ذات وجع


 

يغلفكٍ الصمتٌ
تمازحني الصور المبثوثةُ فوق جباه الطرقاتٍ
تشططت اللحظةُ صمتاً
يستفيق الغروبُ في عينيك ِ
حوريةُ السناءِ أنتِ
تشبهين قبس في كف الدعاء
كالشمسِ تخرجين من بحيرة الوسن
ترتلين تسابيح في زويا السديم
دموعي المنشطرةُ إلى أصنافٍ
تسيلُ حرقةٌ
لهذا الضبابِ المعتقِ في عنجهية ٍ
الكواكبُ تسبحُ في فلكِ المقل
أصداف جيد الرمش
تشرع فوافد الصمت
تعبرين كالعواصف بين أضلع الوقت
تنشطرين أوراق ثبوتيةِ اللحظة
تقطرين من جذوة الجفاء
ماء دهاقا
وحيدة تعانقنين الوجع
أسيرة كعصفور في قفص مجهول
تتشبثين بضلعك الراسخ في عروق التراب
ألتحف نبضك المورق كالدوالي
سارحة في عيون المطر
أضاجع غربتي عزلتي وحدتي
أطبق غفلتي الحاضرة في ممرات الوقت وحيدة
كأفنان عارية
في زمن يرتدي لون الغراب
يغرد لحن العذاب
مفارق الوقت
تدور كالرجاء في خصلات الهمس
والصمت يغلفك كقوقعة
لتكوني وحيدة وحيدة …كالأمس
ذات وجع

لا تعليقات

اترك رد