت على الحاجب يا أسد الدّار “”,,,آه يا امرأتي من هناك.. حيث الهضاب و الكدوات و الأوعار ,,بوصلتي اليوم على كفّ عفريت تحجب عنّي بهاء الطّريق و ترتعش في غير اتّزان كأنّها مفجوعة أو مهزوزة أو ربّما منبوزة ,,,هل أصابتها لعنة أم سكنها الدّوار فما كان منها إلاّ أن أخطأت القرار و لم تحكم تسديد الإبرة في مكمن المرار ….هيأتك غريبة و لسانك عجيب ووجهك عنّي مشاح ,,عهدتك أليفة فيحاء ووجدتك موحشة قفراء ,,وجهتك معكوسة ,,و صحبك مفقود,, و سواد الشّعر الخفيف منك منسدل ضعيف المنسوب …كم أرغب فكّ اللّثام فعينك عمّا جدّ لا تقرّ و لا تنام,, و عقلك تعب من كثرة التّفكير و التطويح و السّؤال ,,و قلبك يا رفيقتي غارق في أرخبيلات التّيه و الهيام ………………….

مسكينة أنت فدربك وعر,, و رزقك صعب,, و حولك تحاك أخبث المكائد وترمى في الأفق أقذر الدّسائس ويغمس في موطئ العربة لغم الدّمارفتضطرّين إلى الله في صلاتك باللّيل و النّهار ,,,”” اللهمّ يا باعث الكون و الأنام إليّ يا حنّان,,, ألهمني الصّبر و صائب المسار,,, و احم طريقي من الذئاب المسعورة و الأفاعي المكوّرة و النّفوس المريضة و العراقيل المصرورة ….. غريبة قد تكونين عنّي ,,لكّنك حبيبة إلى قلبي,, قريبة جدّا منّي تتربّعين في عمق الكون و تجلسين في عقر الدّار ……. أحبّك أنيستي

لا تعليقات

اترك رد